353
الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة

خبر في الملاحم

۵۸۸.۳۱. الشيخ ـ أيّده اللّه‏ ـ قال: حدّثنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن القاسم اليشكري الخزّاز الكوفي المعروف بابن الطبّال۱ في المحرّم سنة ثماني وعشرين و ثلاثمائة عن حفظه بالكوفة باب منزله في موضع يعرف بالقلعة۲ في ظهر البيع۳ قال: مولدي سنة ثلاث ومائتين، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن معروف الهلالي الخزّاز ـ وكان ينزل عبد القيس ـ يقول في سنة خمسين ومائتين وكان قد أتت عليه مائة وثماني وعشرين سنة قال: مضيت إلى الحيرة إلى أبي عبد اللّه‏ جعفر بن محمّد عليهماالسلام في وقت السفّاح فوجدته قد تداكّ الناس عليه ثلاثة أيّام متواليات فما كان لي فيه حيلة، ولا قدرت عليه من كثرة الناس وتكاثفهم عليه، فلمّا كان في اليوم الرابع رآني وقد خفّ الناس عنه، فأدناني ومضى إلى قبر أميرالمؤمنين عليه‏السلام فتبعته، فلمّا كان في بعض الطريق غمزه البول فاعتزل عن الجادّة ناحيةً فبال، ونبش الرمل بيده، فخرج له الماء، فتطهّر للصلاة، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ دعا ربّه وكان في دعائه:
اللهمّ! لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، ولا ممّن تخلّف فمحق، واجعلني في النمط الأوسط، ثمّ مشى ومشيت معه، فقال:
يا غلام! البحر لا جار له، والملك لا صديق له، والعافية لا ثمن لها۴، كم من ناعم لا يعلم۵، ثمّ قال:

1.. من هنا إلى قوله : «فبال» نقلناها اعتمادا على «س» و «ه» ؛ لأنّ العبارة ساقطة قدر نصف ورقة من «ح» .

2.. في «م» : «التلعة» .

3.. كذا في «س» و «ه» . وفي «م» : «السبيع» .

4.. في «س» و «ه» : «فيها» .

5.. في «ح» و «س» و «ه» : «ولا يعلم» .


الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
352

فخرج إلينا رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فقال: كيف رأيتم؟ فقال القوم: نشهد كما شهد أهل الكهف، ونؤمن كما آمنوا، فقال: إن تفعلوا تهتَدوا «وَ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَغُ الْمُبِينُ»۱ فإن۲ لم تفعلوا تختلفوا، فمن وفى وفى اللّه‏ له، ومن نكص فعلى عقبيه ينقلب، أفبعد المعرفة والحجّة و الذي نفسي بيده لقد أُمرتُ أن آمركم ببيعته وطاعته، فبايعوه وأطيعوه، فقد نزل الوحي بذلك عليَّ۳: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواأَطِيعُوااللَّهَ وَأَطِيعُواالرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ».۴
قال جابر: فبايعناه، فقال رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إن استقمتم على الطريقة لعليّ عليه‏السلام في ولايتنا۵، أُسقيتم ماءً غدقا وأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أرجلكم، وإن۶ لم تستقيموا اختلفت كلمتكم وشَمِت۷ بكم عدوُّكم، ولتتبعُنّ بني إسرائيل شيئا شيئا، لو دخلوا حُجْرَضبّ لتبعتموهم فيه، وطوبى لمن تمسّك بولاية۸ عليّ عليه‏السلام من بعدي حتّى يموت ويلقاني۹ وأنا عنه راضٍ. قال جابر: وكان ذهابهم ومجيئهم من زوال الشمس إلى وقت العصر۱۰.

1.. المائدة ۵ : ۹۹ ؛ النور (۲۴) : ۵۴ .

2.. في «س» و «ه» : «وإن» .

3.. في «س» و «ه» : «عليَّ بذلك» .

4.. النساء ۴ : ۵۹ .

5.. في «ح» و «س» و «ه» : «ولايته» .

6.. في «س» و «ه» : «فإن» .

7.. في «ح» و «س» و «ه» : «وأُشمت» .

8.. في «س» و «ه» : «بحبّ» .

9.. في «ح» و «س» و «ه» : «بلغني» .

10.. بحار الأنوار : ۶۰ / ۱۲۴ / ۱۴ عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط .

  • نام منبع :
    الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
    سایر پدیدآورندگان :
    ضیاء الدین محمودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1381
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6951
صفحه از 428
پرینت  ارسال به