515
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

۱۶۵۳.الأحنف بن قيس: كُنتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيشَ، فَمَرَّ أبو ذَرٍّ وهُوَ يَقولُ: بَشِّرِ الكانِزينَ بِكَيٍّ في ظُهورِهِم يَخرُجُ مِن جُنوبِهِم، وبِكَيٍّ مِن قِبَلِ أقفائِهِم يَخرُجُ مِن جِباهِهِم ! ثُمَّ تَنَحّى فَقَعَدَ. قُلتُ: مَن هذا ؟ قالوا: هذا أبو ذَرٍّ. فَقُمتُ إلَيهِ فَقُلتُ: ما شَيءٌ سَمِعتُكَ تَقولُ قُبَيلُ ؟ قالَ: ما قُلتُ إلاّ شَيئا قَد سَمِعتُهُ مِن نَبِيِّهِم صلى‏الله‏عليه‏و‏آله. قُلتُ: ما تَقولُ في هذَا العَطاءِ ؟ قالَ: خُذهُ فَإِنَّ فيهِ اليَومَ مَعونَةً، فَإِذا كانَ ثَمَنا لِدينِكَ فَدَعهُ.۱

۱۶۵۴.عنه: جَلَستُ إلى مَلَأٍ مِن قُرَيشَ، فَجاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعرِ وَالثِّيابِ وَالهَيئَةِ، حَتّى قامَ عَلَيهِم فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: بَشِّرِ الكانِزينَ بِرَضفٍ۲ يُحمى عَلَيهِ في نارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يوضَعُ عَلى حَلَمَةِ ثَديِ أحَدِهِم حَتّى يَخرُجَ مِن نُغضِ۳ كَتِفِهِ، ويوضَعُ عَلى نُغضِ كَتِفِهِ حَتّى يَخرُجَ مِن حَلَمَةِ ثَديِهِ،يَتَزَلزَلُ. ثُمَّ وَلّى فَجَلَسَ إلى سارِيَةٍ، وتَبِعتُهُ وجَلَستُ إلَيهِ، وأنا لا أدري مَن هُوَ، فَقُلتُ لَهُ: لا أرَى القَومَ إلاّ قَد كَرِهُوا الَّذي قُلتَ ؟ قالَ: إنَّهُم لا يَعقِلونَ شَيئا ؛ قالَ لي خَليلي ـ قالَ: قُلتُ: مَن خَليلُكَ ؟قالَ: النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ـ: يا أبا ذَرٍّ، أتُبصِرُ اُحُدا ؟ قالَ: فَنَظَرتُ إلَى الشَّمسِ ما بَقِيَ مِنَ النَّهارِ۴، وأنا أرَى أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يُرسِلُني في حاجَةٍ لَهُ، قُلتُ: نَعَم. قالَ: «ما اُحِبُّ أنَّ لي مِثلَ اُحُدٍ ذَهَبا اُنفِقُهُ كُلَّهُ إلاّ ثَلاثَةَ دَنانيرَ». وإنَّ هؤُلاءِ لا يَعقِلونَ، إنَّما يَجمَعونَ الدُّنيا، لا وَاللّهِ لا أسأَلُهُم دُنيا ولا أستَفتيهِم عَن دينٍ، حَتّى ألقَى اللّهَ.۵

1.. صحيح مسلم : ۲ / ۶۹۰ / ۳۵ ، السنن الكبرى : ۶ / ۵۸۴ / ۱۳۰۴۰ وراجع إصلاح المال : ۱۱۴ .

2.. الرَّضَف : الحجارة المحماة على النار النهاية : ۲ / ۲۳۱ .

3.. النُّغْض والنَّغْض : أعلى الكتف . وقيل : هو العظم الرّقيق الذي على طَرَفه النهاية : ۵ / ۸۷ .

4.. أي نظرتُ إليها لأتعرّف مقدار ما بقي من النهار . وقوله : «أرى» أي : أظنّ .

