57
التبليغ في الكتاب و السنّة

هُوَ الباطِلُ.
فَإِذا أجابوا إلى ذلِكَ فَلَهُم ما لِلمُسلِمينَ، وعَلَيهِم ما عَلَى المُسلِمينَ.۱

۳ / ۶

الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالنُّبُوَّةِ

الكتاب

«وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِى إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْ‏ءٍ...».۲

الحديث

۹۰.الإمام الصادق عليه‏السلام ـ في جَوابِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَ لَهُ: مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ وَالرُّسُلَ ؟ ـ: إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقا صانِعا مُتَعالِيا عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ، وكانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيما مُتَعالِيا لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ، ولا يُلامِسوهُ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم، وما بِهِ بَقاؤُهُم وفي تَركِهِ فَناؤُهُم.
فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم‏السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ، حُكَماءُ ؛ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ، مَبعوثينَ بِها، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ ـ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ ـ في شَيءٍ مِن أحوالِهِم، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ

1.. الكافي : ۵/ ۳۶/ ۱ ، تهذيب الأحكام : ۶ / ۱۴۱ / ۲۳۹ .

2.. الأنعام : ۹۱ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
56

۳ / ۵

الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالتَّوحيدِ

الكتاب

«وَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُو لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ».۱

«وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَ اجْتَنِبُواْ الطَّغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ‏الضَّلَلَةُ فَسِيرُواْ فِى الْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ».۲

اُنظر: هود: ۵۰ ـ ۵۲ و ۶۱ و ۸۴ ـ ۸۶، الأعراف: ۶۵.

الحديث

۸۹.الكافي عن الزّهريّ: دَخَلَ رِجالٌ مِن قُرَيشٍ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما ـ فَسَأَلوهُ: كَيفَ الدَّعوَةُ إلَى الدّينِ ؟ قالَ: تَقولُ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أدعوكُم إلَى اللّهِ عز و جل، وإلى دينِهِ. وجِماعُهُ أمرانِ: أحَدُهُما: مَعرِفَةُ اللّهِ عز و جل، وَالآخَرُ: العَمَلُ بِرِضوانِهِ.
وإنَّ مَعرِفَةَ اللّهِ عز و جل: أن يُعرَفَ بِالوَحدانِيَّةِ، وَالرَّأفَةِ، وَالرَّحمَةِ، وَالعِزَّةِ، وَالعِلمِ، وَالقُدرَةِ، وَالعُلُوِّ عَلى كُلِّ شَيءٍ، وأنَّهُ النّافِعُ الضّارُّ، القاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ، الَّذي لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ، وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ. وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، وأنَّ ما جاءَ بِهِ هُوَ الحَقُّ مِن عِندِ اللّهِ عز و جل، وما سِواهُ

1.. الأنبياء : ۲۵ .

2.. النحل : ۳۶ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2113
صفحه از 288
پرینت  ارسال به