« قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَـدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَ حِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ » . ۱
« قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَ نَهَارًا » . ۲
الحديث
۴۹۱۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا وإنّي اُجَدِّدُ القَولَ : ألا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ ، وآتُوا الزَّكاةَ ، وَأمُروا بِالمَعروفِ ، وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ . ألا وإنَّ رَأسَ الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ أن تَنتَهوا إلى قَولي ، وتُبَلِّغوهُ مَن لَم يَحضُر ، وتَأمُروهُ بِقَبولِهِ ، وتَنهَوهُ عَن مُخالَفَتِهِ ؛ فَإِنَّهُ أمرٌ مِنَ اللّهِ عز و جلومِنّي . ۳
۱ / ۲
أهَمِّيَّةُ التَّبليغِ
۴۹۱۳.رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لعليّ عِندَ ما بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ ـ: يا عَلِيُّ! لا تُقاتِلَنّ أحَدا حَتّى تَدعوهُ ، وَايمُ اللّهِ لَأَن يَهدِيَ اللّهُ عَلى يَدَيكَ رَجُلاً خَيرٌ لَكَ مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ وغَربَت ، ولَكَ ولاؤُهُ يا عَلِيُّ ۴ .
۴۹۱۴.شرح نهج البلاغة :لَمّا مَلكَ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام الماءَ بِصِفّينَ ، ثُمَّ سَمَحَ لأَهلِ الشّامِ بِالمُشارَكَةِ فيهِ وَالمُساهَمَةِ ـ رجاءَ أن يَعطفوا إلَيهِ ، واستِمالةً لِقُلوبِهِم ، وإظهارا لِلمعدلَةِ وحُسنِ السّيرَةِ فيهِم ـ مَكَثَ أيّاما لا يُرسِلُ إلى مُعاوِيَةَ ، ولا يَأتيهِ مِن عِندِ مُعاوِيَةَ أحَدٌ ، وَاستَبطَأَ أهلُ العِراقِ إذنَهُ لَهُم في القِتالِ ، وقالوا : يا أميرَالمُؤمِنينَ خَلَّفنا ذَرارينا ونِساءَنا بِالكوفَةِ وجِئنا إلى أطرافِ الشّامِ لِنَتَّخِذَها وَطَنا؟! اِئذَن لَنا فِي القِتالِ ، فَإِنَّ النّاسَ قد قالوا!
قالَ لَهُم عليه السلام : ما قالوا؟
فَقالَ مِنهُم قائِلٌ : إنَّ النّاسَ يَظُنّونَ أنَّكَ تَكرَهُ الحَربَ كَراهِيةً لِلمَوتِ ، وإنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَظُنُّ أنَّكَ في شَكٍّ مِن قِتالِ أهلِ الشّامِ!
فقال عليه السلام : ومَتى كُنتُ كارِها لِلحَربِ قَطُّ! إنَّ مِنَ العَجَبِ حُبّي لَها غُلاما ويفعا ، وكَراهيتي لَها شَيخا بَعدَ نَفادِ العُمُرِ وقُربِ الوَقتِ!
وأمّا شَكّي فِي القَومِ فَلَو شَكَكتُ فيهِم لَشَكَكتُ في أهلِ البَصرَةِ ، وَاللّهِ لَقَد ضَرَبتُ هذَا الأَمر ظَهرا وبَطنا ، فَما وَجَدتُ يَسَعُني إلَا القِتالُ أو أن أعصيَ اللّهَ ورَسولَهُ .
ولكنّي أستَأني بِالقَومِ ، عَسَى أن يَهتَدوا أو تَهتَدي مِنهُم طائِفَةٌ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لي يوم خيبر : لَأَن يَهدِيَ اللّهُ بِكَ رَجُلاً واحِدا خَيرٌ لَكَ مِمّا طَلعَتَ عَلَيهِ الشَّمسُ ۵ .