5.. صحيح البخاري : ۲ / ۵۱۰ / ۱۳۴۲ ، صحيح مسلم : ۲ / ۶۸۹ / ۳۴ نحوه .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
514

اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ».۱

۱۶۵۰.عنه عليه‏السلام: المُؤمِنُ۲ [إذا۳] كانَ عِندَهُ مِن ذلِكَ شَيءٌ ؛ يُنفِقُهُ عَلى عِيالِهِ ما شاءَ، ثُمَّ إذا قامَ القائِمُ فَيَحمِلُ إلَيهِ ما عِندَهُ، فَما بَقِيَ مِن ذلِكَ يَستَعينُ بِهِ عَلى أمرِهِ ؛ فَقَد أدّى ما يَجِبُ عَلَيهِ.۴

۱۶۵۱.أحمد بن قابوس عن أبيه عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام: دَخَلَ عَلَيهِ قَومٌ مِن أهلِ خُراسانَ فَقالَ ابتِداءً قَبلَ أن يُسأَلَ: مَن جَمَعَ مالاً يَحرُسُهُ عَذَّبَهُ اللّهُ عَلى مِقدارِهِ. فَقالوا لَهُ ـ بِالفارِسِيَّةِ ـ: لا نَفهَمُ بِالعَرَبِيَّةِ. فَقالَ لَهُم: «هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد».۵

۱۶۵۲.سعيد بن أبي الحسن عن عبد اللّه‏ بن الصّامت: أنَّهُ كانَ مَعَ أبي ذَرٍّ فَخَرَجَ عَطاؤُهُ ومَعَهُ جارِيَةٌ لَهُ، فَجَعَلَت تَقضي حَوائِجَهُ، فَفَضَلَ مَعَها سَبعٌ، قالَ: فَأَمَرَها أن تَشتَرِيَ بِهِ فُلوسا. قالَ: قُلتُ: لَوِ ادَّخَرتَهُ لِلحاجَةِ تَنوبُكَ أو لِلضَّيفِ يَنزِلُ بِكَ. قالَ: إنَّ خَليلي عَهِدَ إلَيَّ: أن أيُّما ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ اُوكِيَ عَلَيهِ فَهُوَ جَمرٌ عَلى صاحِبِهِ حَتّى يُفرِغَهُ في سَبيلِ اللّهِ عز و جل.۶

1.. الكافي : ۴ / ۶۱ / ۴ ، تفسير العيّاشي : ۲ / ۸۷ / ۵۴ ، تهذيب الأحكام : ۴ / ۱۴۴ / ۴۰۲ نحوه وكلّهاعن معاذ بن كثير ، بحار الأنوار : ۷۳ / ۱۴۳ / ۲۳ .

2.. هذا هو الظاهر الموافق للبحار، والبرهان ولكن في الأصل «المأمون» بدل «المؤن» كما في هامش المصدر .

3.. ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة ، وأثبتناه من بحار الأنوار .

4.. تفسير العيّاشي : ۲ / ۸۷ / ۵۵ عن الحسين بن علوان عمّن ذكره ، بحار الأنوار : ۷۳ / ۱۴۳ / ۲۴ .

5.. الخرائج والجرائح : ۲ / ۷۵۳ / ۷۰ ، بحار الأنوار : ۴۷ / ۱۱۹ / ۱۶۲ .

6.. مسند ابن حنبل : ۸ / ۸۹ / ۲۱۴۴۲ وص ۱۲۵ / ۲۱۵۸۴ ، المعجم الكبير : ۲ / ۱۵۱ / ۱۶۳۴ ،حلية الأولياء : ۱ / ۱۶۲ وفيهما من «إنّ خليلي عهد . . .» ، كنز العمّال : ۶ / ۳۰۷ / ۱۵۸۱۳ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6667
صفحه از 688
پرینت  ارسال به