إذا تمهّدت هذه المقدّمة: فنقول فى الأخبار الواردة فى الأرض والحوت والثور؛ وكذا ما ورد فى الرعد والبرق و نحوها، من أنّ البرق مخارق الملائكة، والرعد زجرها للسحاب، كما يزجر الراعى إبله أو غنمه، و أمثال ذلك ممّا هو بظاهره خلاف القطع والوجدان، فإنّ الأرض تحملها مياه البحار المحيطة بها ، و قد سبروها و ساروا حولها فلم يجدوا حوتا ولا ثورا، و عرفوا حقيقة البرق والرعد والصواعق والزلازل بأسباب طبيعية قد تكون محسوسة و ملموسة ، وتكاد تضع إصبعك عليها.
فمثل هذه الأخبار على تلك القاعدة إن أمكن حملُها على معان معقولة وجعلُها إشارةً إلى جهات مقبولة ورموزا إلى الأسباب الروحية المسخّرة لهذه، دقيقة القوى الطبيعية ، فنعم المطلوب. وإلّا فالصحيح السند يُرَدّ علمه إلى أهله، والضعيف يضرب به الجدار ولا يعمل ولا يلتزم بهذا ولا ذاك. وهنا دقيقة لابدّ من التنبيه عليها والإشارة إليها و هى : أنّ من الجلىّ عند المسلمين عموما ـ بل و عند غيرهم ـ أنّ الوضع والجعل والدسّ فى الأخبار قد كثر وشاع، وامتزج المجعولات فى الأخبار الصحيحة، بحيث يمكن أن يقال : إنّ الموضوعات قد غلبت على الصحاح الصادرة من اُمناء الوحى وأئمة الدين. ۱
۲. ديدگاه دوم، نظريه كسانى است كه اين روايت ها را داراى رموز و اسرارى دانسته اند كه بايد دانش آن ، به اهلش واگذار گردد. فيض كاشانى (۱۰۰۷ ـ ۱۰۹۱ق) در كتاب الوافى پس از نقل اين روايت از كتاب الكافى نوشته است:
فى هذا الحديث رموز ، و إنّما يحلّها من كان من أهلها. ۲
۳. ديدگاه سوم، ديدگاه كسانى است كه اين روايت ها را با حفظ ظاهر، قابل تفسير با دانش هاى تجربى جديد مى دانند. علّامه سيد هبة الدين شهرستانى (۱۳۰۱ ـ ۱۳۸۶ق) از اين گروه است . وى با حفظ ظواهر اين اخبار، آنها را قابل قبول و مطابق با