۱۱۱۰۹.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! إنَّ العَبدَ لَيَقذِفُ اللُّقمَةَ الحَرامَ فِي جَوفِهِ ما يُتَقَبَّلُ مِنُه عَمَلٌ أربَعينَ يَوما ، وأيُّما عَبدٍ نَبَتَ لَحمُهُ مِنَ السُّحتِ ۱ وَالرِّبا فَالنّارُ أولى بِهِ. ۲
۱۱۱۱۰.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام :إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَأتي أهلَ الصُّفَّةِ ، وكانوا ضِيفانَ ۳ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؛ كانوا هاجَروا مِن أهاليهِم وأموالِهِم إلَى المَدينَةِ ، فَأَسكَنَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله صُفَّةَ ۴ المَسجِدِ ، وهُم أربَعُمِئَةِ رَجُلٍ ، كانَ يُسَلِّمُ عَلَيهِم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ ، فَأَتاهمُ ذاتَ يَومٍ فَمِنهُم مَن يَخصِفُ نَعلَهُ ، ومِنهُم مَن يَرقَعُ ثَوبَهُ ، ومِنهُم مَن يَتَفَلّى ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَرزُقُهُم مُدّا مُدّا مِن تَمرٍ فِي كُلِّ يَومٍ.
فَقامَ رَجُلٌ مِنهُم فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، التَّمرُ الَّذي تَرزُقُنا قَد أحرَقَ بُطونَنا!
فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما إنّي لَوِ استَطَعتُ أن اُطعِمَكُمُ الدُّنيا لَأَطعَمتُكُم ، ولكِن مَن عاشَ مِنكُم بَعدي فَسَيُغدى عَلَيهِ بِالجِفانِ ۵ ويُراحُ عَلَيهِ بِالجِفانِ ، ويَغدو أحَدُكُم في قَميصَةٍ ۶ ويَروحُ فِي اُخرى ، وتُنَجِّدونَ ۷ بُيوتَكُم كَما تُنَجَّدُ الكَعبَةُ.
فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّا عَلى ذلِكَ الزَّمانِ بِالأَشواقِ فَمَتى هُوَ؟
قالَ صلى الله عليه و آله : زَمانُكُم هذا خَيرٌ مِن ذلِكَ الزَّمانِ ، إنَّكُم إن مَلَأتُم بُطونَكُم مِنَ الحَلالِ ، توشِكونَ أن تَملَؤوها مِنَ الحَرامِ. ۸
1. السُّحْت : الحَرام الّذي لا يحلّ كسبه (النهاية : ج ۲ ص ۳۴۵ «سحت») .
2. المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۳۱۱ ح ۶۴۹۵ عن ابن عبّاس .
3. الضَّيف للواحد ، وقد يُجمع على: أضياف وضُيوف وضِيفان (القاموس المحيط: ج ۳ ص ۱۶۶ «ضيف»).
4. الصُّفّة : الظُّلّة (لسان العرب : ج ۹ ص ۱۹۵ «صفف»).
5. الجَفنة : خُصّت بوعاء الأطعمة ، وجمعها جِفان (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۱۹۷ «جفن» ) .
6. كذا فِي المصدر ، وفِي بحار الأنوار : «خميصة» ، والظاهر أنّه الصواب. والخميصة : هي ثوبُ خِزٍّ أو صوفٍ مُعلَم ، وقيل : لا تُسمّي خميصة إلّا أن تكون سوداء مُعلَمة (النهاية : ج ۲ ص ۸۰ «خمص»).
7. التَّنجيد : التَّزيين (النهاية : ج ۵ ص ۱۹ «نجد»).
8. النوادر للراوندي : ص ۱۵۲ ح ۲۲۳ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۳۱۰ ح ۱۲.