187
التبليغ في الكتاب و السنّة

۴۱۸.الإمام عليّ عليه‏السلام ـ في بَيانِ صِفاتِ الفُسّاقِ ـ: وآخَرُ قَد تَسَمّى عالِما ولَيسَ بِهِ، فَاقتَبَسَ جَهائِلَ مِن جُهّالٍ، وأضاليلَ مِن ضُلاّلٍ، ونَصَبَ لِلنّاسِ أشراكا مِن حَبائِلِ غُرورٍ، وقَولِ زورٍ. قَد حَمَلَ الكِتابَ عَلى آرائِهِ، وعَطَفَ الحَقَّ عَلى أهوائِهِ. يُؤمِنُ النّاسَ مِنَ العَظائِمِ، ويُهَوِّنُ كَبيرَ الجَرائِمِ. يَقولُ: أقِفُ عِندَ الشُّبُهاتِ، وفيها وَقَعَ، ويَقولُ: أعتَزِلُ البِدَعَ، وبَينَهَا اضطَجَعَ. فَالصّورَةُ صورَةُ إنسانٍ، وَالقَلبُ قَلبُ حَيَوانٍ. لا يَعرِفُ بابَ الهُدى فَيَتَّبِعَهُ، ولا بابَ العَمى فَيَصُدَّ عَنهُ. وذلِكَ مَيِّتُ الأَحياءِ.۱

۴۱۹.عنه عليه‏السلام: إنَّ أبغَضَ الخَلائِقِ إلَى اللّهِ رَجُلانِ: رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّهُ إلى نَفسِهِ فَهُوَ جائِرٌ عَن قَصدِ السَّبيلِ، مَشغوفٌ بِكَلامِ بِدعَةٍ ودُعاءِ ضَلالَةٍ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَن افتَتَنَ بِهِ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ وبَعدَ وَفاتِهِ، حَمّالُ خَطايا غَيرِهِ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ.۲
ورَجُلٌ قَمَشَ جَهلاً، موضِعٌ في جُهّالِ الاُمَّةِ، عادٍ في أغباشِ الفِتنَةِ، عَمٍ بِما في عَقدِ الهُدنَةِ، قَد سَمّاهُ أشباهُ النّاسِ عالِما ولَيسَ بِهِ.

۷ / ۱ ـ ۳

جَزاءُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ

۴۲۰.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: أتَيتُ لَيلَةَ اُسرِيَ بي عَلى قَومٍ تُقرَضُ شِفاهُهُم بِمَقاريضَ مِن

1.. نهج البلاغة : الخطبة ۸۷ ، بحار الأنوار : ۲ / ۵۷ / ۳۶ .

2.. نهج البلاغة : الخطبة ۱۷ ، الإرشاد : ۱/۲۳۱ نحوه ، بحارالأنوار : ۲/۲۸۴/۲ ؛ وراجع تاريخ دمشق :۴۲/۵۰۵ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
186

أن يوقِظَ غَيرَهُ مِن ذلِكَ الرُّقادِ.
وأمَّا السّائِرُ في مَفاوِزِ الاِعتِداءِ، الخائِضُ في مَراتِعِ الغَيِّ وتَركِ الحَياءِ بِاستِحبابِ السُّمعَةِ وَالرِّياءِ وَالشُّهرَةِ وَالتَّصَنُّعِ فِي الخَلقِ، المُتَزَيّي بِزِيِّ الصّالِحينَ، المُظهِرُ بِكَلامِهِ عِمارَةَ باطِنِهِ وهُوَ فِي الحَقيقَةِ خالٍ عَنها، قَد غَمَرَتها وَحشَةُ حُبِّ المَحمَدَةِ، وغَشِيَها ظُلمَةُ الطَّمَعِ، فَما أفتَنَهُ بِهَواهُ !وأضَلَّ النّاسَ بِمَقالَتِهِ !۱

۴۱۶.الإمام الرضا عليه‏السلام: لِلإِمامِ عَلاماتٌ... يَكونُ آخَذَ النّاسِ بِما يَأمُرُهُم بِهِ، وأكَفَّ النّاسِ عَمّا يَنهى عَنهُ.۲

راجع: ص ۱۳۹: «تطابق القلب واللّسان».

ص ۲۱۷: «آثار التبليغ العملي».

ص ۱۴۰: «الدعوة بالعمل قبل اللّسان».

۷ / ۱ ـ ۲

خَطَرُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ

۴۱۷.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنّي لا أخافُ عَلى اُمَّتي مُؤمِنا ولا مُشرِكا ؛ أمَّا المُؤمِنُ فَيَمنَعُهُ اللّهُ بِإِيمانِهِ، وأمَّا المُشرِكُ فَيَقمَعُهُ اللّهُ بِشِركِهِ. ولكِنّي أخافُ عَلَيكُم كُلَّ مُنافِقِ الجَنانِ، عالِمِ اللِّسانِ، يَقولُ ما تَعرِفونَ، ويَفعَلُ ما تُنكِرونَ.۳

1.. مصباح الشريعة : ۳۹۶ ، بحارالأنوار : ۱۰۰ / ۸۴ / ۵۳ .

2.. الخصال : ۵۲۷/۱ ، معاني الأخبار : ۱۰۲ / ۴ ، عيون أخبارالرضا عليه‏السلام : ۱/۲۱۳/۱ ، الاحتجاج :۲/۴۴۸/۳۱۱ كلّها عن الحسن بن فضّال ، بحار الأنوار : ۲۵ / ۱۱۶ / ۱ .

3.. نهج البلاغة: الكتاب ۲۷ ، الأمالي للمفيد : ۲۶۸/۳ ، الأمالي للطوسي : ۳۰ / ۳۱ ، تحف العقول : ۱۷۹كلّها عن الإمام عليّ عليه‏السلام نحوه ، بحار الأنوار : ۳۳ / ۵۸۲ / ۷۲۶ ؛ المعجم الأوسط : ۷ / ۱۲۸ / ۷۰۶۵ عن الإمام عليّ عليه‏السلام ، كنز العمّال : ۱۰ / ۱۹۹ / ۲۹۰۴۶ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2137
صفحه از 288
پرینت  ارسال به