159
التبليغ في الكتاب و السنّة

فائدة:

قال ابن قتيبة: تَتّبعت خطب رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فوجدت أوائل أكثرها: «الحَمدُ للّه‏ِِ، نَحمَدُهُ ونَستَعينُهُ، ونُؤمِنُ بِهِ، ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، ونَستَغفِرُهُ، ونَتوبُ إلَيهِ، ونَعوذُ بِاللّهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهدِهِ اللّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضلِل فَلا هادِيَ لَهُ. وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ».

ووجدت في بعضها: «اُوصيكُم عِبادَ اللّهِ بِتَقوَى اللّهِ، وأحُثُّكُم عَلى طاعَتِهِ».

ووجدت في خطبة له ـ بعد حمد اللّه‏ والثّناء عليه ـ: «أيُّهَا النّاسُ، إنَّ لَكُم مَعالِمَ فَانتَهوا إلى مَعالِمِكُم، وإنَّ لَكُم نِهايَةً فَانتَهوا إلى نِهايَتِكُم. إنَّ المُؤمِنَ بَينَ مَخافَتَينِ: بَينَ أجَلٍ قَد مَضى لا يَدري مَا اللّهُ صانِعٌ بِهِ، وبَينَ أجَلٍ قَد بَقِيَ لا يَدري مَا اللّهُ قاضٍ فيهِ ؛ فَليَأخُذِ العَبدُ لِنَفسِهِ مِن نَفسِهِ، ومِن دُنياهُ لاِخِرَتِهِ، ومِنَ الشَّبيبَةِ قَبلَ الكِبَرِ، ومِنَ الحَياةِ قَبلَ المَوتِ. وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما بَعدَ المَوتِ مُستَعتَبٌ، ولا بَعدَ الدُّنيا دارٌ إلاَّ الجَنَّةَ أوِ النّارَ».

ووجدت كلّ خطبة مفتاحها «الحمد» إلاّ خطبة العيد ؛ فإنّ مفتاحها «التّكبير».۱

1.. عيون الأخبار لابن قتيبة : ۲ / ۲۳۱ ؛ نثر الدرّ : ۱ / ۱۵۱ وفيه من «حمد اللّه‏ والثناء عليه» إلى «الجنّةأو النار» .


التبليغ في الكتاب و السنّة
158

۳۲۲.الإمام الصادق عليه‏السلام: لا تَدَع «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» وإن كانَ بَعدَهُ شِعرٌ.۱

۶ / ۲

التَّحميدُ للّه‏ِِ وَالصَّلاةُ عَلى رَسولِ اللّهِ

۳۲۳.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: كُلُّ كَلامٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِالحَمدِ للّه‏ِِ فَهُوَ أجذَمُ۲.۳

۳۲۴.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِحَمدِ اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أقطَعُ أبتَرُ، مَمحوقٌ مِن كُلِّ بَرَكَةٍ.۴

1.. الكافي : ۲ / ۶۷۲ / ۱ عن جميل بن درّاج ، مشكاة الأنوار : ۲۵۰ / ۷۳۳ نحوه .

2.. قال الشريف الرضيّ رحمه‏الله : هذا القول مجاز ، وإنّما شبّه ـ عليه الصلاة والسلام ـ الأمر الذي تَهُمّ الإفاضةفيه وتمسّ الحاجة إلى الكلام عليه ، إذا لم ينظر فيه حمد اللّه‏ سبحانه وتعالى ، بالأقطع اليد من حيثكان قالصا عن السُّبوغ ، وناقصا عن البلوغ .
وممّا يقوّي ذلك ما رواه أبو هريرة أيضا قال : قال عليه الصلاة والسلام : «الخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء . فأقام ـ عليه الصلاة والسلام ـ نقصان الخطبة مقام نقصان الخلقة .
وممّا يشبه هذا الخبر الحديثُ الآخر الذي ذكره أبو عبيد القاسم بن سلاّم في كتابه «غريب الحديث» ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : «مَن تعلّم القرآن ثمّ نسيه لقي اللّه‏ سبحانه وهو أجذم» قال : والأجذم : المقطوع اليد المجازات النبويّة : ۲۴۴ / ۱۹۷ .

3.. سنن أبي داود : ۴ / ۲۶۱ / ۴۸۴۰ ، سنن ابن ماجة : ۱ / ۶۱۰ / ۱۸۹۴ ، السنن الكبرى : ۳ / ۲۹۶ / ۵۷۶۸ وكلّها عن أبي هريرة ، المعجم الكبير : ۱۹ / ۷۲ / ۱۴۱ عن كعب وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ۱ / ۵۵۸ / ۲۵۰۹ ؛ عدّة الداعي : ۲۴۵ ، تنبيه الخواطر : ۲ / ۳۱ وفيهما «أقطع» بدل «أجذم» ، بحار الأنوار : ۹۳ / ۲۱۶ / ۲۱ .

4.. كنز العمّال : ۱ / ۵۵۸ / ۲۵۱۰ عن الرهاوي عن أبي هريرة .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2054
صفحه از 288
پرینت  ارسال به