299
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

مبادئ التنمية وموانعها وآفاتها

لا ريب أنّ ملاحظة العناصر التي اُدرجت تحت عنوان مبادئ التنمية الاقتصادية أو موانعها وآفاتها سيثير للوهلة الاُولى حفيظة الاقتصاديّين في العالم المعاصر، ويبعث على دهشتهم، ويرسم في أذهانهم الاستفهام التالي: ترى ما هي الصلة بين هذه العناصر وبين التنمية الاقتصادية؟ بل سيكون منطق هؤلاء: إنّ عددا ممّا جاء بعنوان مبادئ التنمية واُسسها ليس فقط لا يساهم في التنمية الاقتصادية، بل يدخل في عداد الموانع والآفات. وبالعكس إنّ عددا ممّا اندرج بعنوان الموانع أو الآفات ليس فقط لا يضرّ بمسار التنمية الاقتصادية، بل يعدّ من مقدّماته.

فاُمور كمثل الاعتقاد بالرازقية وأنّ اللّه‏ سبحانه هو الرزّاق وهو الذي يقدّر للناس أرزاقهم، والحثّ على الزهد والقناعة وعدم الحرص في تحصيل الثروة، ثمّ التأكيد على أنّ الحرص الشديد لا يزيد في الرزق المقدّر، والإيمان بتأثير التقوى والتوكّل في ازدياد الدخل وتنامي الثروة؛ كلّ هذه الاُمور وما شابهها تؤدّي إلى وأد الأمل بازدياد الرفاه المعيشي من خلال بذل المزيد من الجهد والعمل، ومن ثمّ ينبغي أن تدرَج في نطاق موانع التنمية الاقتصادية وآفاتها.

كما يفضي منطق الاقتصاد المعاصر إلى أنّ عناصر مثل الربا، والحرص،


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
298
  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6391
صفحه از 688
پرینت  ارسال به