۴۳۳۲.عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ .. . المُهَيمِنِ بِقُدرَتِهِ ، وَالمُتَعالي فَوقَ كُلِّ شَيءٍ بِجَبَروتِهِ. ۱
۴۳۳۳.عنه عليه السلامـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ: وكانَ مِنِ اقتِدارِ جَبَروتِهِ ، وبَديعِ لَطائِفِ صَنعَتِهِ ، أَن جَعَلَ مِن ماءِ البَحرِ الزّاخِرِ ۲ المُتَراكِمِ المُتَقاصِفِ ۳ ، يَبَسا جامِدا ، ثُمَّ فَطَرَ مِنهُ أَطباقا ، فَفَتَقَها سَبعَ سَماواتٍ بَعدَ ارتِتاقِها ۴ . ۵
۴۳۳۴.الإمام الحسين عليه السلامـ مِن دُعائِهِ يَومَ عاشوراءَ ـ: اللّهُمَّ مُتَعالِيَ المَكانِ ، عَظيمَ الجَبَروتِ ... ۶
۴۳۳۵.عنه عليه السلامـ مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ ـ: لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، استَخلَصَ الوَحدانِيَّةَ وَالجَبَروتَ .. . لا يَخطُرُ عَلَى القُلوبِ مَبلَغُ جَبَروتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ عَديلٌ ، ولا تُدرِكُهُ العُلَماءُ بِأَلبابِها ، ولا أَهلُ التَّفكيرِ بِتَفكيرِهِم ، إِلاّ بِالتَّحقيقِ ، إِيقانا بِالغَيبِ ؛ لِأَنَّهُ لا يُوصَفُ بِشَيءٍ مِن صِفاتِ المَخلوقينَ ، وهُوَ الواحِدُ الصَّمَدُ ، ما تُصُوِّرَ فِي الأَوهامِ فَهُوَ خِلافُهُ . لَيسَ بِرَبٍّ مَن طُرِحَ تَحتَ البَلاغِ ، ومَعبودٍ مَن وُجِدَ في هَواءٍ أَو غَيرِ هَواءٍ.
هُوَ فِي الأَشياءِ كائِنٌ لا كَينونَةَ مَحظورٍ بِها عَلَيهِ ، ومِنَ الأَشياءِ بائِنٌ لا بَينونَةَ غائِبٍ عَنها . لَيسَ بِقادِرٍ مَن قارَنَهُ ضِدٌّ ، أَو ساواهُ نِدٌّ . ۷
لَيسَ عَنِ الدَّهرِ قِدَمُهُ ، ولا بِالنّاحِيَةِ أَمَمُهُ ۸ ، احتَجَبَ عَنِ العُقولِ كَمَا احتَجَبَ عَنِ الأَبصارِ ، وعَمَّن فِي السَّماءِ احتِجابُهُ كَمَن فِي الأَرضِ ، قُربُهُ كَرامَتُهُ ، وبُعدُهُ إِهانَتُهُ ، لا تُحِلُّه في ، ولا تُوَقِّتُهُ إِذ ، ولا تُؤامِرُهُ إِن . عُلُوُّهُ مِن غَيرِ تَوَقُّلٍ ۹ ، ومَجيئُهُ مِن غَيرِ تَنَقُّلٍ ، يوجِدُ المَفقودَ ، ويَفقِدُ المَوجودَ ، ولا تَجتَمِعُ لِغَيرِهِ الصِّفَتانِ في وَقتٍ.
يُصيبُ الفِكرُ مِنهُ الإيمانَ بِهِ مَوجودا ووُجودُ الإيمانِ لا وُجودُ صِفَةٍ ، بِهِ توصَفُ الصِّفاتُ لا بِها يوصَفُ ، وبِهِ تُعرَفُ المَعارِفُ لا بِها يُعرَفُ . فَذلِكَ اللّهُ لا سَمِيَّ لَهُ سُبحانَهُ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ. ۱۰
1.الكافي : ج ۸ ص ۱۷۳ ح ۱۹۴ عن محمّد بن النعمان عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۵۰ ح ۳۱ .
2.زَخَر البحر : طما و تملّأ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۳۸) .
3.قَصَفت العود : مثل كسرته وزنا و معنى (المصباح المنير : ص ۵۰۶) . كأنّ أمواجَه في تزاحمها يقصف بعضها بعضا ؛ أي يكسر .
4.الرَّتْقُ : ضدّ الفَتق ، ارتتق : أي التأم (الصحاح : ج ۴ ص ۱۴۸۰) .
5.نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۸ ح ۱۵ .
6.مصباح المتهجّد : ص ۸۲۷ ح ۸۸۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۷۸ ، الإقبال : ج ۱ ص ۳۱۵ ، المقنعة : ص ۱۸۲ و الثلاثة الأخيرة من دون إسناد إلى المعصوم و فيها «أنت متعالي الشأن» بدل «متعالي المكان» ، المزار الكبير : ص ۳۹۹ ح ۲ عن ابن عيّاش ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۳۴۸ .
7.النِدُّ : المثل و النظير (الصحاح : ج ۲ ص ۵۴۳) .
8.أمَمتُه وأمّمته بمعنى واحد ؛ أي توخيّتُه وقصدتُه (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۲۳) .
9.تَوقّل في الجبل : صعّد فيه (المعجم الوسيط : ج ۲ ص ۱۰۵۲) .
10.تحف العقول : ص ۲۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۰۱ ح ۲۹ .