103
حديث پژوهي

عليه الصلاة والسلام ، وليس المهمّ إلّا التفكر فيها والاستدلال بها على وحدة الصانع وكماله جل شأنه ، وهو حاصل بما يحسّ منها . فسبحان من رفع السماء بغير عمد ، ومدّ الأرض وجعل فيها رواسى. ۱
ياقوت حَمَوى (۵۷۴ ـ ۶۲۶ق) در كتاب معجم البلدان ، نخستين كسى است كه در زمينه اين روايات ، نظر منفى دارد. وى در اين كتاب مى نويسد:
فعلى هذا الترتيب إنّ السماء تحت الأرض كما هى فوقها. وفى أخبار قصّاص المسلمين أشياء عجيبة تضيق بها صدور العقلاء، أنا أحكى بعضها غير معتقد لصحتّها : رووا أنّ اللّه تعالى خلق الأرض تكفأ كما تكفأ السفينة ، فبعث اللّه ملكا حتّى دخل تحت الأرض، فوضع الصخرة على عاتقه، ثمَّ أخرج يديه: إحداهما بالمشرق، والاُخرى بالمغرب، ثمَّ قبض على الأرضين السبع فضبطها، فاستقرّت، ولم يكن لقدمه قرار، فأهبط اللّه ثورا من الجنّة له أربعون ألف قرن وأربعون ألف قائمة، فجعل قرار قدمى الملك على سنامه، فلم تصل قدماه إليه، فبعث اللّه ياقوتة خضراء من الجنّة، مسيرها كذا ألف عام، فوضعها على سنام الثور، فاستقرّت عليها قدماه ، وقرون الثور خارجة من أقطار الأرض، مشبّكة تحت العرش، ومنخر الثور فى ثقبين من تلك الصخرة تحت البحر، فهو يتنفس كلّ يوم نفسين، فإذا تنفس مد البحر وإذا ردّه جزر، ولم يكن لقوائم الثور قرار، فخلق اللّه تعالى كمكما كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين، فاستقرّت عليها قوائم الثور، ثمَّ لم يكن للكمكم مستقرّ فخلق اللّه تعالى حوتا يقال له: بلهوت، فوضع الكمكم على وبر ذلك الحوت، والوبر الجناح الّذى يكون فى وسط ظهر السمكة، وذلك الحوت على ظهر الريح العقيم، وهو مزموم بسلسلة، كغلظ بالسماوات والأرضين، معقودة بالعرش .
قالوا : ثمَّ إنّ إبليس انتهى إلى ذلك الحوت، فقال له: إنّ اللّه لم يخلق خلقا أعظم منك، فلِمَ لا تزلزل الدنيا؟! فهمَّ بشى ء من ذلك، فسلّط اللّه عليه بقّة فى عينيه فشغلته،

1.روح المعانى، ج ۱۳، ص ۹۸ ـ ۹۹.


حديث پژوهي
102

من الأخبار. ۱
آلوسى (م ۱۲۷۰ق) از مفسّران اهل سنّت نيز با ترديد به اين روايات مى نگرد . وى در تفسيرش نوشته است:
و نقل عن الغزالى ـ و العهدة على الناقل ـ أنه صلى الله عليه و آله سئل تارة : ما تحت الأرض؟ فقال: الحوت . و سئل اُخرى فقال: الثور . و عنى ـ عليه الصلاة والسلام ـ بذلك البرجين اللذين هما من البروج الاثنى عشر المعلومة ، و قد كان كلّ منهما وتد الأرض وقت السؤال ، ولو كان الوتد إذ ذاك العقرب مثلاً لقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : العقرب تحت الأرض. وأنت تعلم أنّ ذلك بمعزل عن مقاصد الشارع صلى الله عليه و آله ، و لا يتمّ على ما وقفت عليه من أنّ الأرض على متن الثور ، والثور على ظهر الحوت ، والحوت على الماء . والقول بأنّ الأرض فوق الثور باعتبار أنّه وتدها حسب الأخبار، والثور فوق الحوت باعتبار أنّه من البروج الشمالية ، والحوت من البروج الجنوبية ، والبروج الشمالية فى غالب المعمورة تعدّ فوق البروج الجنوبية ، والحوت فوق الماء باعتبار أنّه ليس بينه و بينه حائل يرى لا يقدّم عليه إلّا ثور أو حمار. و بعضهم يؤوّل خبر الترتيب بأنّ المراد منه الإشارة إلى أنّ عمارة الأرض موقوفة على الحراثة ، وهى موقوفة على السعى والاضطراب ، وذلك الثور من مبادئ الحراثة ، والحوت لا يكاد يسكن عن الحركة فى الماء ، وهو كماترى .
والّذى ينبغى أن يعوَّل عليه : الإيمان بما جاء عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذا صحّ فليس وراءه ـ عليه الصلاة والسلام ـ حكيم . والترتيب الّذى يذكره الفلاسفة لم يأتوا له ببرهان مبين ، وليس عندهم فيه سوى ما يفيد الظن ، وحينئذٍ فيمكن القول بترتيب آخر . نعم لا ينبغى القول بترتيب يكذّبه الحسّ ويأباه العقل الصريح . وإن جاء مثل ذلك عن الشارع ، وجب تأويله كما لا يخفى .
وذكر بعض الفضلاء أنه لم يجئ فى ترتيب الأجرام العلويّة والسفليّة وشرح أحوالها كما فعل الفلاسفة عن الشارع صلى الله عليه و آله ؛ لما أنّ ذلك ليس من المسائل المهمّة فى نظره

1.الاُصول المهذّبة (خلاصة الاُصول) ، فصل ۱۴ ، ص ۹۳ .

  • نام منبع :
    حديث پژوهي
    سایر پدیدآورندگان :
    مهدی مهریزی
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5851
صفحه از 400
پرینت  ارسال به