هناك، بطبيعة الحال، مصطلحات اُخرى ـ كالهداية، والدعوة، والموعظة، والتبشير، والتخويف، والإنذار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ـ ذات صلة وثيقة بمعنى التبليغ، إلاّ أنّ أيّا منها لا يحمل ذات المغزى الثقافي لكلمة التبليغ في ما تعنيه من نقل الرسالة إلى المخاطب.
ويُعتبر تبليغ رسالات اللّه سبحانه وترسيخها في قلوب الناس وعقولهم من أهمّ واجبات الأنبياء ومن يضطلعون بمهمّة مواصلة نهجهم، وأداء هذه الرسالة على درجة بالغة من الأهمّية، بحيث أكّد القرآن الكريم في خطابه للرسول صلىاللهعليهوآله بالقول:
«إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلَغُ».۱
فكان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يصف نفسه بالمبلِّغ قائلاً:
«إنَّما أنَا مُبَلِّغٌ».۲
عوامل نجاح المبلّغ
إنّ نجاح أو فشل المبلّغين والمعنيّين بوضع الخطط التبليغيّة في تحقيق أهدافهم يتوقّف على العوامل الخمسة التالية:
۱. دافع المبلِّغ.