۳۵۹۶.الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ . . . ورَبَّ هذِهِ الأَرضِ الَّتي جَعَلتَها قَرارا لِلأَنامِ ، ومَدرَجا لِلهَوامِّ وَالأَنعامِ ، وما لا يُحصى مِمّا يُرى وما لا يُرى . ۱
۳۵۹۷.عنه عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ ـ: سُبحانَكَ ما أَعظَمَ شَأنَكَ ، وأَعلى مَكانَكَ ، وأَنطَقَ بِالصِّدقِ بُرهانَكَ ، وأَنفَذَ أَمرَكَ ، وأَحسَنَ تَقديرَكَ ، سَمَكتَ السَّماءَ فَرَفَعتَها ، ومَهَّدتَ الأَرضَ فَفَرَشتَها ، وأَخرَجتَ مِنها ماءً ثَجّاجا ۲ ، ونَباتا رَجراجا ، فَسَبَّحَكَ نَباتُها ، وجَرَت بِأَمرِكَ مِياهُها ، وقاما عَلى مُستَقَرِّ المَشيئَةِ كَما أَمَرتَهُما . ۳
۳۵۹۸.عنه عليه السلامـ أَيضا ـ: أنتَ الَّذي فِي السَّماءِ عَظَمَتُكَ ، وفِي الأَرضِ قُدرَتُكَ وعَجائِبُكَ . ۴
۳۵۹۹.عنه عليه السلامـ في تَعظيمِ اللّهِ جَلَّ و عَلا ـ: فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ وأَعمَلَ فِكرَهُ لِيَعلَمَ كَيفَ أَقَمتَ عَرشَكَ ، وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ ، وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ ، وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ الماءِ أَرضَكَ ، رَجَعَ طَرفُهُ حَسيرا ، وعَقلُهُ مَبهورا ، وسَمعُهُ والِها ، وفِكرُهُ حائِرا . ۵
۳۶۰۰.عنه عليه السلامـ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ: وأَرسى أَرضا يَحمِلُهَا الأَخضَرُ المُثعَنجِرُ ۶ وَالقَمقامُ ۷ المُسَخَّرُ (المُسَجَّرُ) ، قَد ذَلَّ لِأَمرِهِ ، وأَذعَنَ لِهَيبَتِهِ ، ووَقَفَ الجارِي مِنهُ لِخَشيَتِهِ ، وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ مُتونِها وأطوادِها ، فَأَرساها في مَراسيها ، وأَلزَمَها قَراراتِها ، فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورَسَت أُصولُها فِي الماءِ ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها ، وأَساخَ قواعِدَها في مُتونِ أَقطارِها ومَواضِعِ أَنصابِها ، فَأَشهَقَ قِلالَها ، وأَطالَ أَنشازَها ، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِمادا ، وأَرَّزَها فيها أَوتادا ، فَسَكَنتَ عَلى حَرَكَتِها مِن أن تَميدَ بِأَهلِها ، أو تَسيخَ بِحَملِها ، أو تَزولَ عَن مَواضِعِها .
فَسُبحانَ مَن أَمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها ، وأَجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أَكنافِها ، فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهادا ، وبَسَطَها لَهُم فِراشا ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ ، راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري ، تُكَركِرُه ۸ الرِّياحُ العَواصِفُ وتَمخُضُهُ الغَمامُ الذَّوارِفُ ، «إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى» ۹ . ۱۰
1.نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۱ ، وقعة صفّين : ص ۲۳۲ عن زيد بن وهب وفيه «المحفوظ» بدل «المرفوع» ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۶۲ ح ۴۰۲ .
2.ماءٌ ثجّاج : مصبوب ، ومطرٌ ثجّاج : شديد الانصباب جدّا (تاج العروس : ج ۳ ص ۳۰۸) .
3.البلد الأمين : ص ۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۴۱ ح ۷ .
4.الدروع الواقية : ص ۲۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۲۰۲ .
5.نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۰ .
6.. المُثعَنجِر : السَّيل الكثير . والمُثْعَنجَر ـ بفتح الجيم ـ : وسط البحر ، وليس في البحر ما يشبهه كثرةً (تاج العروس : ج ۶ ص ۱۴۵) .
7.القمقام : البحر كلّه (تاج العروس : ج ۱۷ ص ۵۸۸) .
8.كَرْكَرَ الشيء : جمعهُ وردّه وحبسه (تاج العروس : ج ۷ ص ۴۴۲) .
9.النازعات : ۲۶ .
10.نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۸ ح ۱۵ .