۴۰۱۷.عنه عليه السلامـ في قُنوتِهِ ـ: اللّهُمَّ . . . بِعُبَيدِكَ ضَعفُ البَشَرِيَّةِ وعَجَزُ الإِنسانِيَّةِ، ولَكَ سُلطانُ الإِلهِيَّةِ ومَلكَةُ البَرِيَّةِ. ۱
۴۰۱۸.الإمام الصّادق عليه السلام :لايُكَوِّنُ الشَّيءَ لا مِن شَيءٍ إِلاّ اللّهُ، ولا يَنقُلُ الشَّيءَ مِن جَوهَرِيَّتِهِ إِلى جَوهَرٍ آخَرَ إِلاَّ اللّهُ، ولا يَنقُلُ الشَّيءَ مِنَ الوُجودِ إِلَى العَدَمِ إِلاَّ اللّهُ. ۲
۴۰۱۹.عنه عليه السلام :قَدِمَ وَفدٌ مِن أَهلِ فِلَسطينَ عَلَى الباقِرِ عليه السلام فَسَأَلوهُ عَن مَسائِلَ فَأَجابَهُم، ثُمَّ سَأَلوهُ عَنِ الصَّمَدِ ، فَقالَ:
تَفسيرُهُ فيهِ ؛ الصَّمَدُ خَمسَةُ أَحرُفٍ : فَالأَلِفُ دَليلٌ عَلى إِنِّيَّتِهِ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل : «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ» ۳ وذلِكَ تَنبيهٌ وإِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَن دَرَكِ الحَواسِّ، وَاللاّمُ دَليلٌ عَلى إِلهِيَّتِهِ بِأَنَّهُ هُوَ اللّهُ، وَالأَلِفُ وَاللاّمُ مُدغَمانِ لا يَظهَرانِ عَلَى اللِّسانِ ولا يَقَعانِ فِي السَّمعِ ويَظهَرانِ فِي الكِتابَةِ، دَليلانِ عَلى أَنَّ إِلهِيَّتَهُ بِلُطفِهِ خافِيَةٌ لا تُدرَكُ بِالحَواسِّ، ولا تَقَعُ في لِسانِ واصِفٍ ولا أُذُنِ سامِعٍ ؛ لِأَنَّ تَفسيرَ الإِلهِ هُوَ الَّذي أَلِهَ الخَلقُ عَن دَرَكِ ماهِيَّتِهِ وكَيفِيَّتِهِ بِحِسٍّ أَو بِوَهمٍ، لا بَل هُوَ مُبدِعُ الأَوهامِ وخالِقُ الحَواسِّ، وإِنَّما يَظهَرُ ذلِكَ عِندَ الكِتابَةِ، [ فَهُوَ] ۴ دَليلٌ عَلى أَنَّ اللّهَ سُبحانَهُ أَظهَرَ رُبوبيَّتَهُ في إِبداعِ الخَلقِ، وتَركيبِ أَرواحِهِمُ اللَّطيفَةِ في أَجسادِهِمُ الكَثيفَةِ، فَإِذا نَظَرَ عَبدٌ إِلى نَفسِهِ لَم يَرَ روحَهُ، كَما أَنَّ لامَ الصَّمَدِ لا تَتَبَيَّنُ ولا تَدخُلُ في حاسَّةٍ مِنَ الحَواسِّ الخَمسِ، فَإِذا نَظَرَ إِلَى الكِتابَةِ ظَهَرَ له ما خَفِيَ ولَطُفَ .
فَمَتى تَفَكَّرَ العَبدُ في ماهِيَّةِ البارِئِ وكَيفِيَّتِهِ، أَلِهَ فيهِ وتَحَيَّرَ ولَم تُحِط فِكرَتُهُ بِشَيءٍ يَتَصَوَّرُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ عز و جل خالِقُ الصُّوَرِ، فَإِذا نَظَرَ إِلى خَلقِهِ ثَبَتَ لَهُ أَنَّهُ عز و جلخالِقُهُم ومُرَكِّبُ أَرواحِهِم في أَجسادِهِم. ۵
1.مهج الدعوات: ص ۷۱، بحار الأنوار: ج ۸۵ ص ۲۱۶ ح ۱ .
2.التوحيد: ص ۶۸ ح ۲۲ عن عبد اللّه بن سنان، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۴۸ ح ۲ .
3.آل عمران: ۱۸ .
4.ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من بحار الأنوار .
5.التوحيد: ص ۹۲ ح ۶ ، معاني الأخبار : ص ۷ ح ۳ كلاهما عن وهب بن وهب القرشيّ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۲۴ ح ۱۵ .