319
أهل البیت علیهم السلام في الکتاب والسنّة

مِن هَولِ الحَربِ ؟!
فَقالَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ: لا يا أحنَفُ، إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ أحَبَّ أقواما تَنَسَّكوا لَهُ في دارِ الدُّنيا تَنَسُّكَ مَن هَجَمَ عَلى ما عَلِمَ مِن قُربِهِم مِن يَومِ‏القِيامَةِ مِن قَبلِ أن يُشاهِدوها، فَحَمَلوا أنفُسَهُم عَلى مَجهودِها.۱

۶۱۲.الإمام الصادق عليه‏السلام: اِمتَحِنوا شيعَتَنا عِندَ ثَلاثٍ: عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كَيفَ مُحافَظَتُهُم عَلَيها، وعِندَ أسرارِهِم كَيفَ حِفظُهُم لَها عِندَ۲ عَدُوِّنا، وإلى أموالِهِم كَيفَ مُواساتُهُم لاِءِخوانِهِم فيها.۳

۶۱۳.عنه عليه‏السلام: إنَّما شيعَةُ جَعفَرٍ مَن عَفَّ بَطنُهُ وفَرجُهُ، وَاشتَدَّ جِهادُهُ، وعَمِلَ لِخالِقِهِ، ورَجا ثَوابَهُ، وخَافَ عِقابَهُ. فَإِذا رَأَيتَ اُولئِكَ فَاُولئِكَ شيعَةُ جَعفَرٍ.۴

۶۱۴.عنه عليه‏السلام: شيعَتُنا مَن قَدَّمَ مَا استَحسَنَ، وأمسَكَ مَا استَقبَحَ، وأظهَرَ الجَميلَ، وسارَعَ بِالأَمرِ الجَليلِ رَغبَةً إلى رَحمَةِ الجَليلِ، فَذاكَ مِنّا وإلَينا ومَعَنا حَيثُ ما كُنّا.۵

۶۱۵.عنه عليه‏السلام: شيعَتُنا أهلُ الوَرَعِ وَالاِجتِهادِ، وأهلُ الوَفاءِ وَالأَمانَةِ، وأهلُ الزُّهدِ وَالعِبادَةِ، أصحابُ إحدى وخَمسينَ رَكعَةً فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ، القائِمونَ بِاللَّيلِ، الصّائِمونَ

1.. صفات الشيعة : ص ۱۱۸ ح ۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۷ ص ۲۱۹ ح ۱۳۲ .

2.. في سائر المصادر : «عن» بدل «عند» .

3.. الخصال : ص ۱۰۳ ح ۶۲ عن الليثيّ ، قرب الإسناد : ص ۷۸ ح ۲۵۳ عن مسعدة بن صدقة ، مشكاةالأنوار : ص ۱۵۰ ح ۳۶۱ ، أعلام الدين : ص ۱۳۰ ، روضة الواعظين : ص ۳۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۲۲ ح ۴۰ .

4.. صفات الشيعة : ص ۸۹ ح ۲۱ ، الخصال : ص ۲۹۶ ح ۶۳ ، الكافي : ج ۲ ص ۲۳۳ ح ۹ كلّها عن المفضّلبن عمر ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۹ ح ۲۷۷ وفيهما «إنّما شيعة عليّ» بدل «إنّما شيعة جعفر» ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۸۷ ح ۴۲ ، وراجع : تحف العقول : ص ۵۱۵ .

5.. صفات الشيعة : ص ۹۵ ح ۳۲ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۶۹ ح ۲۹ .


أهل البیت علیهم السلام في الکتاب والسنّة
318

فَقُلتُ: صِف لي شيعَتَكَ يا أميرَالمُؤمِنينَ. فَبَكى لِذِكري شيعَتَهُ، ثُمَّ قالَ:
يا نَوفُ، شيعَتي وَاللّهِ الحُلَماءُ العُلَماءُ بِاللّهِ ودينِهِ، العامِلونَ بِطاعَتِهِ وأمرِهِ، المُهتَدونَ بِحُبِّهِ، أنضاءُ عِبادَةٍ، أحلاسُ زَهادَةٍ۱، صُفرُ الوُجوهِ مِنَ التَّهَجُّدِ، عُمشُ العُيونِ مِنَ البُكاءِ، ذُبُلُ الشِّفاهِ مِنَ الذِّكرِ، خُمصُ البُطونِ مِنَ الطَّوى، تُعرَفُ الرَّبّانِيَّةُ في وُجوهِهِم، وَالرَّهبانِيَّةُ في سَمتِهِم.
مَصابيحُ كُلِّ ظُلمَةٍ، ورَيحانُ كُلِّ قَبيلٍ۲، لا يَثنونَ مِنَ المُسلِمينَ سَلَفا، ولا يَقفونَ لَهُم خَلَفا.
شُرورُهُم مَكنونَةٌ، وقُلوبُهُم مَحزونَةٌ، وأنفُسُهُم عَفيفَةٌ، وحَوائِجُهُم خَفيفَةٌ، أنفُسُهُم مِنهُم في عَناءٍ، وَالنّاسُ مِنهُم في راحَةٍ، فَهُمُ الكاسَةُ الأَلِبّاءُ، وَالخالِصَةُ النُّجَباءُ، وهُمُ الرَّوّاغونَ فِرارا بِدينِهِم. إن شَهِدوا لَم يُعرَفوا، وإن غابوا لَم يُفتَقَدوا.
اُولئِكَ شيعَتِيَ الأَطيَبونَ، وإخوانِيَ الأَكرَمونَ، ألا هاهِ شَوقا إلَيهِم !۳

۶۱۱.صفات الشيعة عن محمّد بن الحنفيّة: لَمّا قَدِمَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه‏السلام البَصرَةَ بَعدَ قِتالِ أهلِ الجَمَلِ، دَعاهُ الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ وَاتَّخَذَ لَهُ طَعاما، فَبَعَثَ إلَيهِ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وإلى أصحابِهِ، فَأَقبَلَ ثُمَّ قالَ: يا أحنَفُ، اُدعُ لي أصحابي، فَدَخَلَ عَلَيهِ قَومٌ مُتَخَشِّعونَ كَأَنَّهُم شِنانٌ بَوالي.
فَقالَ الأحنَفُ بنُ قَيسٍ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما هذَا الَّذي نَزَلَ بِهِم ؟ أمِن قِلَّةِ الطَّعامِ، أو

1.. قال المجلسي قدس‏سره : «أحلاسُ زَهاده» : أي ملازمون للزهد ، أو ملازمون للبيوت لزهدهم بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۷۷ .

2.. قال المجلسي قدس‏سره : «رَيحان كلّ قَبيلٍ» : أي الشيعة عزيز كريم بين كلّ قبيلة بمنزلة الريحان بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۷۷ .

3.. الأمالي للطوسي : ص ۵۷۶ ح ۱۱۸۹ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۰ ، أعلام الدين : ص ۱۴۴ و ۲۰۹ ،إرشاد القلوب : ص ۱۴۴ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۷۷ ح ۳۴ .

  • نام منبع :
    أهل البیت علیهم السلام في الکتاب والسنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد الرّي‌شهري، السّيّد رسول الموسوي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1390/01/01
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12173
صفحه از 719
پرینت  ارسال به