هُمُ الْمُفْلِحُونَ».۱
«لَوْلاَ يَنْهَلهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الاْءِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ».۲
راجع: آل عمران: ۱۱۰، لقمان: ۱۷، التوبة: ۷۱، هود: ۱۱۶، المائدة: ۷۹.
الحديث
۱۴۸.الإمام الحسين عليهالسلام ـ فِي الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ ـ: اِعتَبِروا أيُّهَا النّاسُ بِما وَعَظَ اللّهُ بِهِ أولِياءَهُ مِن سوءِ ثَنائِهِ عَلَى الأَحبارِ إذ يَقولُ: «لَوْلاَ يَنْهَلهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الاْءِثْمَ»، وقالَ: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنم بَنِى إِسْرَ ءِيلَ ـ إلى قَولِهِ ـ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ»۳. وإنَّما عابَ اللّهُ ذلِكَ عَلَيهِم لِأَنَّهُم كانوا يَرَونَ مِنَ الظَّلَمَةِ الَّذينَ بَينَ أظهُرِهِمُ المُنكَرَ وَالفَسادَ فَلا يَنهَونَهُم عَن ذلِكَ ؛ رَغبَةً في ما كانوا يَنالونَ مِنهُم، ورَهبَةً مِمّا يَحذَرونَ، وَاللّهُ يَقولُ: «فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ»۴، وقالَ: «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ».۵
فَبَدَأَ اللّهُ بِالأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ فَريضَةً مِنهُ ؛ لِعِلمِهِ بِأَنَّها إذا اُدِّيَت واُقيمَتِ استَقامَتِ الفَرائِضُ كُلُّها هَيِّنُها وصَعبُها ؛ وذلِكَ أنَّ الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ دُعاءٌ إلَى الإِسلامِ مَعَ رَدِّ المَظالِمِ، ومُخالَفَةِ