247
الكافي - المجلد الاول

۱۰ ـ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالى

۲۷۳. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ، قَالَ :
كَتَبْتُ عَلى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللّه‏ِ عليه ‏السلام : أَنَّ قَوْماً بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللّه‏َ بِالصُّورَةِ وَبِالتَّخْطِيطِ ۱ ، فَإِنْ رَأَيْتَ ـ جَعَلَنِيَ اللّه‏ُ فِدَاكَ ـ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنَ التَّوْحِيدِ.
فَكَتَبَ إِلَيَّ: «سَأَلْتَ ـ رَحِمَكَ اللّه‏ُ ـ عَنِ التَّوْحِيدِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قِبَلَكَ ۲ ، فَتَعَالَى اللّه‏ُ الَّذِي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ‏ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» ۳ ، تَعَالى ۴
عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، الْمُشَبِّهُونَ اللّه‏َ بِخَلْقِهِ، الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللّه‏ِ، فَاعْلَمْ ـ رَحِمَكَ اللّه‏ُ ـ أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ ۵ صِفَاتِ اللّه‏ِ جَلَّ وَعَزَّ، فَانْفِ عَنِ اللّه‏ِ تَعَالَى الْبُطْلاَنَ وَالتَّشْبِيهَ، فَلاَ نَفْيَ وَلاَ تَشْبِيهَ ، هُوَ اللّه‏ُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ، تَعَالَى اللّه‏ُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، وَلاَ تَعْدُوا الْقُرْآنَ؛ فَتَضِلُّوا ۶ بَعْدَ الْبَيَانِ» ۷ .

1.. في «بر» وحاشية ميرزا رفيعا : «والتخطيط» . وفي شرح صدر المتألّهين : «والتخاطيط». و«التخطيط » أي الشكل الحاصل بإحاطة الحدود والخطوط . ويمكن أن يكون المراد به أنّ قوما زعموا أنّ معبودهم في صورة شابّ قد خطّ عارضاه، فسئل عليه السلام عن مقالتهم. راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، ۳۳۹ ؛ حاشية بدر الدين ، ص ۸۵ .

2.. «مَن قَبْلَك» ، أي من هو كان قبلك ، أو «من قِبَلَك» ، أي من هو عندك وكان من جهتك وتلقائك وفي ناحيتك . يعني به أهل العراق . اُنظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ۲۶۵ ؛ شرح المازندراني ، ج ۳، ص ۲۶۱؛ مرآة العقول ، ج ۱ ، ص ۳۴۶.

3.. الشورى (۴۲): ۱۱.

4.. في «بس» والتوحيد، ص ۱۰۲ : + «اللّه‏».

5.. في حاشية «ض ، بف» : «في».

6.. كذا. والسياق يقتضي الإفراد . وفي التوحيد، ص ۱۰۲ : «ولا تعد القرآن فتضلّ».

7.. التوحيد ، ص ۱۰۲ ، ح ۱۵ ، بسنده عن العبّاس بن معروف؛ وفيه، ص ۲۲۶ ، ح ۷ ، بسنده عن العبّاس بن ï معروف ، مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج ۱ ، ص ۴۰۵ ، ح ۳۲۵.


