551
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

لِأَصحابِهِ: لَيِّنوا لَهُ فِي المَقالِ وقولوا لَهُ: لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا بارَكَ اللّهُ فيكَ ! قالَ لَهُم: لا. ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ: قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِيا ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ. فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا، فَقالَ: اِفتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا (أكِبّوا) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ.
ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ: لَعَنَكَ اللّهُ يا مالُ ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي، وأغفَلتَني عَن أمرِ آخِرَتي ؛ حَتّى بَغَتَني مِن أمرِ اللّهِ ما قَد بَغَتَني.
فَأَنطَقَ اللّهُ تَعالَى المالَ فَقالَ: لِمَ تَسُبُّني وأنتَ ألأَمُ مِنّي ؟! ألَم تَكُن في أعيُنِ النّاسِ حَقيرا فَرَفَعوكَ لَمّا رَأَوا عَلَيكَ مِن أثَري ؟! ألَم تَحضُر أبوابَ المُلوكِ وَالسّادَةِ ويَحضُرُهَا الصّالِحونَ فَتَدخُلَ قَبلَهُم ويُؤَخَّرونَ ؟! ألَم تَخطُب بَناتِ المُلوكِ وَالسّاداتِ ويَخطُبُهُنَّ الصّالِحونَ فَتُنكَحُ ويُرَدّونَ؟ ! فَلَو كُنتَ تُنفِقُني في سَبيلِ الخَيراتِ لَم أمتَنِع عَلَيكَ، ولَو كُنتَ تُنفِقُني في سَبيلِ اللّهِ لَم أنقُص عَلَيكَ، فَلِمَ تَسُبُّني وأنتَ ألأَمُ مِنّي ؟! وإنَّما خُلِقتُ أنَا وأنتَ مِن تُرابٍ ؛ فَأَنطَلِقُ (تُرابا بَريئا) ومُنطَلِقٌ أنتَ بِإِثمي.
هكَذا يَقولُ المالُ لِصاحِبِهِ !۱

۱۷۵۷.أبو بصير: سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ عليه‏السلام يَقولُ: كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، وكانَ مُلازِما لِرَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كُلِّها لا يَفقِدُهُ في شَيءٍ مِنها، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يَرِقُّ لَهُ ويَنظُرُ إلى حاجَتِهِ وغُربَتِهِ فَيَقولُ: يا سَعدُ، لَو قَد جاءَني شَيءٌ لأََغنَيتُكَ. قالَ: فَأَبطَأَ ذلِكَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فَاشتَدَّ غَمُّ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله لِسَعدٍ، فَعَلِمَ اللّهُ سُبحانَهُ ما دَخَلَ عَلى رَسولِ اللّهِ مِن غَمِّهِ لِسَعدٍ، فَأَهبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلَ عليه‏السلام ومَعَهُ

1.. عدّة الداعي : ۹۵ ، بحار الأنوار : ۱۰۳ / ۲۴ / ۲۷ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
550

وإن عَضَّتهُ فاقَةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ، وإن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ.۱

۱۷۵۵.عنه عليه‏السلام: ثَروَةُ المالِ تُردي وتُطغي وتَفنى.۲

۱ / ۸ ـ ۲

نِسيانُ اللّهِ

الكتاب

«يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَ لُكُمْ وَ لاَ أَوْلَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَن يَفْعَلْ ذَ لِكَ فَأُوْلَلءِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ».۳

الحديث

۱۷۵۶.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: اِحذَرُوا المالَ! فَإِنَّهُ كانَ في ما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالاً ووَلَدا وأقبَلَ عَلى نَفسِهِ (وعِيالِهِ) وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ، فَقالَ لَهُم: اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم. قالوا: أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ ؟! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ.
ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ وقالَ: اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ. فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ (خائِفا) فَرِقا، وقالَ

1.. الكافي : ۸ / ۲۱ / ۴ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عليه‏السلام ، نهج البلاغة : الحكمة ۱۰۸ ، الإرشاد :۱ / ۳۰۱ ، علل الشرايع : ۱۰۹ / ۷ عن محمّد بن سنان يرفعه إلى الإمام عليّ عليه‏السلام ، خصائص الأئمّة عليهم‏السلام : ۹۸ ، تحف العقول : ۹۵ ؛ كنز العمّال : ۱ / ۳۴۹ / ۱۵۶۷ نقلاً عن حلية الأولياء .

2.. غرر الحكم : ۴۷۰۷ .

3.. المنافقون : ۹ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5853
صفحه از 688
پرینت  ارسال به