81
مكاتيب الأئمّة

وعنه صلى الله عليه و آله : « يا عَمَّارُ بنَ ياسِر ! إن رَأَيتَ عَلِيّا قَد سَلَكَ وَاديِا ، وَسَلَكَ النَّاسُ وادِيا غَيرَهُ، فاسلُكْ مَعَ عَلِيّ ؛ فإنَّهُ لَن يُدْلِيَكَ في رَدَىً ، وَلَن يُخرِجَكَ مِن هُدىً» ۱ . وعنه صلى الله عليه و آله : « إذا اختَلَفَ النَّاسُ كانَ ابنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقّ » ۲ .
وفي المستدرك على الصحيحين عن حَبَّة العُرَنِيّ : دخلنا مع أبي مسعود الأنْصاريّ على حُذَيْفَة بن اليَمان أسأله عن الفتن ، فقال : دوروا مع كتاب اللّه حيثما دار ، وانظروا الفئة الَّتي فيها ابن سُمَيَّة فاتّبعوها ؛ فإنّه يدور مع كتاب اللّه حيثما دار .
قال : فقلنا له : ومَن ابنُ سُمَيَّة ؟
قال : عَمَّار ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول لَهُ : لَن تَمُوتَ حَتَّى تَقتُلَكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ ، تَشرَبُ شُربَةً ضَياح ۳ تَكُن آخِرَ رِزقِكَ مِن الدُّنيا ۴ . وقال الإمام عليّ عليه السلام : « إنَّ امرَأً مِنَ المُسلِمِينَ لَم يَعظُمْ عَلَيهِ قَتلُ عَمَّارٍ ، ويَدخُلْ عَلَيهِ بِقَتلِهِ مُصِيبَةٌ مُوجِعَةٌ ، لَغيرُ رَشِيد ، رَحِمَ اللّهُ عَمَّارا يَومَ أسلَمَ ، ورَحِمَ اللّه عَمَّارا يَومَ قُتِلَ ، ورَحِمَ اللّهُ عَمَّارا يَومَ يُبعَثُ حَيّا !
لَقَد رأيتُ عَمَّارا ما يُذكَرُ مِن أصَحابِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أربَعَةٌ إلاّ كانَ الرَّابِعَ ، وَلا خَمسَةٌ إلاّ كان

1.تاريخ بغداد : ج۱۳ ص۱۸۷ الرقم ۷۱۶۵ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۲ ص۴۷۲ وفيه « ركي » بدل « ردى » ، البداية والنهاية : ج۷ ص۳۰۷ ، المناقب للخوارزمي : ص۱۰۵ الرقم۱۱۰ ، الفردوس : ج ۵ ص۳۸۴ ح۸۵۰۱ وزاد فيهما « ودع الناس » بعد « مع عليّ » ، فرائد السمطين : ج ۱ ص۱۷۸ ح۱۴۱ نحوه وكلّها عن أبي أيّوب الأنصاري .

2.تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۷۵ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۴۱۶ الرقم۸۴ كلاهما عن ابن مسعود .

3.الضَّياح : اللبن الخاثِر يُصبّ فيه الماء ثمّ يُخلَط ( النهاية : ج۳ ص۱۰۷ ) .

4.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۴۲ ح۵۶۷۶ .


