321
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

ويَروحُ لا يَحرِثُ ولا يَحصِدُ، اللّهُ تَعالى يَرزُقُها ؛ فَإِن قُلتُم: نَحنُ أعظَمُ بُطونا مِنَ الطَّيرِ، فَانظُروا إلى هذِهِ الأَباقِرِ مِنَ الوَحشِ وَالحُمُرِ تَغدو وتَروحُ لا تَحرِثُ ولا تَحصِدُ، اللّهُ تَعالى يَرزُقُها. اِتَّقوا فُضولَ الدُّنيا ؛ فَإِنَّ فُضولَ الدُّنيا عِندَ اللّهِ رِجزٌ۱. ۲

۱ / ۲

خَصائِصُ الرِّزقِ

۱ / ۲ ـ ۱

مُقَدَّرٌ مَقسومٌ

الكتاب

«أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ رَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ».۳

«وَ فِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَ مَا تُوعَدُونَ * فَوَ رَبِّ السَّمَآءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُو لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ».۴

1.. الرجز : الإثم والذنب النهاية : ۲ / ۲۰۰ .

2.. الدرّ المنثور : ۲ / ۲۰۷ نقلاً عن ابن أبي شيبة وأحمد وابن أبي الدنيا عن سالم بن أبي الجعد ، وراجعربيع الأبرار : ۴ / ۳۷۴ .

3.. الزخرف : ۳۲ .

4.. الذاريات : ۲۲ ، ۲۳ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
320

وَاستَرزِقِ‏الرَّحمنَ مِن فَضلِهِفَلَيسَ غَيرُ اللّهِ مِن ازِقِ۱

۸۶۳.الإمام زين العابدين عليه‏السلام ـ في زِيارَةِ أمينِ اللّهِ ـ: اللّهُمَّ إنَّ... أرزاقَكَ إلَى الخَلائِقِ مِن لَدُنكَ نازِلةٌ، وعَوائِدَ۲ المَزيدِ لَهُم مُتَواتِرَةٌ.۳

۸۶۴.الإمام الكاظم عليه‏السلام ـ في دُعائِهِ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ ـ: يا رازِقَ مَن يَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ، يا رازِقَ الجَنينِ وَالطِّفلِ الصَّغيرِ.۴

۸۶۵.الإمام المهديّ عليه‏السلام ـ في دُعائِهِ ـ: أسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُصَوِّرُ بِهِ خَلقَكَ فِيالأَرحامِ كَيفَ تَشاءُ،۵ وبِهِ تَسوقُ إلَيهِم أرزاقَهُم في أطباقِ الظُّلُماتِ مِن بَينِ العُروقِ وَالعِظامِ... وأسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ خَلقَكَ ورَزَقتَهُم كَيفَ شِئتَ وكَيفَ شاؤوا.۶

۸۶۶.عيسى عليه‏السلام: اِعمَلوا للّه‏ِِ ولا تَعمَلوا لِبُطونِكُم ؛۷ اُنظُروا إلى هذَا الطَّيرِ يَغدو

1.. تاريخ دمشق : ۱۴ / ۱۸۶ ، البداية والنهاية : ۸ / ۲۰۹ وفيه «تسدّ على» بدل «تغن عن» .

2.. قال الطريحي : العوائد : جمعُ عائدة ؛ وهي التعطّف والإحسان . وفيه : «وعوائد المزيد متواترة» وهيالتي تعود مرّة بعد اُخرى مجمع البحرين : ۲ / ۱۲۹۰ .

3.. كامل الزيارات : ۹۳ / ۹۳ عن أبي علي مهدي بن صدقة الرقّي عن الإمام الرضا عن أبيه عن جدّه عليهم‏السلام ، مصباح المتهجّد : ۷۳۹ ، المزار للشهيد الأوّل : ۱۱۶ ، فرحة الغري : ۴۲ وفيه «أرزاق الخلائق» بدل «أرزاقك إلى الخلائق» وفيها «إليهم واصلة» بدل «لهم متواترة» وكلّها عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام .

4.. جمال الاُسبوع : ۱۸۴ عن الحسن بن القاسم العبّاسي ، بحار الأنوار : ۹۱ / ۱۹۵ / ۳ .

5.. في المصدر «كيف يشاء» وما أثبتناه هو الصحيح كما في بحار الأنوار .

6.. مُهج الدعوات : ۹۱ ، بحار الأنوار : ۸۵ / ۲۳۴ / ۱ .

7.. ليس المراد أن تترك السعي في طلب الرزق وتمتنعَ عن مزاولة أيّ نشاط اقتصادي، بل المراد أن يكون الهدف من وراء السعي في طلب الرزق هو كسب رضوان اللّه‏ تعالى؛ وإلاّ فالطيور ـ كما اُشير في النصّ ـ هي أيضا تبدّل سعيا لكسب الرزق. لكن على أيّة حال، نحن نعلم أنّها فاقدة العقل، واللّه‏ عز و جل ـ بمقتضى حكمته ـ شاء أن يتأمّن رزقها على هذا النحو. إذا من الحريّ بالإنسان أن يدرك ـ عبر التأمل في هذه الحقيقة ـ أنّ رزقه أيضا بيد اللّه‏، وبالنتيجة عليه أن يأخذ اللّه‏ تعالى ولا يتلكّأ في طاعته .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5996
صفحه از 688
پرینت  ارسال به