85
غريب الحديث في بحارالأنوار

اللغة بهذا المعنى ، ولا بمعنى يناسب المقام ... وقال الشيخ البهائي قدس سره : الإيواء ـ بالياء المثنّاة التحتانيّة وآخره ألف ممدودة ـ : العهد ، ولا أدري من أين أخذه ؟ ! ويمكن أن يكون استُعمِل هنا مجازاً ؛ فإنّ من وعد شيئاً فكأ نّه آواه وأنزله من نفسه منزلاً حصيناً . وقد ورد مثله في أخبار العامّة ؛ قال في النهاية : في حديث وهب : إنّ اللّه تعالى قال : «إنّي أوَيْت على نفسي أن أذكر من ذكرني» . قال القتيبي : هذا غلط يُشبِه أن يكون من المقلوب ، والصحيح : وَأيْت ، من الوأْي بمعنى الوعد ، يقال : وَأيْتُ على نفسي ؛ أي جعلته وَعْداً على نفسي (المجلسي : ۸۳ / ۲۳۷) .

باب الهمزة مع الهاء

۰.أهب : في الحديث :«دخل عليه[ صلى الله عليه و آله ] عمر وفي البيت اُهُبٌ عَطِنَة» : ۱۶ / ۲۵۷ . الاُهُب ـ بضمّ الهمزة والهاء وبفتحهما ـ : جمع إهاب ؛ وهو الجِلد . وقيل : إنّما يقال للجلد : إهاب قبل الدبغ ، فأمّا بعده فلا . والعَطِنَة : المُنتِنَة التي هي في دباغها (النهاية) .

۰.* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :«لقد خلّف رسول اللّه صلى الله عليه و آله عندنا جِلداً ما هو ... إلاّ إهاب شاة» : ۲۶ / ۴۱ .

۰.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النّار» : ۸۹ / ۱۸۴ . قيل : كان هذا مُعجِزَة للقرآن في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله ، كما تكون الآيات في عُصور الأنبياء . وقيل : المعنى : مَن علّمه اللّه القرآن لم تحْرقه نار الآخرة ، فجُعِل جِسم حافظ القرآن كالإهاب له (النهاية) .

۰.* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في دفن الميّت :«ضعه أسفل من القبر ... حتّى يأخذ لذلك اُهْبَتَه» : ۷۹ / ۲۸ . أي عُدّته ، يقال : تأهّب للشيء : استعدّ له ، وجَمْع الأُهْبَة : اُهَب ، كغرفة وغرف (مجمع البحرين) .

۰.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :«خذوا للحرب اُهْبَتها» : ۷۴ / ۳۳۹ . اُهبَة الحرب : عُدَّتُها (الصحاح) .

۰.أهل : في تبوك :«كان زادهم الشعير المَسُوس ... والإهالة السّنِخة» : ۲۱ / ۲۰۳ . كلّ شيء


غريب الحديث في بحارالأنوار
84

: ۴۹ / ۳۲۱ . الاُوام ـ بالضمّ ـ : حرّ العطش . ولم ترقَ ؛ أي لم تسكن (المجلسي : ۴۹ / ۳۲۲) .

۰.أومأ : عن عليّ بن الحكم :«رأيت أبا عبداللّه عليه السلام في المَحْمِل يسجد على القِرطاس ، وأكثر ذلك يومي إيماءً» : ۸۱ / ۹۱ . الإيماء : الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب ، وإنّما يريد به هاهنا الرأسَ . يقال : أومأتُ إليه ، اُومئ إيماءً ، وَوَمَأْتُ : لغة فيه ، ولا يقال : أوْمَيتُ . وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأتُ : قَرَيْت ، وهمزة الإيماء زائدة ، وبابها الواو (النهاية) .

۰.أون : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :«هل ينتظر أهل ... مدّة البقاء ، إلاّ آوِنَة الفناء» : ۷۴ / ۴۲۴ . جمع أوان ؛ وهو الحين والزمان (النهاية) .

۰.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في اُكْلَة خيبر :«فهذا أوانُ قطعت أبهري» : ۱۷ / ۳۹۶ .

۰.أوه : عن أبي عبداللّه عليه السلام :«آه اسم من أسماء اللّه ؛ فمن قال آه ، استغاث باللّه عزّوجلّ» : ۷۸ / ۲۰۲ . يمكن أن يقال : لمّا كان «آه» إظهاراً للعلّة والحاجة إلى الشفاء ، والافتقار إلى ربّ الأرض والسماء ، فكأ نّه يسمّى اللّه عنده ، مع أ نّه لا استبعاد في ظاهره (المجلسي : ۷۸ / ۲۰۳) .

۰.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام حينما مرّ على كربلاء :«أوَّهْ ، أوَّهْ ، ما لي ولاِلِ أبي سفيان ؟ !» : ۴۴ / ۲۵۲ . أوْهِ : كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجّع ، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء ، وربّما قلبوا الواو ألفاً فقالوا : آهِ من كذا ، وربّما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء فقالوا : أوِّه . وربّما حذفوا الهاء فقالوا : أوِّ . وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول : أوَّهْ (النهاية) .

۰.* وعن أبي جعفر عليه السلام ، في قوله تعالى : «إنّ إبراهيم لأوّاه» : «الأوّاه : الدعّاء» : ۱۲ / ۱۲ . الأوّاه : المتأوِّه المُتَضَرِّع . وقيل : هو الكثير البكاء . وقيل : الكثير الدعاء (النهاية) .

۰.أوي : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«الحمد للّه الذي ... كفانا وأيّدنا وآوانا» : ۶۳ / ۳۷۶ . أي ردّنا إلى مأْوىً لنا ، ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم ، والمأْوى : المنزل ؛ من أوَى يأوي . يقال : أويت إلى المنزل ، وأويت غيري ، وآويته . وأنكر بعضهم المقصور المتعدّي ، وقال الأزهري : هي لغة فصيحة (النهاية) .

۰.* وعن أبي إبراهيم عليه السلام :«اللهمّ إنّي اُنشدك بِوَأْيِك على نفسك لأوليائك لَتُظفِرنّهم على عدوّك» : ۸۳ / ۲۳۵ . الوأي : الوعد . وفي أكثر نسخ الحديث والدعاء : «بإيوائك» ، ولم يرد في

  • نام منبع :
    غريب الحديث في بحارالأنوار
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    اتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1378
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3177
صفحه از 462
پرینت  ارسال به