105
حديث پژوهي

إذا تمهّدت هذه المقدّمة: فنقول فى الأخبار الواردة فى الأرض والحوت والثور؛ وكذا ما ورد فى الرعد والبرق و نحوها، من أنّ البرق مخارق الملائكة، والرعد زجرها للسحاب، كما يزجر الراعى إبله أو غنمه، و أمثال ذلك ممّا هو بظاهره خلاف القطع والوجدان، فإنّ الأرض تحملها مياه البحار المحيطة بها ، و قد سبروها و ساروا حولها فلم يجدوا حوتا ولا ثورا، و عرفوا حقيقة البرق والرعد والصواعق والزلازل بأسباب طبيعية قد تكون محسوسة و ملموسة ، وتكاد تضع إصبعك عليها.
فمثل هذه الأخبار على تلك القاعدة إن أمكن حملُها على معان معقولة وجعلُها إشارةً إلى جهات مقبولة ورموزا إلى الأسباب الروحية المسخّرة لهذه، دقيقة القوى الطبيعية ، فنعم المطلوب. وإلّا فالصحيح السند يُرَدّ علمه إلى أهله، والضعيف يضرب به الجدار ولا يعمل ولا يلتزم بهذا ولا ذاك. وهنا دقيقة لابدّ من التنبيه عليها والإشارة إليها و هى : أنّ من الجلىّ عند المسلمين عموما ـ بل و عند غيرهم ـ أنّ الوضع والجعل والدسّ فى الأخبار قد كثر وشاع، وامتزج المجعولات فى الأخبار الصحيحة، بحيث يمكن أن يقال : إنّ الموضوعات قد غلبت على الصحاح الصادرة من اُمناء الوحى وأئمة الدين. ۱
۲. ديدگاه دوم، نظريه كسانى است كه اين روايت ها را داراى رموز و اسرارى دانسته اند كه بايد دانش آن ، به اهلش واگذار گردد. فيض كاشانى (۱۰۰۷ ـ ۱۰۹۱ق) در كتاب الوافى پس از نقل اين روايت از كتاب الكافى نوشته است:
فى هذا الحديث رموز ، و إنّما يحلّها من كان من أهلها. ۲
۳. ديدگاه سوم، ديدگاه كسانى است كه اين روايت ها را با حفظ ظاهر، قابل تفسير با دانش هاى تجربى جديد مى دانند. علّامه سيد هبة الدين شهرستانى (۱۳۰۱ ـ ۱۳۸۶ق) از اين گروه است . وى با حفظ ظواهر اين اخبار، آنها را قابل قبول و مطابق با

1.الأرض والتربة الحسينية، ص ۵۱ ـ ۵۲.

2.الوافى ، جزء ۱۴، ص ۱۲۲ (رحلى) و ج ۲۶، ص ۴۷۲ (چاپ جديد).


حديث پژوهي
104

وزعم بعضهم أنّ اللّه سلّط عليه سمكة كالشطبة، فهو مشغول بالنظر إليها ويهابها. قالوا: وأنبت اللّه تعالى من تلك الياقوتة الّتى على سنام الثور جبل قاف، فأحاط بالدنيا، فهو من ياقوتة خضراء . فيقال واللّه أعلم : إنّ خضرة السماء منه . ويقال : إنّ بينه وبين السماء قامة رجل، وله رأس ووجه ولسان، وأنبت اللّه تعالى من قاف الجبال، وجعلها أوتادا للأرض كالعروق للشجر، فإذا أراد اللّه عز و جل ، أن يزلزل بلدا ، أوحى اللّه إلى ذلك الملك أن : زلزل ببلد كذا . فيحرّك عرقا مما تحت ذلك البلد فيتزلزل، وإذا أراد أن يخسف ببلد أوحى اللّه إليه أن : اقلب العرق الّذى تحته، فيقلبه فيخسف البلد. وزعم وهب بن منبه أنّ الثور والحوت يبتلعان ما ينصب من مياه الأرض، فإذا امتلأت أجوافهما قامت القيامة.
وقال آخرون : إنّ الأرض على الماء، والماء على الصخرة، والصخرة على سنام الثور، والثور على كمكم من الرمل متلبّد ، والكمكم على ظهر الحوت، والحوت على الريح العقيم، والريح على حجاب من الظلمة، والظلمة على الثرى، وإلى الثرى ينتهى علم الخلائق، ولا يعلم ما وراء ذلك إلّا اللّه . قال اللّه تعالى: « لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ مَا فِى الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى » . ۱
قال عبيد اللّه الفقير إليه مؤلّف الكتاب: قد كتبنا قليلاً من كثير ممّا حكى من هذا الباب، وهاهنا اختلاف وتخليط لا يقف عند حدٍّ غير ما ذكرنا ، لا يكاد ذو تحصيل يسكن إليه، ولا ذو رأى يعوِّل عليه، وإنما هى أشياء تكلّم بها القصّاص للتهويل على العامّة، على حسب عقولهم، لا مستند لها من عقل ولا نقل. ۲
علّامه كاشف الغطاء (۱۲۹۴ ـ ۱۳۷۳ق) نيز پس از بيان قاعده اى در تعامل با اخبار ، گرچه اظهار نظر صريح ندارد ، ليكن تمايلى به رد اين گونه اخبار از خود نشان مى دهد:

1.سوره طه، آيه ۶.

2.معجم البلدان، ج ۱، ص ۲۳ ـ ۲۴.

  • نام منبع :
    حديث پژوهي
    سایر پدیدآورندگان :
    مهدی مهریزی
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5847
صفحه از 400
پرینت  ارسال به