۴۷۵۹.الإمام عليّ عليه السلام :إِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكانٍ ، وفي كُلِّ حينٍ وأَوانٍ ، ومَعَ كُلِّ إِنسٍ وجانٍّ . ۱
۴۷۶۰.عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ ... المُشاهِدِ لِجَميعِ الأَماكِنِ بِلاَ انتِقالٍ إِلَيها . ۲
۴۷۶۱.عنه عليه السلام :مَن زَعَمَ أَنّ إِلهَنا مَحدودٌ فَقَد جَهِلَ الخالِقَ المَعبودَ ، ومَن ذَكَرَ أَنَّ الأَماكِنَ بِهِ تُحيطُ لَزِمَتهُ الحَيرَةُ وَالتَّخليطُ ، بل هُوَ المُحيطُ بِكُلِّ مَكانٍ ، فَإن كُنتَ صادِقا أَيُّهَا المُتَكَلِّفُ لِوَصفِ الرَّحمنِ بِخِلافِ التَّنزيلِ وَالبُرهانِ فَصِف لي جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإِسرافيلَ ، هَيهاتَ ، أَتَعجِزُ عَن صفة مَخلوقٍ مِثلِكَ وتَصِفُ الخالِقَ المَعبودَ ! وأنتَ تُدرِكُ صِفَةَ رَبِّ الهَيئَةِ وَالأدَواتِ ، فَكَيفَ مَن لَم تَأَخُذهُ سِنَةٌ ولا نَومٌ لَهُ ما فِي الأَرَضينَ وَالسَّماواتِ وما بَينَهُما وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ؟! ۳
۴۷۶۲.الإرشادـ في ذِكرِ خَبرِ يَهودِيٍّ سَأَلَ أَبا بَكرٍ عَنِ اللّهِ تَعالى أَينَ هُوَ؟
فَقالَ لَهُ : فِي السَّماءِ عَلَى العَرشِ ـ: فَولَّى الحَبرُ مُتَعَجِّبا يَستَهزِئُ بِالإِسلامِ ، فَاستَقبَلَهُ أَميرُ المُؤمَنينَ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا يَهودِيُّ ، قَد عَرَفتُ ما سَأَلتَ عَنهُ وما أُجِبتَ بِهِ ، وإِنّا نَقولُ : إِنَّ اللّهَ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ أَيَّنَ الأَينَ فَلا أَينَ لَهُ ، وجَلَّ عَن أَن يَحوِيَهُ مَكانٌ ، وهو في كُلِّ مَكانٍ بِغَيرِ مُماسَّةٍ ولا مُجاوَرَةٍ ، يُحيطُ عِلما بِما فيها ولا يَخلو شَيءٌ مِنها مِن تَدبيرِهِ ، وإِنّي مُخبِرُكَ بِما جاءَ في كِتابٍ مِن كُتُبِكُم يُصَدِّقُ ما ذَكَرتُهُ لَكَ ، فَإن عَرَفتَهُ أَتُؤمِنُ بِهِ ؟
قالَ اليَهودِيُّ : نَعَم .
قالَ : أَلَستُم تَجِدونَ في بَعضِ كُتُبِكُم أَنَّ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام كانَ ذاتَ يَومٍ جالِسا إِذ جاءَهُ مَلَكٌ مِنَ المَشرِقِ ، فَقالَ لَهُ موسى : مِن أَينَ أَقبَلتَ ؟ قالَ : مِن عِندِ اللّهِ عز و جل، ثُمَّ جاءَهُ مَلَكٌ مِنَ المَغرِبِ فَقالَ لَهُ : مِن أَينَ جِئتَ ؟ قالَ : مِن عِندِ اللّهِ ، وجاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقالَ : قَد جَئتُكَ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ مِن عِندِ اللّهِ تَعالى ، وجاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقالَ : قَد جِئتُكَ مِنَ الأَرضِ السّابِعَةِ السُّفلى مِن عِندِ اللّهِ عَزَّ اسمُهُ .
فَقالَ موسى عليه السلام : سُبحانَ مَن لا يَخلو مِنهُ مَكانٌ ، ولا يَكونُ إِلى مَكانٍ أَقرَبَ مِن مَكانٍ .
فَقالَ اليَهودِيُّ : أَشهَدُ أَنَّ هذا هُوَ الحَقُّ ، وأَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ استَولى عَلَيهِ . ۴
1.نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۱۵ ح ۱۵ .
2.الكافي : ج ۱ ص ۱۴۲ ح ۷ ، التوحيد : ص ۳۳ ح ۱ كلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۶ .
3.حلية الأولياء : ج ۱ ص ۷۳ عن النعمان بن سعد ، جواهر المطالب : ج ۱ ص ۳۴۱ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۰۹ ح ۱۷۳۷ نقلاً عن ابن إسحاق عن النعمان بن سعد .
4.الإرشاد : ج ۱ ص ۲۰۱ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۹۴ ح ۱۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۳۰۹ ح ۲ .