163
التبليغ في الكتاب و السنّة

مَعَهُنَّ، وخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مِن قُبَّتِهِ فَقالَ: أبا عَبدِ اللّهِ، ما يُجلِسُكَ مَعَهُنَّ ؟ فَلَمّا رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله هِبتُهُ وَاختَلَطتُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ جَمَلٌ لي شَرَدَ، فَأَنَا أبتَغي لَهُ قَيدا، فَمَضى... وتَوَضَّأَ فَأَقبَلَ وَالماءُ يَسيلُ مِن لِحيَتِهِ عَلى صَدرِهِ ـ أو قالَ: يَقطُرُ مِن لِحيَتِهِ عَلى صَدرِهِ ـ فَقالَ: أبا عَبدِ اللّهِ، ما فَعَلَ شِرادُ جَمَلِكَ ؟ ثُمَّ ارتَحَلنا، فَجَعَلَ لا يَلحَقُني فِي المَسيرِ إلاّ قالَ: السَّلامُ عَلَيكَ أبا عَبدِ اللّهِ، ما فَعَلَ شِرادُ ذلِكَ الجَمَلِ ؟ فَلَمّا رَأَيتُ ذلِكَ تَعَجَّلتُ إلَى المَدينَةِ وَاجتَنَبتُ المَسجِدَ وَالمُجالَسَةَ إلَى النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فَلَمّا طالَ ذلِكَ تَحَيَّنتُ ساعَةَ خَلوَةِ المَسجِدِ، فَأَتَيتُ المَسجِدَ فَقُمتُ اُصَلّي، وخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مِن بَعضِ حُجَرِهِ فَجأَةً، فَصَلّى رَكعَتَينِ خَفيفَتَينِ، وطَوَّلتُ رَجاءَ أن يَذهَبَ ويَدَعَني، فَقالَ: طَوِّل أبا عَبدِ اللّهِ ما شِئتَ أن تُطَوِّلَ ؛ فَلَستُ قائِما حَتّى تَنصَرِفَ. فَقُلتُ في نَفسي: وَاللّهِ لَأَ عتَذِرَنَّ إلى رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ولاَُ برِئَنَّ صَدرَهُ. فَلَمّا قالَ: السَّلامُ عَلَيكَ أبا عَبدِ اللّهِ، ما فَعَلَ شِرادُ ذلِكَ الجَمَلِ ؟ فَقُلتُ: وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، ما شَرَدَ ذلِكَ الجَمَلُ مُنذُ أسلَمَ۱. فَقالَ: رَحِمَكَ اللّهُ ! ـ ثَلاثا ـ ثُمَّ لَم يَعُد لِشَيءٍ مِمّا كانَ.۲

۶ / ۶

مُراعاةُ أهلِيَّةِ المُخاطَبِ

۳۳۵.عيسى عليه‏السلام: يا مَعشَرَ الحَوارِيّينَ، لا تُلقُوا اللُّؤلُؤَ لِلخِنزيرِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَصنَعُ بِهِ شَيئا. ولا تُعطُوا الحِكمَةَ مَن لا يُريدُها ؛ فَإِنَّ الحِكمَةَ أحسَنُ مِنَ اللُّؤلُؤِ،

1.. كذا في الطبعة المعتمدة ، وفي كنز العمّال : «أسلمتُ» .

2.. المعجم الكبير : ۴ / ۲۰۳ / ۴۱۴۶ ، كنزالعمّال : ۷ / ۲۱۰ / ۱۸۶۶۴ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
162

هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِى وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ».۱

الحديث

۳۲۹.الإمام عليّ عليه‏السلام: مَن سَدَّدَ مَقالَهُ بَرهَنَ عَن غَزارَةِ فَضلِهِ.۲

۳۳۰.عنه عليه‏السلام: أحسَنُ القَولِ السَّدادُ.۳

۳۳۱.عنه عليه‏السلام: أحسَنُ الكَلامِ ما زانَهُ حُسنُ النِّظامِ، وفَهِمَهُ الخاصُّ وَالعامُّ.۴

۳۳۲.عنه عليه‏السلام: أحسَنُ الكَلامِ ما لا تَمُجُّهُ الآذانُ، ولا يُتعِبُ فَهمُهُ الأَفهامَ.۵

راجع: ح ۲۳۷.

۶ / ۵

التَّلويحُ في ما لا يَنبَغِي التَّصريحُ بِهِ

۳۳۳.سنن أبي داود عن عائشة: كانَ النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله إذا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيءُ لَم يَقُل: «ما بالُ فُلانٍ يَقولُ ؟ !»، ولكِن يَقولُ: «ما بالُ أقوامٍ يَقولونَ كَذا وكَذا ؟ !».۶

۳۳۴.المعجم الكبير عن خوّات بن جبير: نَزَلنا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مَرَّ الظَّهرانِ، فَخَرَجتُ مِن خِبائي، فَإِذا أنَا بِنِسوَةٍ يَتَحَدَّثنَ فَأَعجَبنَني، فَرَجَعتُ فَاستَخرَجتُ عَيبَتي، فَاستَخرَجتُ مِنها حُلَّةً فَلَبِستُها وجِئتُ فَجَلَستُ

1.. النحل : ۱۲۵ .

2.. غرر الحكم : ۸۴۱۹ .

3.. غرر الحكم : ۲۸۶۵ .

4.. غرر الحكم : ۳۳۰۴ .

5.. غرر الحكم : ۳۳۷۱ .

6.. سنن أبي داود : ۴ /۲۵۰ / ۴۷۸۸ ، كنز العمّال : ۷ / ۱۳۷ / ۱۸۳۸۳ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2230
صفحه از 288
پرینت  ارسال به