27
جواهر الحكمة للتّعبئة

الآهات من أعماق النفس على فراقهم.

النموذج الثاني: وهم أنصار سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه‏السلام، الّذين نعتهم الإمام بوصف أبرّ الأصحاب وأفضلهم.

أما عصرنا الحاضر، فقد تمخّض من وجهة نظر الإمام الخميني عن انبثاق ثالث نماذج هذا الضرب من الرساليين التعبويين، أولئك الّذين أفصح الإمام عن غبطته لهم لما يتحلّون به من إخلاص وصفاء، وعدّ انتماءه إليهم والانتساب لهم وسام فخر له في الدنيا، وسأل ربّه أن يحشره في صفوفهم يوم القيامة:

۰.«إنني أغبط وعلى الدوام إخلاص التعبويين وصفائهم، وأسأل اللّه‏ أن يحشرني مع أبنائي التعبويين، لأنَّ ما أفخر به في هذه الدنيا أنني تعبوي».۱

نختم هذه الأسطر على أمل أن يُهيّئ السائرون على نهج الإمام مقدّمات التحقّق الكامل لنبوءات القرآن، من خلال ترسيخ الكيان التعبوي المبارك وإعداد أكبر عدد من المجاهدين والتعبويين النموذجيين، لتتواصل الثورة الإسلاميّة في إيران وتلتحم مع ثورة الإسلام العالمية بقيادة الإمام المهدي أرواحنا فداه وعجّل اللّه‏ فرجه.

1.. صحيفة النور : ۲۱ / ۵۲ .


جواهر الحكمة للتّعبئة
26

ذلك شاهد على صدق المحبّ في دعواه.

مؤهّلات الحالة التعبوية

التوفّر على المعارف الدينية، وامتلاك الوعي السياسي، والالتزام بالأخلاق الحسنة والابتعاد عن الصفات الذميمة على النحو الذي جاء بيانه في الفصل الثاني من هذه الرسالة، هي مقدّمات لابدّ منها لبلوغ قمّة الحالة الرسالية التعبوية ومتطلّبات لا مناص منها للارتقاء إلى ذراها الشاهقة.

مسئوليات التعبوي

من لوازم بلوغ الموقع القرآني الرفيع الذي يحظى به العنصر الرسالي التعبوي ومن الآثار المترتّبة عليه، هي التزامه بأداء ما يقع على عاتقه من مسئوليات فردية واجتماعية، وثقافية وعسكرية مما توفّرنا على ذكره في الفصل الثالث، وكذلك التزامه بما يمرّ ذكره في الفصل الرابع ممّا يدخل في عداد رمز موفقية الرسالي التعبوي.

التعبويون القدوة

في الفصل الخامس من الرسالة تمّت الإشارة إلى نموذجين رياديين ممن بلغوا قمّة الكيان التعبوي وذراه السامية، هما:

النموذج الأوّل: يشتمل على عدد من‏أصحاب الإمام‏أميرالمؤمنين عليه‏السلام سمّوا «شرطة الخميس» (قوّات خاصّة)، أبرموا مع الإمام عهد التضحية والفداء، وكان الإمام يطلق الحسرات حزنا عليهم ويرسل

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للتّعبئة
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 1368
صفحه از 170
پرینت  ارسال به