۵۰۴۳.عنه عليه السلام :إِنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالَى اسمُهُ ـ عَلى ما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ بِالاِنفِرادِ وَالوَحدانِيَّةِ ، هُوَ النّورُ الأَزَلِيُّ القَديمُ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا يَتَغَيَّرُ ، ويَحكُمُ ما يَشاءُ ويَختارُ. ۱
۵۰۴۴.عنه عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَنِ الرَّبِّ مَتى كانَ؟ ـ: كانَ بِلا كَينونِيَّةٍ ، كانَ بِلا كَيفٍ ، كانَ لَم يَزَل بِلا كَمٍّ وبِلا كَيفٍ ، كانَ لَيسَ لَهُ قَبلٌ ، هُوَ قَبلَ القَبلِ بِلا قَبلٍ ولا غايَةٍ ولا مُنتَهىً ، اِنقَطَعَت عَنهُ الغايَةُ ، وهُوَ غايَةُ كُلِّ غايَةٍ. ۲
۵۰۴۵.عنه عليه السلام :إِنّا لَمّا رَأَينا هذَا العالَمَ المُتَحَرِّكَ مُتَناهِيَةً أزمانُهُ وأعيانُهُ وحَرَكاتُهُ وأَكوانُهُ وجَميعُ ما فيهِ ، ووَجَدنا ما غابَ عنّا مِن ذلِكَ يَلحَقُهُ النِّهايَةُ ووَجدنَا العَقلَ يَتَعَلَّقُ بِما لا نِهايَةَ ، ولَولا ذلِكَ لَم يَجِدِ العَقلُ دَليلاً يُفَرِّقُ ما بَينَهُما ، ولَم يَكُن لَنا بُدٌّ مِن إِثباتِ ما لا نِهايَةَ لَهُ مَعلوما مَعقولاً أَبَدِيّا سَرمَدِيّا ۳ لَيسَ بِمَعلومٍ أَنَّهُ مَقصورُ القُوى ، ولا مُقدورٌ ولا مُتَجَزِّئٌ ولا مُنقَسِمٌ ، فَوَجَبَ عِندَ ذلِكَ أَن يَكونَ ما لا يَتَناهى مِثلَ ما يَتَناهى.
و إِذ قَد ثَبَتَ لَنا ذلِكَ فَقَد ثَبَتَ في عُقولِنا أَنَّ ما لا يَتَناهى هُوَ القَديمُ الأَزَلِيُّ ، وإِذا ثَبَتَ شَيءٌ قَديمٌ وشَيءٌ مُحدَثٌ فَقَدِ استَغنَى القَديمُ البارِئُ لِلأَشياءِ عَنِ المُحدَثِ الَّذي أَنشَأَهُ وبَرَأَهُ وأَحدَثَهُ ، وصَحَّ عِندَنا بِالحُجَّةِ العَقلِيَّةِ أَنَّهُ المُحدِثُ لِلأَشياءِ وأَنَّهُ لا خالِقَ إِلاّ هُوَ ، فَتَبارَكَ اللّهُ المُحدِثُ لِكُلِّ مُحدَثٍ ، الصّانِعُ لِكُلِّ مَصنوعٍ ، المُبتَدِعُ لِلأَشياءِ مِن غَيرِ شَيءٍ. ۴
1.الاحتجاج : ج ۱ ص ۵۹۲ ح ۱۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۱۷ ح ۱ .
2.الكافي : ج ۱ ص ۸۹ ح ۴ ، التوحيد : ص ۷۷ ح ۳۳ عن النزّال بن سبرة و ص ۱۷۵ ح ۶ عن محمّد بن سماعة عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام، الأمالي للصدوق: ص ۷۶۹ ح ۱۰۴۱ عن أبيالحسن الموصلي عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام، الاحتجاج: ج ۱ ص ۴۹۶ ح ۱۲۶ عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۸۳ ح ۱ ؛ تاريخ دمشق : ج ۷ ص ۲۳۷ عن عقيل الخزاعي ، دستور معالم الحكم : ص ۸۹ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۰۷ ح ۱۷۳۵ .
3.السَّرْمَد : الدائم (الصحاح : ج ۲ ص ۴۸۷) .
4.بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۹۰ نقلاً عن رسالة النعماني .