هذا شَرابُ المُترَفينَ.۱
۱۸۲۰.أنس: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلىاللهعليهوآله خَرَجَ فَرَأى قُبَّةً مُشرِفَةً فَقالَ: ما هذِهِ ؟ قالَ لَهُ أصحابُهُ: هذِهِ لِفُلانٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ، قالَ: فَسَكَتَ وحَمَلَها في نَفسِهِ، حَتّى إذا جاءَ صاحِبُها رَسولَ اللّهِ صلىاللهعليهوآله يُسَلِّمُ عَلَيهِ فِي النّاسِ أعرَضَ عَنهُ، صَنَعَ ذلِكَ مِرارا، حَتّى عَرَفَ الرَّجُلُ الغَضَبَ فيهِ وَالإِعراضَ عَنهُ، فَشَكا ذلِكَ إلى أصحابِهِ فَقالَ: وَاللّهِ إنّي لاَُنكِرُ رَسولَ اللّهِ صلىاللهعليهوآله. قالوا: خَرَجَ فَرَأى قُبَّتَكَ. قالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ إلى قُبَّتِهِ فَهَدَمَها حَتّى سَوّاها بِالأَرضِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله ذاتَ يَومٍ فَلَم يَرَها، قالَ: ما فَعَلَتِ القُبَّةُ ؟ قالوا: شَكا إلَينا صاحِبُها إعراضَكَ عَنهُ، فَأَخبَرناهُ فَهَدَمَها. فَقالَ: أما إنَّ كُلَّ بِناءٍ وَبالٌ عَلى صاحِبِهِ إلاّ ما لا، إلاّ ما لا. يَعني: ما لا بُدَّ مِنهُ.۲
۱۸۲۱.أنس: مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله بِقُبَّةٍ عَلى بابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فَقالَ: ما هذِهِ ؟ قالوا: قُبَّةٌ بَناها فُلانٌ. قالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله: كُلُّ مالٍ يَكونُ هكَذا فَهُوَ وَبالٌ عَلى صاحِبِهِ يَومَ القِيامَةِ. فَبَلَغَ الأَنصارِيَّ ذلِكَ فَوَضَعَها، فَمَرَّ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآله بَعدُ فَلَم يَرَها، فَسَأَلَ عَنها، فَاُخبِرَ أنَّهُ وَضَعَها لِما بَلَغَهُ عَنكَ فَقالَ: يَرحَمُهُ اللّهُ ! يَرحَمُهُ اللّهُ !۳
۱۸۲۲.واثلة بن الأسقع: كُنتُ مِن فُقَراءِ المُصَلّينَ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، فَأَتانَا النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآله ذاتَ يَومٍ فَقالَ: كَيفَ أنتُم بَعدي إذا شَبِعتُم مِن خُبزِ البُرِّ وَالزَّيتِ، وأكَلتُم ألوانَ الطَّعامِ ولَبِستُم أنواعَ الثِّيابِ ؛ فَأَنتُمُ اليَومَ خَيرٌ أم ذاكَ ؟ قُلنا: