135
جواهر الحكمة للتّعبئة

أميرِالمُؤمنينَ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ، وَاللّهِ مارَأيتُ وَلا سَمِعتُ رَئيساً يوزَنُ بِه، لَرَأيتُهُ يَومَ صِفِّينَ وَعَلى رَأسِه عِمامَةٌ قَد أرخى طَرَفَيها، كَأنَّ عَينَيهِ سِراجا سَليطٍ، وَهُوَ يَقِفُ عَلى شِرذِمَةٍ يَحُضُّهم، حَتَّى انتَهى إلَيَّ وأنا في كَنَفٍ مِن النَّاسِ فَقالَ:
مَعاشِرَ المُسلِمينَ استَشعِروا الخَشيَةَ، وَغُضُّوا الأصواتَ، وَتَجَلبَبوا السَّكينَةَ، وَأعمِلوا الأسِنَّةَ، وَأقلِقوا السُّيوفَ قَبلَ السّلَّة، وأطعَنوا الشَّزرَ، وَنافِحوا بِالظُّبا، وَصِلوا السُّيوفَ بِالخُطا، وَالنِّبالَ بِالرِّماحِ ؛ فَإنَّكم بِعَينِ اللّهِ وَمَعَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله.
عاوِدوا الكَرَّ، وَاستَحيوا مِن الفَرِّ؛ فَإنَّه عارٌ باقٍ في الأعقابِ وَالأعناقِ، وَنارٌ يَومَ الحِسابِ. وَطيبوا عَن أنفُسِكُم أنفُساً، وَامشوا إلَى المَوتِ مَشيا سُجُحا. وَعَلَيكُم بِهذا السَّوادِ الأعظَمِ، وَالرِّواقِ المُطَنَّبِ۱، فَاضرِبوا ثَبَجَهُ؛ فَإنَّ الشَّيطانَ راكِبٌ صَعبَهُ، وَمُفرِشٌ ذِراعَيه، قَد قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَداً، وأخَّرَ لِلنُّكوصِ رِجلاً، فصَمداً صَمداً حَتّى يَتَجلّى لَكُم عَمودُ الدّينِ: «وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَن يَتِرَكُمْ أَعْمَلَكُمْ»۲.۳

۴۲۴.الإمامُ عليٌّ عليه‏السلام: عَضّوا عَلَى النَّواجِذِ ؛ فَإنَّهُ أنبى لِلسُّيوفِ عَنِ الهامِ وَأكمِلوا اللَأْمَةَ.۴

1.۱ ـ . وردت‏هذه‏الألفاظ الثلاث في المصدر بشكل‏آخر وما أثبتناه‏هو الأصح كما في نهج‏البلاغة.

2.. محمّد : ۳۵.

3.. تاريخ دمشق : ۴۲ / ۴۶۰.

4.. نهج البلاغة : الخطبة ۶۶.


جواهر الحكمة للتّعبئة
134

وَالإجابةُ حينَ أدعوكُم، وَالطَّاعَةُ حينَ آمُرُكُم.۱

۴۲۲.عنه عليه‏السلام ـ في كتابه إلى اُمرائهِ عَلى الجَيشِ ـ: مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيِّ ابنِ أبي طالِبٍ أميرِ المؤمنينَ إلى أَصحابِ المَسالِحِ:
أمَّا بَعدُ، فَإنَّ حَقّا عَلَى الوالي ألاَّ يُغَيِّرَهُ عَلَى رَعِيَّتِهِ فَضلٌ نالَهُ، وَلا طَولٌ خُصَّ بِهِ. وَأن يَزِيدَهُ ما قَسَمَ اللّهُ لَهُ مِن نِعَمِهِ دُنُوّاً مِن عِبادِهِ، وَعَطفاً عَلَى إِخوانِهِ.
ألا وَإنَّ لَكُم عِندِي ألاَّ أَحتَجِزَ دُونَكُم سِرّا إلاّ في حَربٍ، وَلا أطوِيَ دونَكُم أمراً إلاّ في حُكمٍ، وَلا اُؤَخِّرَ لَكُم حَقّاً عَن مَحَلِّهِ، وَلا أقِفَ بِهِ دونَ مَقطَعِهِ، وَأنْ تَكونوا عِندِي في الحَقِّ سَواءً، فَإذَا فَعَلتُ ذلِكَ وَجَبَت للّه‏ِِ عَلَيكُمُ النِّعمَةُ، وَلِي عَلَيكُمُ الطَّاعَةُ، وَألاَّ تَنكُصوا عَن دَعوَةٍ، وَلا تُفَرِّطوا في صَلاحٍ، وَأَن تَخوضوا الغَمَراتِ إلى الحَقِّ، فَإن أنتُم لَم تَستَقِيموا لي عَلَى ذلِكَ لَم يَكُن أَحَدٌ أَهوَنَ عَلَيَّ مِمَّن اعوَجَّ مِنكُم، ثُمَّ اُعظِمُ لَهُ العُقُوبَةَ، وَلايَجِدُ عِندِي فِيها رُخصَةً، فَخُذوا هذَا مِن اُمَرائِكُم، وَأعْطوهُم مِن أَنفُسِكُم مَا يُصلِحُ اللّهُ بهِ أَمرَكُم.۲

۳ / ۴ ـ ۲

اهتمام القائد بالتعليم العسكري

۴۲۳.تاريخ دمشق عن ابن عبّاس: عُقِمَ النساءُ أن يَأتينَ بِمِثلِ

1.. نهج البلاغة : الخطبة ۳۴.

2.. نهج البلاغة : الكتاب ۵۰.

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للتّعبئة
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 1393
صفحه از 170
پرینت  ارسال به