ثَمّ حديث آخر عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام جاء فيه: «إنّ اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء؛ فما جاع فقير إلاّ بما مُتِّع به غنيّ، واللّه تعالى سائلهم عن ذلك».۱
يمكن القول: إنّ هذه الأحاديث مستمدّة من الكلام النبوي الذي يقول صلىاللهعليهوآله فيه: «لو علم اللّه أنّ زكاة الأغنياء لا تكفي الفقراء لأخرج من غير زكاتهم ما يُقويهم، فإذا جاع الفقراء فبظلم الأغنياء لهم».۲
في ما يلي نطلّ على بعض النصوص التي تدلّ على أنّ أداء الحقوق المالية يعدّ ـ بالإضافة إلى تأمينه لاحتياجات المعوزين ـ أداة في التنمية الاقتصادية أيضا:
عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: «إذا أردت أن يثرى مالك فزكِّه».۳
وعن الإمام عليّ عليهالسلام: «فرض اللّه... الزكاة تسبيبا للرزق».۴
وعن الإمام موسى الكاظم عليهالسلام: «إنّ اللّه عز و جل وضع الزكاة قوتا للفقراء، وتوفيرا لأموالكم».۵
على العكس من ذلك، يعدّ عدم تأمين احتياجات المعوزين في الإسلام من العقبات الأساسية التي تحول دون التنمية الاقتصادية والازدهار المعيشي؛ فعن النبيّ صلىاللهعليهوآله: «إذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها».۶
1.. نهج البلاغة : الحكمة ۳۲۸ .
2.. كنز العمّال : ۶ / ۳۱۰ / ۱۵۸۲۴ .
3.. بحار الأنوار: ۸۵ / ۱۶۴ / ۱۲ .
4.. نهج البلاغة: الحكمة ۲۵۲ .
5.. الكافي: ۳ / ۴۹۸ / ۶.
6.. الكافي: ۲ / ۳۷۴ / ۲. انظر أيضا: ميزان الحكمة: الزكاة: باب ۱۵۷۹ "تحصين المال بالزكاة".