89
مكاتيب الأئمّة

لا تعجل . فوضع هاشم يده على الاُخرى ، فقال : هذه لعليّ وهذه لي ، وقد بايعت عليّا ، وأنشد :

اُبايِعُ غَيرَ مُكتَرثٍ عَلِيّاوَ لا أخشَى أمِيرا أشعَرِيّا
اُبايِعُهُ وأعلم أن ساُرضِيبِذاكَ اللّهَ حَقّا وَالنَّبيّا ۱
وقال الإمام عليّ عليه السلام : « وَقَد أرَدتُ تَولِيَةَ مِصرَ هاشِمَ بنَ عُتْبَةَ ، وَلَو وَلّيتُهُ إيّاها، لَما خَلَّى لَهُم العَرصَةَ ، ولا أنهَزَهُم الفُرصَةَ ، بِلا ذمّ لِمُحمّدِ بنِ أبي بكرٍ ، وَلَقَد كان إليَّ حَبِيبا ، وَكانَ لِي رَبِيبا » ۲ . وعنه عليه السلام : « رَحِمَ اللّهُ مُحَمّدا ، كانَ غُلاما حَدَثا ، أما وَاللّهِ ، لَقَد كُنتُ أرَدتُ أن اُولّيَ المِرقَالَ هاشِمَ بنَ عُتْبَةَ بنِ أبي وَقَّاص مِصرَ ، وَاللّهِ ، لَو أنَّهُ وَلِيَها لَمَا خَلَّى لِعَمْرو بنِ العاصِ وَأعوانِهِ العَرْصَةَ ، وَلَما قُتِلَ إلاّ وَسَيفُهُ في يده » ۳ .
وفي وقعة صفِّين عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكَنود : لمّا أراد عليّ المسير إلى أهل الشَّام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عليه وقال : « أمّا بَعدُ ، فإنَّكُم مَيامِينُ الرَّأي ، مَراجِيحُ الحِلْمِ ، مَقاوِيلُ بِالحقِّ ، مُبارَكُو الفِعلِ والأمرِ ، وَقَد أرَدنا المسير إلى عَدوِّنا وَعَدوِّكُم ، فَأشيروا عَلَينا بِرأيِكُم » .
فقام هاشم بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص ، فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال : أمّا بَعدُ يا أمير المؤمنين ، فأنا بالقومِ جِدُّ خَبيرٍ ، هُم لَكَ ولأشياعِكَ أعداءُ ، وَهُم لِمَن يَطلُبُ حَرثَ الدُّنيا أولياءُ ، وَهُم مُقَاتِلوكَ ومُجاهِدُوكَ لا يُبقون جُهدا ،

1.الإصابة : ج ۶ ص۴۰۵ الرقم۸۹۳۴ .

2.نهج البلاغة : الخطبة ۶۸ ؛ أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۷۳ نحوه .

3.الغارات : ج۱ ص۳۰۱ عن مالك بن الجون ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۱۰ عن مالك بن الحور .


مكاتيب الأئمّة
88

البصرة يومئذٍ ۱ . استُشهد في صفِّين عند مقاتلته كتيبة أمويّة بقيادة ذو الكلاع ۲ . وأثنى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام على شجاعته وشهامته وثباته وكياسته ۳ .
في الاستيعاب عن أبي عمر : أسلم هاشم بن عُتْبَة يوم الفتح ، يعرف بالمرقال ، وكان من الفضلاء الخيار ، وكان من الأبطال البُهَم ، فُقِئت عينه يوم اليرموك ، ثمّ أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد ، كتب إليه بذلك ، فشهد القادسيّة وأبلى بها بلاءً حسنا، وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد ، كان سبب الفتح على المسلمين . وكان بُهْمَة من البُهَم فاضلاً خيّرا . وهو الَّذي افتتح جلولاء ، فعقد له سَعْد لواءً ووجّهه ، وفتح اللّه عليه جلولاء ولم يشهدها سعد ۴ .
وفي المستدرك على الصحيحين عن محمّد بن عمر : كان ( هاشِم بن عُتْبَة ) أعور ، فقئت عينه يوم اليرموك ۵ .
وفي الإصابة عن المرزباني : لمّا جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة ، قال هاشم لأبي موسى الأشْعَرِيّ : تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الاُمّة عليّ . فقال :

1.تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۴۷ ح۵۶۹۳ ، الاستيعاب : ج۴ ص۱۰۸ الرقم۲۷۲۹ وليس فيهما « البصرة » .

2.وقعة صفّين : ص۳۴۸ ؛ مروج الذهب : ج۲ ص۳۹۳ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۴۱ ، تاريخ بغداد : ج۱ ص۱۹۶ الرقم۳۴ ، الأخبار الطوال : ص۱۸۳ .

3.نهج البلاغة : الخطبة ۶۸ ، الغارات : ج۱ ص۳۰۱ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۱۰ ، أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۷۳ .

4.الاستيعاب : ج ۴ ص۱۰۷ الرقم۲۷۲۹ .

5.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۴۷ ح۵۶۹۳ ، الاستيعاب : ج ۴ ص۱۰۷ الرقم۲۷۲۹ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص۳۵۳ الرقم۵۳۲۸ ، مروج الذهب : ج۲ ص۳۸۷ نحوه .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5967
صفحه از 568
پرینت  ارسال به