217
حكم النّبيّ الأعظم - المجلّد السّابع

أقسام الأحاديث الطبّية

لابدّ أن نقول في الإجابة عن هذا السؤال : إنّ لنا أن نقسم الأحاديث الطبّية إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : الأحاديث التي تمثّل معجزة أئمّة الدين في علاج الأمراض ، كما ورد في القرآن الكريم إذ نقل لنا معجزة عيسى عليه السلام . قال تعالى :
« وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْىِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ » . ۱
القسم الثاني : الأحاديث المأثورة في الوقاية من الأمراض .
القسم الثالث : الأحاديث الواردة في علاج الأمراض ، وتنقسم إلى قسمين أيضا :
الأوّل : الاستشفاء بالقرآن والدعاء .
الثاني : الاستشفاء بواسطة الدواء .
أمّا الأحاديث التي تتناول الإعجاز في الموضوعات الطبّية فهي خارجة في الحقيقة عن نطاق الأحاديث الطبّية المعهودة في كلامنا .
والملاحظة الجديرة بالاهتمام هنا هي أنّ عرض الأحاديث المتعلّقة بالطبّ الوقائيّ لعامّة الناس لا يثير مشكلةً ما ؛ وذلك بالنظر إلى أنّ هذه الأحاديث تنطبق على الموازين العلميّة غالبا ، كما أنّ العوامل الواردة فيها للوقاية لاتعني السبب الكامل للوقاية نفسها .
كذلك يمكننا أن نعرض للناس قسما من الأحاديث المتعلّقة بالطبّ العلاجيّ ، التي يتمثّل فيها العلاج بواسطة الآيات القرآنيّة والأدعية ، وذلك بالنظر إلى شروط إجابة الدعاء ، وكَونِه مجرَّبا في علاج كثير من الأمراض .
في ضوء ذلك نلاحظ أنّ الأحاديث الوحيدة التي لا يصحّ تبنّيها بلا تقويمٍ تامٍ ، وتتعذّر نسبتها إلى أئمّة الدين كإرشادات قبل التقويم الدقيق لها هي الأحاديث التي توصي بعلاج الأمراض عن طريق عقاقير خاصّة .

1. آل عمران : ۴۹ .


حكم النّبيّ الأعظم - المجلّد السّابع
216
  • نام منبع :
    حكم النّبيّ الأعظم - المجلّد السّابع
    سایر پدیدآورندگان :
    لجنةٍ من المحققين
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 8061
صفحه از 662
پرینت  ارسال به