213
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

الجُشوبَةِ وفي مَلبَسِكَ عَلَى الخُشونَةِ ؟
فَقالَ: وَيحَكَ! إنَّ اللّهَ عز و جل فَرَضَ عَلى أئِمَّةِ العَدلِ أن يُقَدِّروا أنفُسَهُم بِضَعَفَةِ النّاسِ كَيلا يَتَبَيَّغَ۱ بِالفَقيرِ فَقرُهُ. فَأَلقى عاصِمُ بنُ زِيادٍ العَباءَ ولَبِسَ المُلاءَ.۲

۶۱۵.الاختصاص: اِستَعدى زِيادُ بنُ شَدّادٍ الحارِثِيُّ صاحِبُ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عَلى أخيهِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ شَدّادٍ، فَقالَ [لِعَلِيٍّ عليه‏السلام]: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ذَهَبَ أخي فِي العِبادَةِ، وَامتَنَعَ أن يُساكِنَني في داري، ولَبِسَ أدنى ما يَكونُ مِنَ اللِّباسِ.
قالَ [عُبَيدُ اللّهِ]: يا أميرَ المُؤمِنينَ، تَزَيَّنتُ بِزينَتِكَ ولَبِستُ لِباسَكَ!
قالَ[عليه‏السلام]: لَيسَ لَكَ ذلِكَ ؛ إنَّ إمامَ المُسلِمينَ إذا وَلِيَ اُمورَهُم لَبِسَ لِباسَ أدنى فَقيرِهِم ؛ لِئَلاّ يَتَبَيَّغَ بِالفَقيرِ فَقرُهُ فَيَقتُلَهُ، فَلَأَعلَمَنَّ ما لَبِستَ إلاّ مِن أحسَنِ زِيِّ قَومِكَ «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»، فَالعَمَلُ بِالنِّعمَةِ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الحَديثِ بِها.۳

۶۱۶.الإمام زين العابدين عليه‏السلام: لَأَن أدخُلَ السّوقَ ومَعِي دَراهِمُ أبتاعُ بِه [ا] لِعِيالي لَحما وقَد قَرِموا۴ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اُعتِقَ نَسَمَةً.۵

۶۱۷.محمّد بن مسلم: قالَ رَجُلٌ لِأَبي جَعفَرٍ عليه‏السلام: إنَّ لي ضَيعَةً بِالجَبَلِ أستَغِلُّها

1.. تَبَيَّغَ : هاجَ (لسان العرب : ۸ / ۴۲۲) .

2.. الكافي : ۱ / ۴۱۰ / ۳ ، نهج البلاغة : الخطبة ۲۰۹ نحوه ، بحار الأنوار : ۴۰ / ۳۳۶ / ۱۹وج ۷۰ / ۱۱۸ / ۸ .

3.. الاختصاص : ۱۵۲ ، بحار الأنوار : ۴۰ / ۱۰۷ / ۱۱۷ .

4.. القَرَم : شدّة شهوة اللحم الصحاح : ۵ / ۲۰۰۹ .

5.. الكافي : ۴ / ۱۲ / ۱۰ عن أبي حمزة .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
212

«فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَلاً طَيِّبًا وَ اشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ».۱

«كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَ لاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى وَ مَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى».۲

«يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ».۳

الحديث

۶۱۴.صالح بن أبي حمّاد وأحمد بن محمّد عن الإمام عليّ عليه‏السلام ـ فِياحتِجاجِهِ عَلى عاصِمِ بنِ زِيادٍ حينَ لَبِسَ العَباءَ وتَرَكَ المُلاءَ، وشَكاهُ أخوهُ الرَّبيعُ بنُ زِيادٍ أنَّهُ قَد غَمَّ أهلَهُ وأحزَنَ وَلَدَهُ بِذلِكَ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه‏السلام ـ: عَلَيَّ بِعاصِمِ ابنِ زِيادٍ! فَجيءَ بِهِ، فَلَمّا رَآهُ عَبَسَ وَجهَهُ فَقالَ لَهُ: أمَا استَحيَيتَ مِن أهلِكَ ؟! أما رَحِمتَ وَلَدَكَ ؟! أتَرَى اللّهَ أحَلَّ لَكَ الطَّيِّباتِ وهُوَ يَكرَهُ أخذَكَ مِنها ؟! أنتَ أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن ذلِكَ! أوَلَيسَ اللّهُ يَقولُ: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ»؟!۴ أوَلَيسَ (اللّهُ) يَقولُ: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ ـ إلى قوله: ـ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجَانُ»؟!۵ فَبِاللّهِ لاَبتِذالُ نِعَمِ اللّهِ بِالفِعالِ أحَبُّ إلَيهِ مِنِ ابتِذالِها بِالمَقالِ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ».۶
فَقالَ عاصِمٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَعَلامَ اقتَصَرتَ في مَطعَمِكَ عَلَى

1.. النحل : ۱۱۴ .

2.. طه : ۸۱ .

3.. البقرة : ۱۷۲ .

4.. الرحمن : ۱۰ و ۱۱ .

5.. الرحمن : ۱۹ ـ ۲۲ .

6.. الضحى : ۱۱ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6248
صفحه از 688
پرینت  ارسال به