نُفَصِّلُ الآيَـتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» ۱ سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ماسُكِنتَ ، وأكَلوها بِأَفضَلِ ما اُكِلَت ، شارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهم فَأَكَلوا مَعَهُم مِن طَيِّباتِ ما يَأكُلونَ ، وشَرِبوا مِن طَيِّباتِ ما يَشرَبونَ ، ولَبِسوا مِن أفضَلِ ما يَلبَسونَ ، وسَكَنوا مِن أفضَلِ ما يَسكُنونَ ، وتَزَوَّجوا مِن أفضَلِ ما يَتَزَوَّجونَ ، ورَكِبوا مِن أفضَلِ مايَركَبونَ ، أصابوا لَذَّةَ الدُّنيا مَعَ أهلِ الدُّنيا ، وهُم غَدا جيرانُ اللّهِ يَتَمَنَّونَ عَلَيهِ ، فَيُعطيهِم ما تَمَنَّوهُ ، ولا يَرُدُّ لَهُم دَعوَةً ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيبا مِنَ اللَّذَّةِ . فَإِلى هذا يا عِبادَ اللّهِ يَشتاقُ إلَيهِ مَن كانَ لَهُ عَقلٌ ، ويَعمَلُ لَهُ بِتَقوَى اللّهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ . ۲
۱۴۳.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَ زِيَادَةٌ» ۳ ـ : فَأَمَّا الحُسنَى الجَنَّةُ ۴ ، وأمَّا الزِّيادَةُ فَالدُّنيا ، ما أعطاهُمُ اللّهُ فِي الدُّنيا لَم يُحاسِبهُم بِهِ فِي الآخِرَةِ ، ويَجمَعُ ثَوابَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ويُثيبُهُم بِأَحسَنِ أعمالِهِم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ۵
۱۴۴.الإمام الصادق عليه السلام :مَن يَتَّقِ اللّهَ فَقَد أحرَزَ نَفسَهُ مِنَ النّارِ بِإِذنِ اللّهِ ، وأصابَ الخَيرَ كُلَّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ۶
۱۴۵.الكافي عن الرَّبيعِ بن خَيثَمٍ :شَهِدتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام وهُوَ يُطافُ بِهِ حَولَ الكَعبَةِ في
1.الأعراف : ۳۲ .
2.الأمالي للمفيد : ص ۲۶۱ ح ۳ ، الأمالي للطوسي : ص ۲۵ ح ۳۱ ، بشارة المصطفى : ص ۴۴ كلّها عن أبي إسحاق الهمداني ، الغارات : ج ۱ ص ۲۳۴ عن عباية وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۶۶ ح ۱۱ وراجع تحف العقول : ص ۱۷۶ .
3.يونس : ۲۶ .
4.في بحار الأنوار : «فالجنّة» .
5.تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۱۱ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۶۶ ح ۱۰ .
6.مختصر بصائرالدرجات : ص ۷۹ ، بصائرالدرجات : ص ۵۲۶ ح ۱ وفيه «من يتّق فقد ...» وكلاهما عن المفضّل بن عمر ، بحار الأنوار : ج ۲۴ ص ۲۸۶ ح ۱ .