دور الزمان والمكان في التبليغ
تُعتبر معرفة مقتضيات الظرف الزماني والمكاني ـ كما هو الحال بالنسبة لمعرفة المخاطب ـ من الأركان العلميّة للتبليغ. وهذا يعني أنّ المبلّغ لا يستطيع بدون هذه المعرفة وضع خطّة صحيحة تلبّي متطلّبات التبليغ الناجح ؛ وذلك لأنّه كما يختلف الناس في قدراتهم الطبيعيّة والاكتسابيّة ولا يمكن وضع خطّة ناجحة في التبليغ مالم تؤخذ تلك الاختلافات بنظر الاعتبار، فكذلك تختلف متطلّبات التبليغ تبعاً لاختلاف الزمان والمكان، ولا يتسنّى وضع خطّة صحيحة في التبليغ بدون أخذ متطلّبات الزمان والمكان بنظر الاعتبار.
دور الزمان في التبليغ
إنّ المعرفة بالزمان وتشخيص متطلّباته، تتيح للمكلّفين بوضع خطط التبليغ إمكانيّةَ المواكبة مع الزمان، وتوفّر لهم قدرة تغيير أساليب التبليغ ووسائله تبعاً لمتطلّبات كلّ زمان.
ومن المعلوم أنّ الاُسلوب الذي اتّبعه الأنبياء الكبار في استخدام سلاح التبليغ طبقاً لمتطلّبات كلّ زمان، له دروس وفوائد كبيرة للمضطلعين بالخطط الإعلاميّة والتبليغيّة.