455
الكافي - المجلد الثانی عشر

وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ ، وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ ۱ ، وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ ، وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ ، فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللّهِ ۲ ؛ فَإِنَّ اللّهَ لَمْ يَنْزِعْ ۳ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ ، وَ لَنْ يُزِيلَ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللّهِ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ الَّذِينَ بِهِمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ ، وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ ۴ ، وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ ، وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ ؛ فَمَنْ تَوَلَاكُمْ فَازَ ؛ وَ مَنْ ظَلَمَ حَقَّكُمْ زَهَقَ ۵ ؛ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللّهِ وَاجِبَةٌ فِي كِتَابِهِ ۶ عَلى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ اللّهُ عَلى نَصْرِكُمْ ـ إِذَا يَشَاءُ ـ قَدِيرٌ ؛ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّهَا إِلَى اللّهِ تَصِيرُ ، قَدْ قَبَّلَكُمُ اللّهُ مِنْ نَبِيِّهِ وَدِيعَةً ، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ ، فَمَنْ أَدّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ ۷ اللّهُ صِدْقَهُ ، فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ ، وَ لَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ ۸ ، وَ قَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَ قَدْ أَكْمَلَ لَكُمُ الدِّينَ ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ ، فَلَمْ يَتْرُكْ لِجَاهِلٍ حُجَّةً ، فَمَنْ جَهِلَ أَوْ تَجَاهَلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسى ، فَعَلَى اللّهِ حِسَابُهُ ، وَ اللّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ ، وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللّهَ ، وَ السَّـلَامُ عَلَيْكُمْ» ۹ .
فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام : مِمَّنْ ۱۰ أَتَاهُمُ التَّعْزِيَةُ ؟ فَقَالَ : «مِنَ اللّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى» . ۱۱

1.إشارة إلى الآية ۳۵ من سورة النور (۲۴) : «اللَّهُ نُورُ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوةٍ...» .

2.المراد بالتعزّي التأسّي والتصبّر عند المصيبة ، وأن يقول : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ» [البقرة (۲) : ۱۵۶ ]كما أمر اللّه تعالى . ومعنى «بعزاء اللّه » ، أي بتعزية اللّه إيّاه ، فقام الاسم مقام المصدر . راجع : النهاية ، ج ۳ ، ص ۲۳۳ (عزا) .

3.في «ج» : «لن ينزع» .

4.قال المازندراني : «ولو قرئت بالكسر واُريد بها جنس الطائفة الشامل للطوائف المتفرّقة لم يكن بعيدا» . وقريب منه قاله المجلسي .

5.«زَهَقَ» ، أي بطل وهلك . القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۱۸۴ (زهق) .

6.إشارة إلى الآية ۲۳ من سورة الشورى (۴۲) : «قُل لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى» .

7.في شرح المازندراني : «أتاه» .

8.في «ب» : «المفترضة» .

9.في «ف» : + «قال» .

10.في «بح» : «من أين» .

11.راجع : الكافي ، كتاب الجنائز ، باب التعزّي ، ح ۴۶۵۱ و ۴۶۵۲ و ۴۶۵۵ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ۲۷۴ ، المجلس ۴۶ ، ح ۱۱ ؛ وكمال الدين ، ص ۳۹۲ ، ح ۷ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ۶۶۰ ، المجلس ۳۵ ، ح ۹ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ۱ ، ص ۲۰۹ ، ح ۱۶۶ ـ ۱۶۸ الوافي ، ج ۳ ، ص ۷۲۰ ، ح ۱۳۳۵ ؛ البحار ، ج ۲۲ ، ص ۵۳۷ ، ح ۳۹ .


الكافي - المجلد الثانی عشر
454

حَتّى ظَنُّوا ۱ أَنْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ ؛ وَ لَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ ۲ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَتَرَ الْأَقْرَبِينَ ۳ وَ الْأَبْعَدِينَ فِي اللّهِ .
فَبَيْنَا ۴ هُمْ كَذلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ ـ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَـلَامَهُ ـ فَقَالَ : السَّـلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ، إِنَّ فِي اللّهِ عَزَاءً ۵۶ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ ، وَ دَرَكاً ۷ لِمَا ۸ فَاتَ : «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ ۹ عَنِ النّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ» ۱۰ إِنَّ اللّهَ اخْتَارَكُمْ ۱۱ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ ۱۲ ، وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ ۱۳ ، وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ ۱۴ ،

1.في مرآة العقول : « ... ويمكن أن يقرأ : ظُنُّوا على بناء المجهول ، أي ظنّ الحاضرون بهم ذلك» .

2.«تُقِلُّهُمْ» ، أي ترفعهم وتحملهم . راجع : النهاية، ج ۴ ، ص ۱۰۴ (قلل) .

3.«وَتَرَ الأقربين» ، قال العلّامة المازندراني : «الوَتْرُ : الذَحْلُ ، وهو طلب المكافاة بجناية جنيت على الرجل من قتل أو جرح أو نحو ذلك . والحمل للمبالغة . والمقصود أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان طالب الجنايات للأقارب والأباعد ودافع الجور والظلم عنهم وحافظ حقوقهم» . وقال الفيض : «الوَتْر : الحقد ؛ يعني أسخطهم على نفسه وأهله وجعلهم ذوي حقد عليهم في طلب رضاء اللّه سبحانه» . وقال المجلسي : «أي جنى عليهم وقتل أقاربهم وجعلهم ذوي أوتار ودخول طالبين للدماء ونقصهم أموالهم ، كلّ ذلك في اللّه أي لطلب رضاه» . راجع : شرح المازندراني ، ج ۷ ، ص ۱۶۶ ؛ الوافي ، ج ۳ ، ص ۷۲۱ ؛ مرآة العقول ، ج ۵ ، ص ۲۲۶ ؛ لسان العرب ، ج ۵ ، ص ۲۷۴ ـ ۲۷۵ (وتر) .

4.في «ض ، ف ، بر ، بس» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار : «فبينما» .

5.«العَزاءُ» : الصبر ، أو حسنه . القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۷۱۸ (عزى) .

6.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۴۴۶

7.«الدَرَك» : إدراك الحاجة ومطلبه . والدَرْكُ : اللحاق والوصول إلى الشيء . لسان العرب ، ج ۱۰ ، ص ۴۱۹ (درك) .

8.في «ف» : «لكلّ ما» .

9.«زُحْزِحَ» ، أي نُحِّيَ وبُوعِدَ . راجع : النهاية ، ج ۲ ، ص ۲۹۷ (زحزح) .

10.آل عمران (۳) : ۱۸۵ .

11.في «ض» : «قد اختاركم» .

12.في «ج» : «طهّركم وفضّلكم» . وقوله : «وطهّركم» إشارة إلى الآية ۳۳ من سورة الأحزاب (۳۳) : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» .

13.«استودعكم علمه» ، أي جعلكم حَفَظَةً لعلمه . من استودعتُه وديعةً ، إذا استحفظتَه إيّاه . راجع : الصحاح ، ج ۳ ، ص ۱۲۹۶ (ودع) .

14.إشارة إلى الآية ۳۲ من سورة فاطر (۳۵): «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَـبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا» .

  • نام منبع :
    الكافي - المجلد الثانی عشر
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد حسين الدّرايتي، نعمة الله الجليلي، علي الحميداوي، السيّد علي‌رضا الحسيني
    تعداد جلد :
    16
    ناشر :
    اتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6651
صفحه از 744
پرینت  ارسال به