79
الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة

وفي تهذيب الأحكام: عنه [أي عن الحسين بن سعيد]، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام، قال: قال [له] رجل: أصلحك اللّه‏، إنّ لنا جاراً قصّاباً، وهو يجيء بيهوديّ فيذبح له ؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل ذبيحته، ولا تشترِ منه»۱.

وفي الاستبصار: عنه [أي عن الحسين بن سعيد]، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام، قال: قال له رجل: أصلحك اللّه‏، إنّ لنا جاراً قصّاباً، وهو يجيء بيهوديّ فيذبح له ؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل ذبيحته، ولا تشترِ منه»۲.

وما ورد في الكافي وتهذيب الأحكام عن الحسين بن عثمان الأحمسي هو عين الرواية الموجودة في هذا الأصل، ولكن الظاهر أنّهم لم يأخذوها من هذا الكتاب، مباشرة، بل أخذوها من كتاب ابن أبي عمير، ولعلّه من نوادره، أو من كتاب الحسين بن سعيد عن كتاب ابن أبي عمير، وأنّه لخّص الحديث، وهذا يدلّ على أنّ الحسين بن عثمان الأحمسيّ هو صاحبنا هذا.

وينبغي أن يقال: إنّ مشايخ الرواية من أصحابنا كانوا في الغالب يُعرفون في أوساطهم الاجتماعية بأسمائهم وأسماء آبائهم ولم يكونوا يُعرفون بكامل أسمائهم ومميّزاتهم ومشخّصاتهم. نعم ميّزهم الرواة في كتبهم الروائية المنسوبة إليهم ؛ وذلك بذكر أسمائهم وأسماء قبائلهم، وبطونها وفروعها، وانتسابهم إلى حلفائهم ومواليهم، ومحلاّتهم التي كانوا يقطنون فيها هم أو آباؤهم. لكن الاقتصار على بعض هذه الأسماء دون بعض سبّب في كثير من الحالات التباسا وغموضا للمتأخّرين الذين ابتعدوا عن تلك الأعصار وأخبارها، وولّد لديهم شائبة التعدّد والاختلاف خصوصا وأنّ أصحاب الفهارس من القرن الرابع ـ أمثال أبي العبّاس النجاشيّ ـ ظهرت لهم شائبة

1.. تهذيب الأحكام : ج۹ ، ص۶۷ ، ح۱۸ .

2.. الاستبصار : ج۴ ، ص۸۴ ، ح۱۷ .


الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
78

اُمّ سعيد الأحمسيّة قالت: سألت أبا عبد اللّه‏ عليه‏السلام عن زيارة قبر الحسين عليه‏السلام، فقال: «تعدل حجّة وعمرة، ومن الخير هكذا، وهكذا» وأومأ بيده۱.

وكما في الحديث (۱۵): حسين، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام قال: «تقول الجنّة: يا ربّ، ملأت النار كما وعدتها، فاملأني كما وعدتني ـ قال: ـ فيخلق اللّه‏ خلقاً يومئذٍ، فيدخلهم الجنّة». ثمّ قال أبو عبد اللّه‏ عليه‏السلام: «طوبى لهم ! لم يروا أهوال الدنيا وغمومها».

حيث جاء في البحار: (تفسير عليّ بن إبراهيم) «يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ»۲ قال: «هو استفهام ؛ لأنّه وعد اللّه‏ النار أن يملأها، فتمتلئ النار، ثمّ يقول لها: «هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ» على حدّ الاستفهام ؛ أي ليس فيّ مزيد ـ قال: ـ فتقول الجنّة: يا ربّ، وعدت النار أن تملأها، ووعدتني أن تملأني، فلِمَ لا تملؤني وقد ملأت النار؟ ـ قال: ـ فيخلق اللّه‏ يومئذٍ خلقاً يملأ بهم الجنّة». فقال أبو عبد اللّه‏ عليه‏السلام: «طوبى لهم ! إنّهم لم يروا غموم الدنيا ولا همومها».

(كتابا الحسين بن سعيد): ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام قال: «تقول الجنّة: يا ربّ...» وذكر نحوه۳.

وكما في الحديث (۳۷) وهو بهذه العبارة: حسين، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام قال: «هو الاسم، ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم». قال: فقال له رجل: أصلحك اللّه‏، إنّ لنا جاراً قصّاباً يدعو يهودياً فيذبح له ؛ حتّى يشتري منه اليهود قال: «لا تأكل ذبيحته، ولا تشترِ منه».

حيث ورد في الكافي: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام، قال: قال له رجل: أصلحك اللّه‏، إنّ لنا جارا قصّابا، فيجيء بيهوديّ فيذبح له ؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل من ذبيحته، ولا تشترِ منه»۴.

1.. المصدر السابق : ج۱۰۱ ، ص۳۲ ، ح۲۷ .

2.. ق : ۳۰ .

3.. بحار الأنوار : ج۸ ، ص۱۳۳ ، ح۳۸ .

4.. الكافي : ج۶ ، ص۲۴۰ ، ح۸ .

  • نام منبع :
    الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
    سایر پدیدآورندگان :
    ضیاء الدین محمودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1381
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7095
صفحه از 428
پرینت  ارسال به