الأحمسيّ وابن شريك، ولم يذكر الأخير في فهرسته، وهذا كاشف عن عدم ذكر ابن عقدة له، وإلاّ لذكره الشيخ الذي ذكر كتابه في فهرسته.
وأيضا: لو كان ابن شريك مذكورا في رجال ابن عقدة لصرّح النجاشيّ به ؛ ليأمن من الوقوع في الالتباس وشائبة التعدّد ؛ لأنّ الرجاليّين يدقّقون غالبا في هذه المسائل.
وفي كتاب الجامع في الرجال للشيخ موسى الزنجاني رحمهالله في ترجمة جعفر بن عثمان الرواسي الكوفي ـ بعد إيراد ما أوردناه هنا من فهرستي الشيخ والنجاشي ـ قال: «قلت: بعد إمعان النظر في هذه العبائر والتتبّع في أسانيد الكتب، لا يبقى ترديد في اتحاد جعفر بن عثمان وكذا الحسين وحمّاد [ابني عثمان] بجميع العناوين، كما عليه جماعة من المحقّقين. والاستناد في التعدّد إلى لفظة زياد في اسم جدّ المترجَم في كلام الكشّي ـ كما عن بعض، مع إمكان حمله على بعض المحامل ـ ليس كما ينبغي»۱.
وأمّا إيراده منفصلاً عن الحسين بن عثمان الأحمسي، فلأنّه وجد له كتابا بهذا الاسم، وأورده كما وجده، ولم يظهر له الاتّحاد.
و أيضا من دلائل الاتّحاد بينهما وبين حسين الأحمسي ـ كما احتملته بعض كتب الرجال، والذي لم أرَ أحدا يذهب إليه سوى العلاّمة المجلسي رحمهالله في البحار۲ مستظهرا له على نحو الحدس، وإن كان لا يمكن الاعتماد عليه من بعض الجهات ـ: هو مجيء بعض الروايات منهم عن طريق حسين بن عثمان الأحمسيّ متّحدة مع ما يوجد في كتابه هنا، كما في الحديث (۱۳) منه، والذي عبارته هكذا: حسين، عن اُمّ سعيد الأحمسية قالت: سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام، فقال: «تعدل حجّة وعمرة، ومن الخير هكذا، ومن الخير هكذا» [وأومأ] بيديه.
وهو مطابق لما جاء في البحار: (كامل الزيارات) جعفر بن محمّد بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسيّ، عن