113
التبليغ في الكتاب و السنّة

دور الزمان والمكان في التبليغ

تُعتبر معرفة مقتضيات الظرف الزماني والمكاني ـ كما هو الحال بالنسبة لمعرفة المخاطب ـ من الأركان العلميّة للتبليغ. وهذا يعني أنّ المبلّغ لا يستطيع بدون هذه المعرفة وضع خطّة صحيحة تلبّي متطلّبات التبليغ الناجح ؛ وذلك لأنّه كما يختلف الناس في قدراتهم الطبيعيّة والاكتسابيّة ولا يمكن وضع خطّة ناجحة في التبليغ مالم تؤخذ تلك الاختلافات بنظر الاعتبار، فكذلك تختلف متطلّبات التبليغ تبعاً لاختلاف الزمان والمكان، ولا يتسنّى وضع خطّة صحيحة في التبليغ بدون أخذ متطلّبات الزمان والمكان بنظر الاعتبار.

دور الزمان في التبليغ

إنّ المعرفة بالزمان وتشخيص متطلّباته، تتيح للمكلّفين بوضع خطط التبليغ إمكانيّةَ المواكبة مع الزمان، وتوفّر لهم قدرة تغيير أساليب التبليغ ووسائله تبعاً لمتطلّبات كلّ زمان.

ومن المعلوم أنّ الاُسلوب الذي اتّبعه الأنبياء الكبار في استخدام سلاح التبليغ طبقاً لمتطلّبات كلّ زمان، له دروس وفوائد كبيرة للمضطلعين بالخطط الإعلاميّة والتبليغيّة.


التبليغ في الكتاب و السنّة
112

مُحَمَّدا صلى‏الله‏عليه‏و‏آله في وَقتٍ كانَ الغالِبُ عَلى أهلِ عَصرِهِ الخُطَبَ وَالكَلامَ ـ وأظُنُّهُ قالَ: الشِّعرَ ـ فَأَتاهُم مِن عِندِ اللّهِ مِن مَواعِظِهِ وحِكَمِهِ ما أبطَلَ بِهِ قَولَهُم، وأثبَتَ بِهِ الحُجَّةَ عَلَيهِم.۱

۱۹۱.الإمام المهديّ عليه‏السلام: وأمَّا الحَوادِثُ الواقِعَةُ فَارجِعوا فيها إلى رُواةِ حَديثِنا ؛ فَإِنَّهُم حُجَّتي عَلَيكُم وأنَا حُجَّةُ اللّهِ عَلَيهِم.۲

1.. الكافي : ۱ / ۲۴ / ۲۰ ، بحار الأنوار : ۱۷ / ۲۱۰ / ۱۵ .

2.. كمال الدين : ۴۸۴ / ۴ ، الغيبة للطوسي : ۲۹۰ / ۲۴۷ ، الاحتجاج : ۲ / ۵۴۲ / ۳۴۴ ، الخرائجوالجرائح : ۳ / ۱۱۱۴ / ۳۰ كلّها عن إسحاق بن يعقوب ، بحار الأنوار : ۵۳ / ۱۸۱ / ۱۰ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2063
صفحه از 288
پرینت  ارسال به