وعنه صلى الله عليه و آله : « يا عَمَّارُ بنَ ياسِر ! إن رَأَيتَ عَلِيّا قَد سَلَكَ وَاديِا ، وَسَلَكَ النَّاسُ وادِيا غَيرَهُ، فاسلُكْ مَعَ عَلِيّ ؛ فإنَّهُ لَن يُدْلِيَكَ في رَدَىً ، وَلَن يُخرِجَكَ مِن هُدىً» ۱ . وعنه صلى الله عليه و آله : « إذا اختَلَفَ النَّاسُ كانَ ابنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقّ » ۲ .
وفي المستدرك على الصحيحين عن حَبَّة العُرَنِيّ : دخلنا مع أبي مسعود الأنْصاريّ على حُذَيْفَة بن اليَمان أسأله عن الفتن ، فقال : دوروا مع كتاب اللّه حيثما دار ، وانظروا الفئة الَّتي فيها ابن سُمَيَّة فاتّبعوها ؛ فإنّه يدور مع كتاب اللّه حيثما دار .
قال : فقلنا له : ومَن ابنُ سُمَيَّة ؟
قال : عَمَّار ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول لَهُ : لَن تَمُوتَ حَتَّى تَقتُلَكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ ، تَشرَبُ شُربَةً ضَياح ۳ تَكُن آخِرَ رِزقِكَ مِن الدُّنيا ۴ . وقال الإمام عليّ عليه السلام : « إنَّ امرَأً مِنَ المُسلِمِينَ لَم يَعظُمْ عَلَيهِ قَتلُ عَمَّارٍ ، ويَدخُلْ عَلَيهِ بِقَتلِهِ مُصِيبَةٌ مُوجِعَةٌ ، لَغيرُ رَشِيد ، رَحِمَ اللّهُ عَمَّارا يَومَ أسلَمَ ، ورَحِمَ اللّه عَمَّارا يَومَ قُتِلَ ، ورَحِمَ اللّهُ عَمَّارا يَومَ يُبعَثُ حَيّا !
لَقَد رأيتُ عَمَّارا ما يُذكَرُ مِن أصَحابِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أربَعَةٌ إلاّ كانَ الرَّابِعَ ، وَلا خَمسَةٌ إلاّ كان
1.تاريخ بغداد : ج۱۳ ص۱۸۷ الرقم ۷۱۶۵ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۲ ص۴۷۲ وفيه « ركي » بدل « ردى » ، البداية والنهاية : ج۷ ص۳۰۷ ، المناقب للخوارزمي : ص۱۰۵ الرقم۱۱۰ ، الفردوس : ج ۵ ص۳۸۴ ح۸۵۰۱ وزاد فيهما « ودع الناس » بعد « مع عليّ » ، فرائد السمطين : ج ۱ ص۱۷۸ ح۱۴۱ نحوه وكلّها عن أبي أيّوب الأنصاري .
2.تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۷۵ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۴۱۶ الرقم۸۴ كلاهما عن ابن مسعود .
3.الضَّياح : اللبن الخاثِر يُصبّ فيه الماء ثمّ يُخلَط ( النهاية : ج۳ ص۱۰۷ ) .
4.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۴۲ ح۵۶۷۶ .