347
الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة

۵۸۳.۲۶. أخبرني محمّد بن سنان، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه‏السلام، قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فشكى إليه الوسوسة، ودينا قد فدحه، وكثرةَ العيلة، فقال له النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله:
«قل: توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، والحمد للّه‏ الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له۱ وليّ من الذلّ وكبّره تكبيرا» قال له: كرِّرها كرّرها كرّرها۲، قال: فلم يلبث أن عاد إلى النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فقال: يا رسول اللّه‏! قد أذهب اللّه‏ عنّي الوسوسة، وأدّى عنّي الدين، وأغناني من العيلة.

۵۸۴.۲۷. وعن سعيد بن عمرو۳ بن أبي نصر، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين عليه‏السلام، قال:
كان عابد من بني إسرائيل، فقال إبليسُ لجنده: مَن له ؛ فإنّه قد غمّني ؟ فقال واحد منهم: أنا له، قال: في أيّ شيء؟ قال: أُزيّن له الدنيا، قال: لستَ بصاحبه، قال الآخر: فأنا له، قال: في أيّ شيء ؟ قال: في النساء، قال: لست بصاحبه، قال الثالث: أنا له، قال: في أيّ شيء؟ قال: في عبادته، قال: أنت له، أنت له۴، فلمّا جنّه۵ الليل طرقه، فقال: ضيف، فأدخله فمكث ليلته۶ يصلّي حتّى أصبح، فمكث ثلاثا يصلّي ولا يأكل ولا يشرب، فقال له العابد: يا عبد اللّه‏! ما رأيت مثلك، فقال له: إنّك لم تصب شيئا من الذنوب، وأنت ضعيف العبادة، قال: وما الذنوب التي أُصيبها؟ قال: خذ أربعة دراهمَ، وتأتي۷ فلانة البغيّة، فتعطيها درهما للّحم، ودرهما للشراب، ودرهما لطيبها، ودرهما لها، فتقضي حاجتك منها، قال: فنزل۸ وأخذ أربعة دراهمَ فأتى بابها، فقال: يا فلانة! يا فلانة! فخرجت، فلمّا رأته قالت: مفتون واللّه‏، مفتون واللّه‏، قالت له: ما تريد ؟ قال: خذي أربعة دراهم، فهيِّئي لي طعاما وشرابا وطيبا وتعالي حتّى آتيك، فذهبت فدارت فإذا هي بقطعة من حمار ميّت فأخذته، ثمّ عمدت إلى بول عتيق، فجعلته في كوزٍ، ثمّ

1.. كذا في «م» و « س» و « ه» . وفي «ح» : «ولا وليّ من الذلّ» .

2.. جاءت هذة الجملة في «س» و «ه» مرّتين .

3.. في «س» و «ه» : «عمر» .

4.. جاءت هذه الجملة في «ح» و «س» و «ه» مرّةً .

5.. في «س» و «ه» : «أجنّه» .

6.. في «س» و «ه» : «ليله» .

7.. في «س» و «ه» : «فتأتي» .

8.. وعن رجال الشيخ : سعيد بن عمر . وقال في تنقيح المقال : سعيد بن عمر بن أبي نصر السكوني مولاهم ، كوفيّ كما نصّ على ذلك الشيخ رحمهم‏الله في باب أصحاب الصادق عليه‏السلام من رجاله ، وظاهره كونه إماميا ولا مدح فيه . ولا توجد في كتب الرجال معلومات أكثر من هذا حوله .


الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
346

۵۸۰.۲۳. أخبرني عبد اللّه‏ الشامي عن عبد اللّه‏ بن أبي يعفور، قال:
خرجت مع أبي بصير إلى محمّد بن عتبة العجلي، قال: فوصله، قال: فقلت له۱: يا أبا محمّد! انصرف ؛ فقد وصلك، فقال لي: لو۲ أنّ الدنيا خِيرتْ لصاحبك، لأراد زيادة، ثمّ نام، فما علمت إلاّ وكلب قد جاء حتّى شغر على وجهه، قال: قلت: لا أمنعه۳ واللّه‏، لا أمنعه واللّه‏.

۵۸۱.۲۴. أبو داوود قال: كنت أنا وعيينة بيّاعُ القصب عند عليّ بن أبي حمزة، فسمعته يقول:
قال لي أبو الحسن موسى عليه‏السلام: يا عليّ! إنّما أنت وأصحابك أشباه الحمير، قال: فقال لي عيينة: سمعتَه ؟ قال: قلت: نعم، قال: فقال: لا واللّه‏ لا أنقل قدمي إليه أبدا بعد هذا۴.

۵۸۲.۲۵. وروى غير واحد عن أبي بصير، قال:
قلت لأبي جعفر عليه‏السلام: حمِّلني حمْلَ۵ البازل۶، قال: فقال لي: إذا تنفسخ.۷

1.. في «س» و «ه» : «فقلت» بدون «له» .

2.. في «س» و «ه» : «فقال : لو» .

3.. في «س» و «ه» : «لاأمنع» .

4.. رواه عن غير عليّ بن أسباط : الغيبة للطوسي : ۶۷ / ۷۰ عن الخشّاب ، رجال الكشّي : ۷۰۶ / ۷۵۷ وص ۷۴۲ / ۸۳۲ كلاهما عن معاوية بن حكيم وص ۷۴۳ / ۸۳۵ عن أبي الحسن وح ۸۳۶ عن الحسن بن موسى وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله . وكلّها عن أبي داود المسترقّ .

5.. في «س» و «ه» : «جمل» .

6.. «حمل البازل» أي حملاً ثقيلاً من العلم . «إذا تنفسخ» أي لا تطيق حمله وتهلك بحار الأنوار : ۲ / ۷۷ . البازل من الإبل الذي تمّ ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذٍ يطلع نابه وتكمل قوّته ، ثمّ يقال له بعد ذلك : بازلُ عام وبازل عامين ، يقول : أنا مستجمع الشباب مستكمل القوّة (النهاية : ۱ / ۱۲۵) .

7.. بحار الأنوار : ۲ / ۷۷ / ۵۹ عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط .

  • نام منبع :
    الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
    سایر پدیدآورندگان :
    ضیاء الدین محمودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1381
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7143
صفحه از 428
پرینت  ارسال به