الكافي - المجلد الاول
246

فَأَمَّا الاْءِدْرَاكُ الَّذِي بِالْمُدَاخَلَةِ، فَالاْءَصْوَاتُ وَالْمَشَامُّ ۱ وَالطُّعُومُ.
وَأَمَّا الاْءِدْرَاكُ بِالْمُمَاسَّةِ، فَمَعْرِفَةُ الاْءَشْكَالِ مِنَ التَّرْبِيعِ وَالتَّثْلِيثِ ۲ ، وَمَعْرِفَةُ اللَّيِّنِ وَالْخَشِنِ، وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ.
وَأَمَّا الاْءِدْرَاكُ ۳ بِلاَ مُمَاسَّةٍ وَلاَ مُدَاخَلَةٍ، فَالْبَصَرُ؛ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ الاْءَشْيَاءَ بِلاَ مُمَاسَّةٍ وَلاَ مُدَاخَلَةٍ فِي حَيِّزِ غَيْرِهِ وَلاَ فِي حَيِّزِهِ، وَإِدْرَاكُ الْبَصَرِ لَهُ سَبِيلٌ وَسَبَبٌ، فَسَبِيلُهُ الْهَوَاءُ ، وَسَبَبُهُ الضِّيَاءُ، فَإِذَا كَانَ السَّبِيلُ مُتَّصِلاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْئِيِّ وَالسَّبَبُ قَائِمٌ، أَدْرَكَ مَا يُلاَقِي مِنَ الاْءَلْوَانِ وَالاْءَشْخَاصِ، فَإِذَا حُمِلَ الْبَصَرُ عَلى مَا لاَ سَبِيلَ لَهُ فِيهِ، رَجَعَ رَاجِعاً ، فَحَكى مَا وَرَاءَهُ ، كَالنَّاظِرِ فِي الْمِرْآةِ لاَ يَنْفُذُ بَصَرُهُ ۴ فِي الْمِرْآةِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ، رَجَعَ رَاجِعاً يَحْكِي ۵ مَا وَرَاءَهُ ، وَكَذلِكَ النَّاظِرُ فِي الْمَاءِ الصَّافِي ، يَرْجِعُ رَاجِعاً فَيَحْكِي مَا وَرَاءَهُ؛ إِذْ لاَ سَبِيلَ لَهُ فِي إِنْفَاذِ بَصَرِهِ.
فَأَمَّا الْقَلْبُ ۶ فَإِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الْهَوَاءِ، فَهُوَ يُدْرِكُ جَمِيعَ مَا فِي الْهَوَاءِ وَيَتَوَهَّمُهُ ۷ ، فَإِذَا حُمِلَ الْقَلْبُ عَلى مَا لَيْسَ فِي الْهَوَاءِ مَوْجُوداً، رَجَعَ رَاجِعاً فَحَكى مَا فِي الْهَوَاءِ.
۸ فَلاَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَحْمِلَ قَلْبَهُ عَلى مَا لَيْسَ مَوْجُوداً فِي الْهَوَاءِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ جَلَّ اللّه‏ُ وَعَزَّ ۹ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذلِكَ، لَمْ يَتَوَهَّمْ إِلاَّ مَا فِي الْهَوَاءِ مَوْجُودٌ ، كَمَا قُلْنَا فِي أَمْرِ الْبَصَرِ ، تَعَالَى اللّه‏ُ أَنْ يُشْبِهَهُ ۱۰ خَلْقُهُ ۱۱ .

1.. «المشامّ» : جمع المشموم ، من باب استعمال مفاعل في مفاعيل ، أو جمع المشمّ ، وهو ما يشمّ . اُنظر : التعليقة للداماد ، ص ۲۲۷؛ شرح المازندراني ، ج ۳ ، ص ۲۵۵.

2.. في «ف ، بح» : «من التثليث والتربيع».

3.. في حاشية «بح» : + «الذي».

4.. في «بر» : «نظره».

5.. في «ب ، ض ، ف» : «فحكى».

6.. في «ف» : + «راجعا».

7.. في «ض» : «ويتوهّمه ويتمثّله». وفي «بح» وحاشية «ج» : «ويتمثّله» . وفي «بر» : «ويتمثّله ويتوهّمه».

8.الطبعة القدیمة للکافی : ۱/۱۰۰

9.. في «ف» : «للّه‏ جلّ وعزّ» بدل «جلّ اللّه‏ وعزّ».

10.. في «ف ، بف» : «يشبه».

11.. صرّح العلاّمة الفيض في الوافي بترك ذكر هذا الخبر لعدم وضوح مَن أراده . راجع : الوافي ، ج ۱ ، ï ص ۳۸۶ ، ذيل ح ۳۰۸.

  • نام منبع :
    الكافي - المجلد الاول
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد حسين الدّرايتي، نعمة الله الجليلي، علي الحميداوي، السيّد علي‌رضا الحسيني، محمد رضا جديدي نژاد
    تعداد جلد :
    16
    ناشر :
    اتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 17780
صفحه از 728
پرینت  ارسال به