مكاتيب الأئمّة
80

وعنه صلى الله عليه و آله : « ابنُ سُمَيَّةَ، ما عُرِضَ عَلَيهِ أمرانِ قَطُّ إلاّ أَخَذَ بالأَرشَدِ مِنهُما » ۱ . وعنه صلى الله عليه و آله : « عَمَّارٌ خَلَطَ اللّهُ الإيمانَ ما بَينَ قَرنِهِ إلى قَدَمِهِ ، وَخَلَطَ الإيمانَ بِلَحمِهِ وَدَمِهِ ، يَزوُلُ مَعَ الحَقّ حَيثُ زَالَ ، وَلَيسَ يَنبَغِي للنَّارِ أن تَأكُلَ مِنهُ شَيئا » ۲ . وقال الإمام عليّ عليه السلام ـ في وصف عَمَّار ـ :« ذَلِكَ امرُؤ خَالَطَ اللّهُ الإيمانَ بِلَحمِهِ وَدَمِهِ وَشَعرِهِ وبَشَرِهِ ، حَيثُ زَالَ زَالَ مَعهُ ، وَلا يَنبَغِي لِلنّارِ أَن تَأكُلَ منِهُ شيئا » ۳ . وقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : « دَمُ عَمَّار وَلَحمُهُ حَرامٌ علَى النَّارِ أن تَأكُلَهُ أو تَمَسَّهُ » ۴ . وقالَ الإمامُ عَليّ عليه السلام ـ في وصف عَمَّار بن ياسِر ـ : . . . « ذاك امرُؤٌ حَرَّمَ اللّهُ لَحمَهُ وَدَمَهُ علَى النَّارِ أن تَمسَّ شَيئا مِنهُما » ۵ . وقالَ رَسُول اللّهِ صلى الله عليه و آله : «اللّهُمّ إنَّكَ أَولَعتَهُم بِعَمَّار، يَدعُوهُم إلى الجَنَّةِ ، و يَدعُونَهُ إلى النَّارِ» ۶ . وعنه صلى الله عليه و آله : « ما لَهُم وَلِعَمّار ؟ يَدعُوهُم إلى الجَنَّةِ ، وَيَدعُونَهُ إلى النَّارِ ، وَذَاكَ دَأبُ الأشْقِيَاءِ الفُجَّارِ » ۷ .

1.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۳۸ ح۵۶۶۴ عن عبد اللّه بن مسعود و ح ۵۶۶۵ نحوه ، سنن الترمذي : ج ۵ ص۶۶۸ ح۳۷۹۹ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۴۱۶ الرقم۸۴ كلّها عن عائشة ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص۵۲۳ ح۴ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۳ ص۴۰۵ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود .

2.تاريخ مدينة دمشق : ج۴۳ ص۳۹۳ عن النزّال بن سَبْرَة الهلالي عن الإمام عليّ عليه السلام .

3.الغارات : ج۱ ص۱۷۷ عن أبي عمرو الكندي ؛ المعجم الكبير : ج ۶ ص۲۱۴ ح۶۰۴۱ عن أبي الأسود وزاذان الكندي نحوه .

4.تاريخ مدينة دمشق : ج۴۳ ص۴۰۱ ح ۹۲۸۰ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۴۱۵ الرقم۸۴ وكلاهما عن أوس بن أوس عن الإمام عليّ عليه السلام ، تاريخ الإسلام للذهبي: ج۳ ص۵۷۵ عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيهما «أن تأكله أوتمسّه».

5.الاحتجاج : ج ۱ ص۶۱۶ ح۱۳۹ عن الأصبغ بن نباتة .

6.حلية الأولياء : ج۴ ص۲۰ ، المعجم الكبير : ج ۱۲ ص۳۰۱ ح۱۳۴۵۷ نحوه وكلاهما عن ابن عمر ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۳ ص۴۰۳ عن مجاهد .

7.فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۲ ص۸۵۸ الرقم۱۵۹۸ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج۷ ص۵ ح۵ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۴۱۵ الرقم۸۴ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۳ ص۴۰۲ كلّها عن مجاهد ، مروج الذهب : ج۲ ص۳۹۱ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص وليس فيه « وذاك دأب . . . » ؛ وقعة صفّين : ص۳۲۳ وليس فيه « دأب » ، رجال الكشّي : ج ۱ ص۱۴۳ الرقم۶۲ وفيه « دار » بدل « دأب » وكلاهما عن مجاهد .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5729
صفحه از 568
پرینت  ارسال به