فائدة:
قال ابن قتيبة: تَتّبعت خطب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، فوجدت أوائل أكثرها: «الحَمدُ للّهِِ، نَحمَدُهُ ونَستَعينُهُ، ونُؤمِنُ بِهِ، ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، ونَستَغفِرُهُ، ونَتوبُ إلَيهِ، ونَعوذُ بِاللّهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهدِهِ اللّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضلِل فَلا هادِيَ لَهُ. وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ».
ووجدت في بعضها: «اُوصيكُم عِبادَ اللّهِ بِتَقوَى اللّهِ، وأحُثُّكُم عَلى طاعَتِهِ».
ووجدت في خطبة له ـ بعد حمد اللّه والثّناء عليه ـ: «أيُّهَا النّاسُ، إنَّ لَكُم مَعالِمَ فَانتَهوا إلى مَعالِمِكُم، وإنَّ لَكُم نِهايَةً فَانتَهوا إلى نِهايَتِكُم. إنَّ المُؤمِنَ بَينَ مَخافَتَينِ: بَينَ أجَلٍ قَد مَضى لا يَدري مَا اللّهُ صانِعٌ بِهِ، وبَينَ أجَلٍ قَد بَقِيَ لا يَدري مَا اللّهُ قاضٍ فيهِ ؛ فَليَأخُذِ العَبدُ لِنَفسِهِ مِن نَفسِهِ، ومِن دُنياهُ لاِخِرَتِهِ، ومِنَ الشَّبيبَةِ قَبلَ الكِبَرِ، ومِنَ الحَياةِ قَبلَ المَوتِ. وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما بَعدَ المَوتِ مُستَعتَبٌ، ولا بَعدَ الدُّنيا دارٌ إلاَّ الجَنَّةَ أوِ النّارَ».
ووجدت كلّ خطبة مفتاحها «الحمد» إلاّ خطبة العيد ؛ فإنّ مفتاحها «التّكبير».۱