575
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

هذا شَرابُ المُترَفينَ.۱

۱۸۲۰.أنس: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله خَرَجَ فَرَأى قُبَّةً مُشرِفَةً فَقالَ: ما هذِهِ ؟ قالَ لَهُ أصحابُهُ: هذِهِ لِفُلانٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ، قالَ: فَسَكَتَ وحَمَلَها في نَفسِهِ، حَتّى إذا جاءَ صاحِبُها رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يُسَلِّمُ عَلَيهِ فِي النّاسِ أعرَضَ عَنهُ، صَنَعَ ذلِكَ مِرارا، حَتّى عَرَفَ الرَّجُلُ الغَضَبَ فيهِ وَالإِعراضَ عَنهُ، فَشَكا ذلِكَ إلى أصحابِهِ فَقالَ: وَاللّهِ إنّي لاَُنكِرُ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله. قالوا: خَرَجَ فَرَأى قُبَّتَكَ. قالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ إلى قُبَّتِهِ فَهَدَمَها حَتّى سَوّاها بِالأَرضِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ذاتَ يَومٍ فَلَم يَرَها، قالَ: ما فَعَلَتِ القُبَّةُ ؟ قالوا: شَكا إلَينا صاحِبُها إعراضَكَ عَنهُ، فَأَخبَرناهُ فَهَدَمَها. فَقالَ: أما إنَّ كُلَّ بِناءٍ وَبالٌ عَلى صاحِبِهِ إلاّ ما لا، إلاّ ما لا. يَعني: ما لا بُدَّ مِنهُ.۲

۱۸۲۱.أنس: مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بِقُبَّةٍ عَلى بابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فَقالَ: ما هذِهِ ؟ قالوا: قُبَّةٌ بَناها فُلانٌ. قالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: كُلُّ مالٍ يَكونُ هكَذا فَهُوَ وَبالٌ عَلى صاحِبِهِ يَومَ القِيامَةِ. فَبَلَغَ الأَنصارِيَّ ذلِكَ فَوَضَعَها، فَمَرَّ النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بَعدُ فَلَم يَرَها، فَسَأَلَ عَنها، فَاُخبِرَ أنَّهُ وَضَعَها لِما بَلَغَهُ عَنكَ فَقالَ: يَرحَمُهُ اللّهُ ! يَرحَمُهُ اللّهُ !۳

۱۸۲۲.واثلة بن الأسقع: كُنتُ مِن فُقَراءِ المُصَلّينَ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، فَأَتانَا النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ذاتَ يَومٍ فَقالَ: كَيفَ أنتُم بَعدي إذا شَبِعتُم مِن خُبزِ البُرِّ وَالزَّيتِ، وأكَلتُم ألوانَ الطَّعامِ ولَبِستُم أنواعَ الثِّيابِ ؛ فَأَنتُمُ اليَومَ خَيرٌ أم ذاكَ ؟ قُلنا:

1.. الزهد لابن حنبل : ۱۱ وراجع المحاسن : ۲ / ۲۹۰ / ۱۹۵۲و بحار الأنوار : ۶۶ / ۲۸۰ / ۲۴ .

2.. سنن أبي داود : ۴ / ۳۶۰ / ۵۲۳۷ ؛ تنبيه الخواطر : ۱ / ۷۱ نحوه .

3.. سنن ابن ماجة : ۲ / ۱۳۹۳ / ۴۱۶۱ ، مسند ابن حنبل : ۴ / ۴۳۹ / ۱۳۳۰۰ نحوه .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
574

الْأَخِرَةِ إِلاَّ مَتَعٌ».۱
يَابنَ مَسعودٍ، مَحاريبُهُم نِساؤُهُم، وشَرَفُهُمُ الدَّراهِمُ وَالدَّنانيرُ، وهِمَّتُهُم بُطونُهُم، اُولئِكَ هُم شَرُّ الأَشرارِ، الفِتنَةُ مِنهُم وإلَيهِم تَعودُ.
يَابنَ مَسعودٍ، قَولُ اللّهِ تَعالى: «أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ».۲
يَابنَ مَسعودٍ، أجسادُهُم لا تَشبَعُ، وقُلوبُهُم لا تَخشَعُ.
يَابنَ مَسعودٍ، الإِسلامُ بَدَأَ غَريبا وسَيَعودُ غَريبا كَما بَدَأَ، فَطوبى لِلغُرَباءِ ! فَمَن أدرَكَ ذلِكَ الزَّمانَ مِن أعقابِكُم فَلا تُسَلِّموا عَلَيهِم في ناديهِم، ولا تُشَيِّعوا جَنائِزَهُم، ولا تَعودوا مَرضاهُم ؛ فَإِنَّهُم يَستَنّونَ بِسُنَّتِكُم، ويَظهَرونَ بِدَعواكُم، ويُخالِفونَ أفعالَكُم ؛ فَيَموتونَ عَلى غَيرِ مِلَّتِكُم، اُولئِكَ لَيسوا مِنّي ولا أنَا مِنهُم.۳

۱۸۱۸.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: يَابنَ مَسعودٍ، دَع نَعيمَ الدُّنيا وأكلَها وحَلاوَتَها، وحارَّها وبارِدَها، ولَيِّنَها وطَيِّبَها، وألزِم نَفسَكَ الصَّبرَ عَنها ؛ فَإِنَّكَ مَسؤولٌ عَن هذا كُلِّهِ ؛ قالَ اللّهُ تَعالى: «ثُمَّ لَتُسْٔلُنَّ يَوْمَلءِذٍ عَنِ النَّعِيمِ»۴. ۵

۱۸۱۹.يزيد بن عبد اللّه‏ بن قسيط: اُتِيَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بِسَويقٍ مِن سَويقِ اللَّوزِ، فَلَمّا خيضَ قالَ: ما هذا ؟ قالوا: سَويقُ اللَّوزِ. قالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: أخِّروهُ عَنّي ؛

1.. الرعد : ۲۶ .

2.. الشعراء : ۲۰۵ ـ ۲۰۷ .

3.. مكارم الأخلاق : ۲ / ۳۴۴ / ۲۶۶۰ عن عبد اللّه‏ بن مسعود ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۹۶ / ۱ .

4.. التكاثر : ۸ .

5.. مكارم الأخلاق : ۲ / ۳۵۲ / ۲۶۶۰ عن عبد اللّه‏ بن مسعود ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۱۰۳ / ۱ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6230
صفحه از 688
پرینت  ارسال به