323
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

۸۷۲.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى عَبدِ اللّهِ بنِ أبي اُمَيَّةَ ـ: الحُكمُ للّه‏ِِ، يَقسِمُ كَيفَ يَشاءُ ويَفعَلُ كَما يَشاءُ، وهُوَ حَكيمٌ في أفعالِهِ، مَحمودٌ في أعمالِهِ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى: «وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ»۱قالَ اللّهُ تَعالى ـ: «أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ» ـ يا مُحَمَّدُ؟ ـ «نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا» فَأَحوَجنا بَعضا إلى بَعضٍ: أحوَجَ هذَا الرَّجَلَ إلى مالِ ذلِكَ، وأحوَجَ ذلِكَ إلى سِلعَةِ هذا أو إلى خِدمَتِهِ، فَتَرى أجَلَّ المُلوكِ وأغنَى الأَغنِياءِ مُحتاجا إلى أفقَرِ الفُقَراءِ في ضَربٍ مِنَ الضُّروبِ: إمّا سِلعَةٌ مَعَهُ لَيسَت مَعَهُ، وإمّا خِدمَةٌ يَصلُحُ لَها لا يَتَهَيَّأُ لِذلِكَ المَلِكِ أن يَستَغنِيَ إلاّ بِهِ، وإمّا بابٌ مِنَ العُلومِ وَالحِكَمِ هُوَ فَقيرٌ إلى أن يَستَفيدَها مِن هذَا الفَقيرِ، فَهذَا الفَقيرُ يَحتاجُ إلى مالِ ذلِكَ المَلِكِ الغَنِيِّ، وذلِكَ المَلِكُ يَحتاجُ إلى عِلمِ هذَا الفَقيرِ أو رَأيِهِ أو مَعرِفَتِهِ.
ثُمَّ لَيسَ لِلمَلِكِ أن يَقولَ: هَلاَّ اجتَمَعَ إلى مالي عِلمُ هذَا الفَقيرِ! ولا لِلفَقيرِ أن يَقولَ: هَلاَّ اجتَمَعَ إلى رَأيي وعِلمي وما أتَصَرَّفُ فيهِ مِن فُنونِ الحِكَمِ مالُ هذَا المَلِكِ الغَنِيِّ!
ثُمَّ قالَ اللّهُ تَعالى: «وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا» ـ ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، قُل لَهُم: ـ «وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» ؛۲ أي ما يَجمَعُهُ هؤُلاءِ مِن أموالِ الدُّنيا.۳

۸۷۳.الإمام عليّ عليه‏السلام: إنَّ الأَمرَ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ كَقَطرِ المَطَرِ إلى كُلِّ نَفسٍ بِما قَدَّرَ اللّهُ لَها مِن زِيادَةٍ أو نُقصانٍ، فَإِن أصابَ أحَدَكُم مُصيبَةٌ في أهلٍ أو

1.. الزخرف : ۳۱ .

2.. الزخرف : ۳۲ .

3.. الاحتجاج: ۱/۵۷/۲۲ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه‏السلام: ۵۰۷ ، بحار الأنوار : ۹/۲۷۵/۲ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
322

الحديث

۸۶۷.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: لَيسَ أحَدٌ مِنكُم بِأَكسَبَ مِن أحَدٍ ؛ قَد كَتَبَ اللّهُ المُصيبَةَ وَالأَجَلَ، وقَسَمَ المَعيشَةَ وَالعَمَلَ، فَالنّاسُ يَجرونَ فيها إلى مُنتَهىً.۱

۸۶۸.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: يَابنَ آدَمَ، لَستَ بِبالِغٍ أمَلَكَ، ولا بِدافِعٍ أجَلَكَ، ولا بِمَدفوعٍ عَن رِزقِكَ ؛ فَبِماذا تُشقي نَفسَكَ يا شَقِيُّ يا شَقِيُّ يا شَقِيُّ؟!۲

۸۶۹.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ اللّهَ عز و جل كَتَبَ عَلى كُلِّ نَفسٍ رِزقَها ومُصيبَتَها وأجَلَها.۳

۸۷۰.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إذا سَأَلتَ فَاسأَلِ اللّهَ، وإذَا استَعَنتَ فَاستَعِن بِاللّهِ عز و جل ؛ فَقَد مَضَى القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ [إلى يَومِ القِيامَةِ] ؛۴ فَلَو جَهَدَ النّاسُ أن يَنفَعوكَ بِأَمرٍ لَم يَكتُبهُ اللّهُ لَكَ لَم يَقدِروا عَلَيهِ، ولَو جَهَدوا أن يَضُرّوكَ بِأَمرٍ لَم يَكتُبهُ اللّهُ عَلَيكَ لَم يَقدِروا عَلَيهِ.۵

۸۷۱.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ الخَلائِقَ لَوِ اجتَمَعوا عَلى أن يُعطوكَ شَيئا لَم يُرِدِ اللّهُ أن يُعطِيَكَهُ لَم يَقدِروا عَلى ذلِكَ، أو أن يَصرِفوا عَنكَ شَيئا أرادَ اللّهُ أن يُعطِيَكَهُ لَم يَقدِروا عَلى ذلِكَ، وأن قَد جَفَّ القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ.۶

1.. حلية الأولياء : ۶ / ۱۱۶ ، ربيع الأبرار : ۴ / ۳۷۴ وفيه «بأكيس» بدل «بأكسب» و«النصيب» بدل«المصيبة» وكلاهما عن ابن مسعود ، كنز العمّال : ۱ / ۱۰۹ / ۵۰۳ .

2.. تنبيه الخواطر : ۲ / ۱۱۳ .

3.. الجعفريّات : ۲۵۱ .

4.. ما بين المعقوفين أثبتناه من بعض المصادر .

5.. من لا يحضره الفقيه : ۴ / ۴۱۳ / ۵۹۰۰ عن الفضل بن العباس ، الأمالي للطوسي : ۵۳۶ / ۱۱۶۲ ،مكارم الأخلاق : ۲/۳۷۷/۲۶۶۱ كلاهما عن أبي ذر ؛ سنن الترمذي : ۴/۶۶۷/۲۵۱۶ نحوه ، مسند ابن حنبل : ۱ / ۶۵۹ / ۲۸۰۴ ، المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۶۲۳ / ۶۳۰۳ كلّها عن ابن عبّاس .

6.. المنتخب من مسند عبد بن حميد : ۲۱۴ / ۶۳۶ ، المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۶۲۴ / ۶۳۰۴نحوه ، شُعب الإيمان : ۷ / ۲۰۳ / ۱۰۰۰۱ وكلّها عن ابن عبّاس .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6502
صفحه از 688
پرینت  ارسال به