61
التبليغ في الكتاب و السنّة

۹۷.عنه عليه‏السلام: اِحذَروا ما نَزَلَ بِالاُمَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلاتِ بِسوءِ الأَفعالِ وذَميمِ الأَعمالِ، فَتَذَكَّروا فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ أحوالَهُم، وَاحذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم.
فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم (حالَهُم)، وزاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم، ومُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم، وَانقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم: مِنَ الاِجتِنابِ لِلفُرقَةِ، وَاللُّزومِ لِلاُلفَةِ، وَالتَّحاضِّ عَلَيها، وَالتَّواصي بِها. وَاجتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقرَتَهُم، وأوهَنَ مُنَّتَهُم: مِن تَضاغُنِ القُلوبِ، وتَشاحُنِ الصُّدورِ، وتَدابُرِ النُّفوسِ، وتَخاذُلِ الأيدي. وتَدَبَّروا أحوالَ الماضينَ مِنَ المُؤمِنينَ قَبلَكُم... فَانظُروا كَيفَ كانوا حَيثُ كانَتِ الأَملاءُ مُجتَمِعَةً، وَالأَهواءُ مُؤتَلِفَةً (مُتَّفِقَةً)، وَالقُلوبُ مُعتَدِلَةً، وَالأَيدي مُتَرادِفَةً (مُتَرافِدَةً)، وَالسُّيوفُ مُتَناصِرَةً، وَالبَصائِرُ نافِذَةً، وَالعَزائِمُ واحِدَةً. ألَم يَكونوا أربابا في أقطارِ الأَرَضينَ، ومُلوكا عَلى رِقابِ العالَمينَ ؟ ! فَانظُروا إلى ما صاروا إلَيهِ في آخِرِ اُمورِهِم، حينَ وَقَعَتِ الفُرقَةُ، وتَشَتَّتَتِ الاُلفَةُ، وَاختَلَفَتِ الكَلِمَةُ وَالأَفئِدَةُ، وتَشَعَّبوا مُختَلِفينَ، وتَفَرَّقوا مُتَحارِبينَ (مُتَحازِبينَ)، قَد خَلَعَ اللّهُ عَنهُم لِباسَ كَرامَتِهِ، وسَلَبَهُم غَضارَةَ نِعمَتِهِ، وبَقِيَ قَصَصُ أخبارِهِم فيكُم عِبَرا للمُعتَبِرينَ.۱

۹۸.عنه عليه‏السلام: إنَّما أنتُم إخوانٌ عَلى دينِ اللّهِ، ما فَرَّقَ بَينَكُم إلاّ خُبثُ السَّرائِرِ، وسوءُ الضَّمائِرِ ؛ فَلا تَوازَرونَ (تَأزِرونَ) ولا تَناصَحونَ، ولا تَباذَلونَ ولا تَوادّونَ.۲

1.. نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۲ ، بحارالأنوار : ۱۴ / ۴۷۲ / ۳۷ .

2.. نهج البلاغة : الخطبة ۱۱۳ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
60

۳ / ۸

الدَّعوَةُ إلَى الاُلفَةِ وَاجتِنابِ الفُرقَةِ

الكتاب

«إِنَّ هَذِهِى أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَ حِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ».۱

«وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِى إِخْوَ نًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ».۲

راجع: البقرة: ۲۱۳.

الحديث

۹۵.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: مَا اختَلَفَت اُمَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلاّ ظَهَرَ أهلُ باطِلِها عَلى أهلِ حَقِّها.۳

۹۶.الإمام عليّ عليه‏السلام: وَايمُ اللّهِ، مَا اختَلَفَت اُمَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلاّ ظَهَرَ باطِلُها عَلى حَقِّها، إلاّ ما شاءَ اللّهُ.۴

1.. الأنبياء : ۹۲ .

2.. آل عمران : ۱۰۳ .

3.. المعجم الأوسط : ۷ / ۳۷۰ / ۷۷۵۴ عن ابن عمر ، ينابيع المودّة : ۲ / ۸۰ / ۹۹ وليس فيه «أهل» ،كنزالعمّال : ۱ / ۱۸۳ / ۹۲۹ ؛ كتاب سليم بن قيس الهلالي : ۲/۵۷۰/۲ عن الإمام عليّ عليه‏السلام ، شرح الأخبار : ۲/۱۵۸/۴۸۶ ، بحارالأنوار : ۳۲ / ۲۷۰ / ۵۳۴ .

4.. الأمالي للمفيد : ۲۳۵ / ۵ ، الأمالي للطوسي : ۱۱ / ۱۳ ، كشف الغمّة : ۲ / ۵ كلّها عن الأصبغ بن نباتة ،وقعة صفين: ۲۲۴ عن أبيسنان الأسلميوزاد فيه «أهل» قبل«باطلها»، بحارالأنوار: ۳۲/۴۶۴/۴۰۲؛ شرح نهج البلاغة : ۵ / ۱۸۱ عن أبي سنان عن أبيه وزاد فيه «أهل» قبل «باطلها» وقبل «حقها» .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2126
صفحه از 288
پرینت  ارسال به