83
التبليغ في الكتاب و السنّة

لَم تَنصُرونا وتُنصِفونا قَوِيَ الظَّلَمَةُ عَلَيكُم، وعَمِلوا في إطفاءِ نورِ نَبِيِّكُم. وحَسبُنَا اللّهُ، وعَلَيهِ تَوَكَّلنا، وإلَيهِ أنَبنا، وإلَيهِ المَصيرُ.۱

۳ / ۲۱

مُكافَحَةُ البِدَعِ

۱۴۹.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في اُمَّتي فَليُظهِرِ العالِمُ عِلمَهُ، فَمَن لَم يَفعَل فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ.۲

۱۵۰.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ ولَعَنَ آخِرُ هذِهِ الاُمَّةِ أوَّلَها، فَمَن كانَ عِندَهُ عِلمٌ فَليَنشُرهُ ؛ فَإِنَّ كاتِمَ العِلمِ يَومَئِذٍ كَكاتِمِ ما أنزَلَ اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ.۳

۱۵۱.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ لِلّهِ عِندَ كُلِّ بِدعَةٍ تَكيدُ الإِسلامَ وأهلَهُ مَن يَذُبُّ عَنهُ، ويَتَكَلَّمُ بِعَلاماتِهِ، فَاغتَنِموا تِلكَ المَجالِسَ بِالذَّبِّ عَنِ الضُّعَفاءِ، وتَوَكَّلوا عَلَى اللّهِ، وكَفى بِاللّهِ وَكيلاً.۴

۱۵۲.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ في كُلِّ خَلَفٍ مِن اُمَّتي عَدلاً مِن أهلِ بَيتي ؛ يَنفي عَن هذَا الدّينِ تَحريفَ الغالينَ، وَانتِحالَ المُبطِلينَ، وَتَأويلَ الجاهِلينَ.۵

1.. تحف العقول : ۲۳۷ ـ ۲۳۹ ، بحار الأنوار : ۱۰۰ / ۷۹ / ۳۷ .

2.. الكافي : ۱ / ۵۴ / ۲ ، المحاسن : ۱ / ۳۶۱ / ۷۷۶ كلاهما عن محمّد بن جمهور العمّي رفعه ، دعائمالإسلام : ۱ / ۲ ، عوالي اللآلي : ۴ / ۷۰ / ۳۹ ، بحارالأنوار : ۵۷ / ۲۳۴ ؛ الفردوس : ۱ / ۳۲۱ / ۱۲۷۱ عن أبي هريرة .

3.. الجامع الصغير : ۱ / ۱۱۵ / ۷۵۱ ، كنزالعمّال : ۱ / ۱۷۹ / ۹۰۳ و ج ۱۰ / ۲۱۶ / ۲۹۱۴۰ نقلاً عن ابنعساكر عن معاذ .

4.. حلية الأولياء : ۱۰ / ۴۰۰ / ۶۹۱ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ۱۲ / ۱۹۳ / ۳۴۶۲۴ .

5.. كمال الدين : ۱ / ۲۲۱ / ۷ عن أبي الحسين الليثي ، قرب الإسناد : ۷۷ / ۲۵۰ عن مسعدة بن صدقةكلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم‏السلام ، الفصول المختارة : ۳۲۵ وفيه «وقول النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله . . .» ، المناقب لابن شهرآشوب : ۱ / ۲۴۵ وفيه «عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله . . .» ، بحارالأنوار : ۲۳ / ۳۰ / ۴۶ ؛ كنزالعمّال : ۱۰ / ۱۷۶ / ۲۸۹۱۹ نقلاً عن المستدرك على الصحيحين عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري وفيه «يرث هذا العلم من كلّ خلف . . .» وليس فيه «من أهل بيتي» .


التبليغ في الكتاب و السنّة
82

الاُمَناءِ عَلى حَلالِهِ وحَرامِهِ، فَأَنتُمُ المَسلوبونَ تِلكَ المَنزِلَةَ، وما سُلِبتُم ذلِكَ إلاّ بِتَفَرُّقِكُم عَنِ الحَقِّ، وَاختِلافِكُم فِي السُّنَّةِ بَعدَ البَيِّنَةِ الواضِحَةِ !
ولَو صَبَرتُم عَلَى الأَذى وتَحَمَّلتُمُ المَؤونَةَ في ذاتِ اللّهِ، كانَت اُمورُ اللّهِ عَلَيكُم تَرِدُ، وعَنكُم تَصدُرُ، وإلَيكُم تَرجِعُ ؛ ولكِنَّكُم مَكَّنتُمُ الظَّلَمَةَ مِن مَنزِلَتِكُم، وَاستَسلَمتُم اُمورَ اللّهِ في أيديهِم ! يَعمَلونَ بِالشُّبُهاتِ، ويَسيرونَ فِي الشَّهَواتِ، سَلَّطَهُم عَلى ذلِكَ فِرارُكُم مِنَ المَوتِ، وإعجابُكُم بِالحَياةِ الَّتي هِيَ مُفارِقَتُكُم، فَأَسلَمتُمُ الضُّعَفاءَ في أيديهِم ؛ فَمِن بَينِ مُستَعبَدٍ مَقهورٍ، وبَينِ مُستَضعَفٍ عَلى مَعيشَتِهِ مَغلوبٍ، يَتَقَلَّبونَ فِي المُلكِ بِآرائِهِم، ويَستَشعِرونَ الخِزيَ بِأَهوائِهِمُ ؛ اقتِداءً بِالأَشرارِ وجُرأَةً عَلَى الجَبّارِ، في كُلِّ بَلَدٍ مِنهُم عَلى مِنبَرِهِ خَطيبٌ يَصقَعُ.
فَالأَرضُ لَهُم شاغِرَةٌ، وأيديهِم فيها مَبسوطَةٌ، وَالنّاسُ لَهُم خَوَلٌ۱، لا يَدفَعونَ يَدَ لامِسٍ، فَمِن بَينِ جَبّارٍ عَنيدٍ، وذي سَطوَةٍ عَلَى الضَّعَفَةِ شَديدٍ، مُطاعٍ لا يَعرِفُ المُبدِئَ المُعيدَ، فَيا عَجَبا ! ومالي (لا) أعجَبُ وَالأَرضُ مِن غاشٍّ غَشومٍ، ومُتَصَدِّقٍ ظَلومٍ، وعامِلٍ عَلَى المُؤمِنينَ بِهِم غَيرِ رَحيمٍ ! فَاللّهُ الحاكِمُ في ما فيهِ تَنازَعنا، وَالقاضي بِحُكمِهِ في ما شَجَرَ بَينَنا !
اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُ لَم يَكُن ما كانَ مِنّا تَنافُساً في سُلطانٍ، ولاَ التِماساً مِن فُضولِ الحُطامِ، ولكِن لِنُرِيَ المَعالِمَ مِن دينِكَ، ونُظهِرَ الإِصلاحَ في بِلادِكَ، ويَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ، ويُعمَلَ بِفَرائِضِكَ وسُنَنِكَ وأحكامِكَ، فَإِن

1.. الخَوَل : حَشَم الرجُل وأتباعه ، واحدهم خائِل النهاية : ۲ / ۸۸ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2169
صفحه از 288
پرینت  ارسال به