153
جواهر الحكمة للتّعبئة

۵ / ۲

أنصار سيّد الشهداء

۴۷۸.الإمامُ زين العابدين عليه‏السلام:ـ في بَيانِ وَقائعِ يَومِ تاسوعاءَ حَينَما جَمَعَ الحُسَينُ عليه‏السلام أصحابَهُ عِندَ قُربِ المَساء ـ: فَدَنوتُ مِنهُ لِأسمَعَ ما يَقولُ لَهُم، وَأنا إذ ذاكَ مَريضٌ، فَسمِعتُ أبي يَقولُ لِأصحابِه: اُثني عَلَى اللّهِ أحسنَ الثَّناءِ، وَأحمَدُه عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، اللَّهُمَّ إنِّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبوَّةِ وَعَلَّمتَنا القُرآنَ وَفَقَّهتَنا فِي الدّينِ، وَجَعلتَ لَنا أسماعاً وَأبصاراً وَأفئِدَةً، فَاجعَلنا مِنَ الشّاكِرينَ.
أمّا بَعدُ، فَإنِّي لا أعلَمُ أصحاباً أوفى وَلا خَيراً مِن أصحابي، وَلا أهلَ بَيتٍ أبرَّ ولا أوصَلَ مِن أهلِ بَيتي، فَجَزاكُمُ اللّهُ عَنّي خَيراً، ألا وَإنّي لَأظُنُّ أنَّهُ آخِرُ يَومٍ لَنا مِن هؤلاءِ، ألا وَإنِّي قَد أذِنتُ لَكُم فَانطَلِقوا جَميعاً في حِلٍّ لَيسَ عَلَيكُم مِنّي ذِمامٌ، هذا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم فَاتَّخِذوه جَمَلاً. فَقالَ لَهُ إخوَتُهُ وَأَبناؤُهُ وَبَنو أخيهِ وَابنا عَبدِ اللّهِ بنِ جَعفَرٍ: لِمَ نَفعلُ ذلكَ؟ لِنَبقى بَعدَكَ؟! لا أرانا اللّهُ ذلِكَ أبَداً. بَدَأهُم بِهذا القَولِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ رُضوانُ اللّهِ عَلَيهِ وَأتبَعَتهُ الجَماعةُ عَلَيه فَتكَلَّموا بِمِثلِهِ وَنَحوِهِ. فَقالَ الحُسينُ عليه‏السلام: يا بَني عَقيلٍ، حَسبُكم مِنَ القَتلِ بِمُسلِمِ، فَاذهَبوا أنتُم فَقَد أذنتُ لَكُم. قالوا: سُبحانَ اللّهِ! فَما يَقولُ


جواهر الحكمة للتّعبئة
152

وَمِن أصفياءِ أصحابِه: عَمرو بنُ الحَمقِ الخُزاعِيُّ عَربيٌّ، وَميثَمُ التَّمّارُ ـ وَهُوَ ميثَمُ بنُ يَحيى، مَولى ـ، وَرُشَيدُ الهَجَرِيُّ، وَحَبيبُ بنُ مُظَهَّر الأسَديُّ، وَمُحمّدُ بنُ أبي بَكرٍ.
ومِن أولِيائِه: العلمُ الأزديُّ، وَسُوَيدُ بنُ غَفلَةَ الجُعفيُّ، وَالحارِثُ بنُ عَبدِ اللّهِ الأعورُ الهَمدانيُّ، وَأبو عَبدِ اللّهِ الجَدلِيُّ، وَأبو يَحيى حَكيمُ بنُ سَعدِ الحَنَفيُّ.
وكانَ مِن شَرَطَةِ الخَميسِ: أبو الرَّضيّ عَبدُاللّهِ بنُ يَحيى الحَضرَمي، وَسُلَيمُ بنُ قَيسٍ الهِلاليُّ، وَعُبَيدَةُ السَّلمانيُّ المُراديُّ، عَربيٌّ.۱

۴۷۷.رجال الكشّي عن أبي الجارود: قُلتُ للأَصبغِ بنِ نَباتَةَ: ما كانَ مَنزِلةُ هذا الرَّجُلِ [عَلِيّ عليه‏السلام] فيكُم؟
قال: ما أَدري ما تَقولُ! إلاّ أَنَّ سُيوفَنا كانَت عَلى عَواتِقِنا، فَمَن اُومى إليهِ ضَرَبناهُ بِها. وَكانَ يَقُول لَنا: تَشَرَّطوا، فَوَاللّهِ مَا اشتِراطُكُم لِذَهبٍ وَلا لفِضَّةٍ، وَما اشتِراطُكُم إلاّ لِلمَوتِ، إنَّ قَوماً مِن قَبلِكُم مِن [بني إسرائيل]تَشارَطُوا بَينَهُم، فَما ماتَ أَحدٌ مِنهُمَ حَتّى كانَ نَبِيَّ قَومِهِ، أو نَبِيَّ قَريَتِهِ، أو نَبيَّ نَفسِهِ، وَإنَّكُم لَبِمَنزِلَتهِمِ، غَيرَ أَنّكم لَستُم بِأَنبيِاءَ.۲

1.. الإختصاص : ۲ .

2.. رجال الكشّي : ۱ / ۱۹ / ۸ ، بحارالأنوار : ۴۲ / ۱۵۰ / ۱۶.

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للتّعبئة
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 1409
صفحه از 170
پرینت  ارسال به