عَمّار ا لا يُفارِقُ عليَّا ! قال : إنّ الحَسَدَ هُو أهلَكَ الجَسدَ ، وإنَّما يُنفِّرُكُم مِن عَمَّارٍ قُربُهُ مِن عليّ ! فَواللّهِ لَعَلِيٌّ أفضَلُ مِن عَمَّارٍ أبعَدَ ما بَينَ التُرابِ والسَّحابِ ، وإنّ عَمَّار ا لَمِنَ الأخيارِ ، وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُم إن لَزِموا عَمَّار ا كانوا مَعَ عَلِيٍّ ۱ .
۱۶
كتابه عليه السلام إلى قَيْس بن سَعْد
۰.« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أمَّا بَعدُ ؛ فَسِرْ إلى القَومِ الَّذِينَ ذَكَرتَ ، فإن دَخَلوا فِيما دَخَلَ فيهِ المُسلِمونَ ، وإلاّ فَناجِزْهُم ، إن شاءَ اللّهُ » . ۲
أقول : إجمال القصّة ، أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام لمَّا تمّت له البيعة ، أرسل إلى مصر قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة واليا عليها ، وكتب معه كتابا إلى أهل مصر ، ۳ فلمَّا وصل مصر قرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وخطبهم ، وحثَّهم على البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فبايعوا إلاّ القليل ، منهم : مَسْلَمَة بن مخلّد ، فداراهم قَيْس وساسهم سياسة حسنة، حيث أراد المخالفون القيام للطلب بثأر عثمان ، فأرسل إليهم قَيْس بالكفّ عن القتال ، فكفّوا على أن لا يطالبهم بالبيعة حَتَّى يتمّ الأمر ، وينجلي الغالب والمغلوب بين العراق والشَّام ، فقبل قَيْس منهم ، وكفّ عنهم ، وكتب قَيْس
1.مجمع الزوائد : ج ۷ ص۴۸۸ ح۱۲۰۵۸ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۳ ص۴۵۶ وفيه « ابن عبس » بدل « بنو عبس » ، ينابيع المودّة : ج ۱ ص۳۸۴ الرقم۱۲ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص۵۳۲ ح۳۷۳۸۵ ؛ شرح الأخبار : ج ۱ ص۲۱۰ ح۱۸۱ .
2.تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۵۴ ، أنساب الأشراف : ج۱ ص۳۹۲ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۵۳۱ الرقم۴۹۶ ؛ الغارات : ج۱ ص۲۱۸ .
3.راجع : تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۴۹ ؛ وبحار الأنوار : ج۳۳ ص۵۴۰ .