لعليّ أن يُقتل معه عَمَّار ، إنّما الفخر لعَمّار أن يُقتل مع عليّ عليه السلام ۱ .
وفي الكامل في التاريخ : إنّ أبا الغازية قتل عَمَّارا وعاش إلى زمن الحجّاج ، ودخل عليه فأكرمه الحجّاج ، وقال له : أنت قتلت ابن سُمَيَّة ـ يعني عَمَّارا ـ ؟ قال : نعم . . . ، ثمّ سأله أبو الغازية حاجته فلم يُجِبه إليها ، فقال ـ أبو الغازية ـ : نُوَطِّئُ لَهُم الدُّنيا ، ولا يعطونا منها ، ويزعم أ نّي عظيم الباع يوم القيامة !
فقال الحجّاج : أجَل واللّهِ ، مَن كانَ ضِرسُه مثلَ اُحُدٍ ، وَفَخِذُه مِثلَ جَبَلِ وَرقَان ، وَمَجلِسُهُ مِثلَ المدينةِ والرَّبَذَة ، إنّه لعظيم الباع يوم القيامة ، واللّهِ ، لو أنّ عَمَّارا قَتَلَهُ أهلُ الأرضِ كُلّهم لَدَخلوا كلُّهم النَّارَ ۲ .
هَاشِمُ بنُ عُتْبَةَ
هاشم بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص المِرْقَالُ ، يُكنَّى أبا عمرو ، وهو ابن أخي سَعْد بن أبي وَقَّاص والمرقالُ هو العارف السَّليم القلب ، وأسد الحروب الباسل . كان من الفضلاء الخيار، وكان من الأبطال البُهَم ۳۴ . من صحابة رسول اللّه صلى الله عليه و آله الكبار ۵ ، وكان نصيرا وفيّا للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ۶ ، ومن
1.المناقب لابن شهرآشوب : ج۳ ص۲۱۷ .
2.الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۸۲ ، والصحيح أنّ قاتل عمّار : أبو الغادية . راجع : اُسد الغابة : ج۶ ص۲۳۱ الرقم۶۱۴۷ والاستيعاب : ج ۴ ص۲۸۸ الرقم۳۱۴۴ .
3.البُهْمة بالضمّ : الشجاع ، وقيل : هو الفارس الَّذي لا يُدرَى من أين يُؤتى له من شدَّة بأسه ، والجمع بُهَم ( لسان العرب : ج۱۲ ص۵۸ ) .
4.راجع: الاستيعاب : ج ۴ ص۱۰۷ الرقم۲۷۲۹ .
5.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۱ ، الاستيعاب : ج ۴ ص ۱۰۷ الرقم۲۷۲۹ ، الطبقات لخليفة بن خيّاط :ص ۲۱۴ الرقم ۸۳۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۴۴۷ ح ۵۶۹۰ .
6.رجال الطوسي : ص۸۴ الرقم۸۵۲ وفيه « هشام بن عتبة بن أبي وقّاص المِرقال » ؛ مروج الذهب : ج۲ ص۳۸۷ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص۳۵۳ الرقم۵۳۲۸ .