المدخل
تدخل أهمّية التنمية الاقتصادية ودورها المرموق في بناء المجتمع المثالي في عداد محكمات الكتاب والسنّة. إنّ تفحّص النصوص الإسلامية في هذا المضمار يكشف عن أنّ هذا الدين فاق الاتّجاهات والمدارس الاُخرى في العناية بكلّ ما يتّصل بهذا الموضوع من قضايا وبحوث.
فالإسلام ينظر إلى التنمية الاقتصادية للمجتمع بوصفها ثمرة المشروع الاسلامي في تنفيذ الأحكام الإلهية وتطبيق تعاليم السماء.۱ كما يؤمن بأنّ المجتمع الإنساني سيشهد ازدهارا اقتصاديا يفوق تصوّره حين تؤتى الفرصة لتطبيق دين اللّه في الأرض على نحوٍ صحيح، وهذا اليوم آتٍ دون ريب.۲
يتعامل الإسلام مع ظاهرة ثراء المجتمع على أنّها من النعم الإلهية للإنسان، ويحثّ الناس على تقدير هذه النعمة، ويدعوهم إلى استثمار الثروة في المسار الذي يؤدّي إلى تكاملهم.۳
الثروة من منظور الإسلام خير معين على التقوى وبناء النفس؛ تُظهر المروءة، وتستر النقائص والعيوب، وتعمد إلى سكون النفس واستقرارها، وتُضاعِف ثواب