خبر في الملاحم
۵۸۸.۳۱. الشيخ ـ أيّده اللّه ـ قال: حدّثنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن القاسم اليشكري الخزّاز الكوفي المعروف بابن الطبّال۱ في المحرّم سنة ثماني وعشرين و ثلاثمائة عن حفظه بالكوفة باب منزله في موضع يعرف بالقلعة۲ في ظهر البيع۳ قال: مولدي سنة ثلاث ومائتين، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن معروف الهلالي الخزّاز ـ وكان ينزل عبد القيس ـ يقول في سنة خمسين ومائتين وكان قد أتت عليه مائة وثماني وعشرين سنة قال: مضيت إلى الحيرة إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلام في وقت السفّاح فوجدته قد تداكّ الناس عليه ثلاثة أيّام متواليات فما كان لي فيه حيلة، ولا قدرت عليه من كثرة الناس وتكاثفهم عليه، فلمّا كان في اليوم الرابع رآني وقد خفّ الناس عنه، فأدناني ومضى إلى قبر أميرالمؤمنين عليهالسلام فتبعته، فلمّا كان في بعض الطريق غمزه البول فاعتزل عن الجادّة ناحيةً فبال، ونبش الرمل بيده، فخرج له الماء، فتطهّر للصلاة، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ دعا ربّه وكان في دعائه:
اللهمّ! لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، ولا ممّن تخلّف فمحق، واجعلني في النمط الأوسط، ثمّ مشى ومشيت معه، فقال:
يا غلام! البحر لا جار له، والملك لا صديق له، والعافية لا ثمن لها۴، كم من ناعم لا يعلم۵، ثمّ قال:
1.. من هنا إلى قوله : «فبال» نقلناها اعتمادا على «س» و «ه» ؛ لأنّ العبارة ساقطة قدر نصف ورقة من «ح» .
2.. في «م» : «التلعة» .
3.. كذا في «س» و «ه» . وفي «م» : «السبيع» .
4.. في «س» و «ه» : «فيها» .
5.. في «ح» و «س» و «ه» : «ولا يعلم» .