۵ / ۴۱۸
قال أبو مخنف: حدّثني الحارث بن حصيرة، عن عبداللّه بن شريك العامري، عن عليّ بن الحسين، قال: أتانا رسول من قبل عمر بن سعد، فقام مثل حيث يسمع الصوت، فقال: إنّا قد أجّلناكم إلى غدٍ، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد، وإن أبيتم فلسنا تاركيكم.
قال أبو مخنف: وحدّثني عبداللّه بن عاصم الفائشي، عن الضحّاك بن عبداللّه المشرقي ـ بطن من همدان ـ أنّ الحسين بن عليّ عليهالسلام جمع أصحابه.
قال أبو مخنف: وحدّثني أيضاً الحارث بن حصيرة، عن عبداللّه بن شريك العامري، عن عليّ بن الحسين، قالا: جمع الحسين أصحابه بعد ما رجع عمر بن سعد، وذلك عند قرب المساء، قال عليّ بن الحسين: فدنوت منه لأسمع وأنا مريض، فسمعت أبي وهو يقول لأصحابه: اُثني على اللّه تبارك وتعالى أحسن الثناء، وأحمده على السرّاء والضرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوّة، وعلّمتنا القرآن، وفقّهتنا في الدين، وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة، ولم تجعلنا من المشركين.
أمّا بعد؛ فإنّي لا أعلم أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي جميعاً خيراً، ألا وأنّي أظنّ يومنا من هؤاء الأعداء غداً، ألا وأنّي قد رأيت لكم فانطلقوا جميعاً في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام، هذا ليل قد غشيكم، فاتّخذوهُ جملاً.
قال أبو مخنف: حدّثنا عبداللّه بن عاصم الفائشي ـ بطن من همدان ـ عن الضحّاك بن عبداللّه المشرقي، قال: قدمت ومالك بن النضر الأرحبي على الحسين، فسلّمنا عليه، ثمّ جلسنا إليه، فردّ علينا، ورحّب بنا، وسألنا عمّا جئنا له، فقلنا: جئنا لنسلّم عليك، وندعو اللّه لك بالعافية، ونحدث بك عهداً، ونخبرك خبر الناس،